مسقط - لورا نصره
بدأت هواية الطيران اللاسلكي تنتشر منذ الثمانينيات حيث تعد هواية قديمة جداً وهناك عدد كبير من الهواة في السلطنة الذين يتشاركون في هذا الشغف ومنهم الشاب محمد بن طالب الرئيسي (25 سنة) الذي لا يكتفي بممارسته لهذه الهواية فقط بل إنه يصنع طائراته بنفسه.
بدأ مشوار محمد الاحترافي في سن الثامنة عشرة ونجح منذ ذاك الوقت في تقديم العديد من العروض الممتعة، وشارك في بطولات كثيرة داخل وخارج السلطنة. إليكم قصته:يقول محمد: «كنت في الثانية عشرة عندما أحضر أخي لي طائرة بسيطة جداً.. أحببتها وجربت اللعب بها ولكنني فشلت واستمررت في المحاولة حتى نجحت وحلقت طائرتي ومنذ ذلك الحين وأنا أطير في هذا العالم الجميل».
وحول أنواع الطائرات يقول: «الطيران اللاسلكي عالم واسع جداً حيث تختلف أنواع الطائرات وتتعدد من الصغير جداً الذي يساوي حجم كف اليد إلى الكبير الذي يصل حجمه إلى ستين بالمئة من حجم الطائرة الحقيقي».
وحول النوع الذي يستخدمه يقول: «هو من أكثر الأنواع حساسية حيث يصل وزن الطائرات إلى أقل من خمسين جراماً وتحتوي على أجهزة بالغة الدقة والتعقيد».
الطيران الموسيقي
ربما لم تسمعوا بهذه العبارة من قبل ولكنها حقيقية! وهي من الأمور التي يبرع بها محمد أيضا وعنها يقول: «الطيران الموسيقي هو واحد من أنواع الطيران اللاسلكي وأصعبها على الإطلاق حيث يجب أن تطير الطائرة على وقع النغمات الموسيقية، فإذا كانت النغمة هادئة تتحرك الطائرة بهدوء أما إذا كانت قوية فتتحرك الطائرة بسرعة. ويجب معرفة أن النجاح بممارسة هذا النوع من الطيران يتطلب سنينا عديدة من التدريب.
وحول تكلفة هذه الهواية خاصة مع تعرض الطائرات للتحطم مراراً يقول محمد: «بالفعل تعد هذه الهواية مكلفة نوعاً ما حيث إن الطائرة لا تأتي كقطعة واحدة وإنما بشكل قطع منفصلة تقوم بتجميعها وتركيبها معاً، إلى جانب أن المواد المستخدمة حساسة ودقيقة مما يجعل سعرها مرتفعاً. كما أنه غالباً ما تكون البدايات صعبة حيث تسقط الطائرات وتتحطم ولا يوجد أي ضمان لسلامة الطائرة سوى خبرتك في الطيران وهذا ما يجعل الكثيرين يعزفون عن متابعة هذه الهواية ويتخلون عنها».
ويضيف: «انطلاقاً من هنا أنصح الهواة باستخدام أنواع بسيطة وغير مكلفة في البداية، حيث يمكنهم استخدام (السيموليتر) وهو محاكٍ للطيران الواقعي يشبه الألعاب في جهاز (البلاي ستيشن) للتدرب على الطيران قبل البدء بالطيران الفعلي».
طموحات كبيرة
شارك محمد في بطولات كثيرة محلياً وخارجياً وفي جميعها أحرز المراكز الأولى وتفوق على منافسيه. وكانت أول مشاركة له محلياً في بطولة عمان للطائرات اللاسلكية، وبعدها كان له حضور مميز أيضا في مسابقة للمواهب نظمتها جامعة السلطان قابوس على مستوى السلطنة، وتم فيها اختيار أفضل عشر مواهب في الطيران اللاسلكي. أما خارجياً فكان حاضراً في بطولة جامعة الكويت وفي البطولة الخليجية الأولى للطيران الداخلي.
ورغم هذه النجاحات المتتالية إلا أن طموح محمد لم يتوقف فالوصول إلى بطولة العالم لا زال حلمه يقول: «أعتز بما حققته حتى اليوم من إنجازات، ومازال لدي طموح بالمشاركة في بطولة العالم وفي المنافسات العالمية بطائرتي وتحقيق مراكز متقدمة وكذلك أتمنى المساهمة في نشر هذه الهواية بشكل أكبر بين الشباب».