سوق الاستثمارات الفنية في المنطقة

مقالات رأي و تحليلات الأحد ١٢/فبراير/٢٠١٧ ٠٤:٠٠ ص
سوق الاستثمارات الفنية في المنطقة

سلمى شاهيم

يُعدُّ البحث أمراً أساسياً عندما ينظر المستشار الفني في إمكانية اقتناء عمل فني، فالمستشارون يتحلّون بالمعرفة وبشبكة علاقات تتيح لهم اتخاذ قرارات مستنيرة. ويُعد هذا الأمر شائعاً عند البحث في اقتناء القطع الفنية بهدف زيادة رأس المال على المدى الطويل. وفي هذا الإطار، هذه بعض الأفكار والآراء حول سوق الفن في العام 2017.

الفكرة الأولى: الفن وسيلة فعالة لتنويع محفظة الأعمال

تُعدّ الفنون أصولاً حقيقية، وتتسم بارتباطها العكسي مع الأصول التقليدية. وبما أن الفنون بمثابة مستودع للحفاظ على القيمة والثروات، يمكنها أن تعمل أيضاً كوسيلة للحد من عدم الاستقرار في المناخ الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط. وتقدم الفنون للمستثمرين في هذه المنطقة أيضاً نوعاً من الحماية ضد التضخم على المدى الطويل، وذلك لكونها أصولاً مادية يمكن نقلها جغرافياً وبيعها بأي عملة.

الفكرة الثانية: سوق الفن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يشهد نمواً مستمراً

وقد شهد سوق الفن في منطقة الشرق الأوسط الكثير من الجذب على مدى السنوات الـ7 إلى 10 الفائتة. فقد أصبح مجالاً مثيراً للاهتمام، وبشكل خاص مع النمو الملحوظ لدولة الإمارات والاعتراف الدولي بالأعمال الفنية والفنانين في هذه المنطقة. من ناحية أخرى، تختبر كافة الأسواق الناشئة جهوداً ومشاق متزايدة، إلا أن بنيتها الأساسية القوية واقتصادها السليم يساعدانها على الحفاظ على على ثباتها. وكخبراء في هذا المجال، نحن نركز على المحافظة على النمو المتزايد والمطرد. ولعل أحد أفضل الأمثلة هو ما شهدناه في السنوات الأخيرة حيث أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً تمثيلياً للفن في المنطقة، وتُعد المبادرات المتنوعة مثل بينالي الشارقة، وآرت دبي، ومشاريع المتاحف في أبوظبي دليلاً على ذلك.

الفكرة الثالثة: استعادة الثقة

بالسوق بعد الانتخابات الأمريكية في نوفمبر 2016

لم تقلل الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية من الاستثمار في سوق الفن وقد بدا ذلك واضحاً في النتائج القوية التي تحققت في المزاد العلني في نيويورك لبيع القطع الفنية الحديثة والانطباعية وفنون ما بعد الحرب والفن المعاصر، وسجل خمسة فنانين في مزاد دار كريستيز العلني لفنون ما بعد الحرب والفن المعاصر أرقاماً قياسية، مع خمس قطع تجاوزت الـ10 مليون دولار، بما في ذلك الفنان وليم دو كونينج الذي تمكن من تحقيق مبيعات بقيمة 66 مليون دولار. وعلى الرغم من أن مجمل المبيعات التي بلغت 276,972,500 دولار، تراجعت عن العام الفائت، حيث سجّلت 333.1 مليون دولار، إلا أن النتائج تُعد مبهرة، وبعد ذلك بيومين، خفّت حدة القلق بشأن ضعف السوق، عندما حققت دار سوثبي للمزادات مبيعات بقيمة 276,560,750 دولارا، وختاماً، في الأسبوع التالي للانتخابات الرئاسية، حققت دار كريستيز ودار سوثبي للمزادات وفيليبس مجتمعة مبيعات بقيمة 664,772,750 دولارا خلال أمسية مبيعات الفن المعاصر، في حين بلغت مبيعات أمسيتي الفن الانطباعي والحديث في دار كريستيز وسوثبي 404,059,250 دولارا، حيث قاربت النتيجة الإجمالية لهذا الأسبوع 1.05 بليون دولار.

رئيسة أسواق الشرق الأوسط في مجموعة فاين آرت