إدارة السمعة المؤسسية

مقالات رأي و تحليلات الأحد ١٩/فبراير/٢٠١٧ ٠٤:٠٥ ص
إدارة السمعة المؤسسية

علي خالد
ali@marketingleader.om

سمعة مؤسستك هي أحد أهم المؤشرات الأساسية لمقياس نجاحها، وبناء السمعة المؤسسية هو الخيار الاستراتيجي وضرورة حتمية لاستمرارها. أما إدارة السمعة المؤسسية سوف تساعدك على تقوية الثقة بين مؤسستك وزبائنك الحاليين والمستهدفين، ويمكنك بناء هذه الثقة من خلال تلبية احتياجات زبائنك ومقابلة توقعاتهم، وتوضيح رؤية مؤسستك وعلاقتها بخدمات الزبائن والتطوير المستمر لمؤشرات الأداء الخاصة بكسب رضا المتعاملين معك، فهم سفراؤك ومن خلالهم وما يتناقلوه عنك سوف يؤكد للعالم قدراتك التنافسية. فالسمعة المؤسسية تُبنى من خلال الصور الذهنية التي ينقلها الجمهور الذي يتعامل معك محليا وعالميا ومن ثم استخدام الوسائل الإعلامية لتوثيق هذه السمعة وتعميمها محليا وإقليميا وعالميا مع تناغم تام بما يقوله وينشره المتعاملون معك.تعد السمعة المؤسسية من الأصول القيمة غير الملموسة للمؤسسات ولهذا يجب التعامل مع السمعة بنفس القدر من الأهمية والحرص الذي يتم التعامل فيه مع أي أصل ملموس تابع للمؤسسة وتوظيف التقنيات المساعدة للتطوير الدائم لسمعة المؤسسة لكي تنمو بشكل دائم وفقا لاستراتيجيات مبنية على دراسة الاحتياجات لكافة القطاعات. إدارة السمعة المؤسسية وتحسين الصورة الذهنية يعدان فناً وعلماً قائما على نظريات وتجارب عالمية وهناك مؤشرات ملموسة يمكنك توظيفها لقياس سمعة مؤسستك بشكل مبدئي منها: قدرة مؤسستك على جلب استثمارات مالية جديدة وخاصة الاستثمارات الأجنبية، وقدرة مؤسستك على توظيف الكوادر المهنية الأجنبية ذات المؤهلات والتخصصات التي يكون عليها طلب في الأسواق الإقليمية، وقدرة مؤسستك على الاحتفاظ بالكوادر الوطنية ذات الشهادات والخبرات خاصة التي يكون لها فرص وظيفية في مؤسسات أخرى. وقياس مدى رضا الجمهور عن مؤسستك عن طريق استبيان تقييم رضا الزبائن.

وهذه هي الخطوات

العملية لبناء السمعة المؤسسية:
أولا: عملية بناء السمعة المؤسسية بمنهجية قابلة للتطبيق والقياس من خلال العمليات الست التالية:

1. تخصيص الوقت الكافي لمشروع بناء السمعة المؤسسية، وعادة تحتاج من ثلاثة إلى ستة أشهر لعلميات التقييم ومن ثم التطبيق العملي وذلك وفقا لحجم المؤسسة.

2. عملية تقييم لكافة العناصر المكونة للهوية المؤسسية.
3. تقييم آليات التواصل الداخلي والخارجي.
4. تقييم كافة البرامج الإلكترونية المعمول بها.
5. مطابقة كافة الإجراءات والعمليات التشغيلية وخدمات الزبائن/‏‏المراجعين وفقا لمعايير الجودة العالمية.
6. تقييم كافة البرامج الإعلامية وبرامج المشاركة المجتمعية للمؤسسة.

ثانيا: عمليات التطبيق العملي لتحسين وبناء السمعة المؤسسية بحسب النتائج التي حصلنا عليها من عملية التقييم وذلك من خلال العمليات الثلاث التالية:

1. بناء خطط للتحسين الداخلي في المؤسسة.

2. بناء البرامج الإعلامية وتوجيه الدور المجتمعي.
3. بناء هوية مؤسسية وبرامج إعلامية متكاملة في قنوات التواصل الاجتماعي والإعلام الإلكتروني.

ثالثا: الإشراف والمتابعة لبرامج التطبيق والتنفيذ من خلال:

1. تنفيذ مجموعة من البرامج التدريبية لرفع مهارات الموظفين بالمؤسسة وتعريفهم بالمهمات والأعمال الخاصة بالمؤسسة والأدوار المطلوبة منهم يوميا لتحقيق هذه الأهداف والمهمات المؤسسية.

2. تنفيذ البرامج والخطة الإعلامية السنوية للتأكيد أن مؤسستك تتمتع بسمعة جيدة وأنها رائدة في مجال عملها وشريك حقيقي في المجتمع المحلي والعالمي وذلك بحسب المهمات والأدوار الخاصة بها، وبأنها أوجدت سمعة مؤسسية وصارت واقعا ومصدر ثقة حقيقيا لزبائنها وبأنها قادرة على التنافس مع المؤسسات المحلية والإقليمية والعالمية لتصبح الاختيار الأول.

المدير التنفيذي

Marketing Leader Co-Oman