سوريا تحذر من التدخل بريًّا دون موافقتها

الحدث الاثنين ٠٨/فبراير/٢٠١٦ ٠١:٢٥ ص
سوريا تحذر من التدخل بريًّا دون موافقتها

بيروت – دمشق – ش – وكالات
أشار وزير الخارجية السوري وليد المعلم يوم أمس السبت إلى أنه سيكون من الصعب أو المستحيل تطبيق وقف إطلاق النار قبل ضبط الحدود مع تركيا والأردن والاتفاق على قائمة بأسماء الجماعات "الإرهابية" التي تنشط في سوريا.
وفي مؤتمر صحفي بثه التلفزيون السوري قال المعلم إنه ينقل عن نظيره الروسي سيرجي لافروف قوله إنه "لا يمكن وقف إطلاق النار قبل ضبط الحدود مع تركيا والأردن وقبل التوافق على لوائح المنظمات الإرهابية فمن الصعب تحقيق ذلك." وتلقت جماعات معارضة مقاتلة تحارب الرئيس السوري بشار الأسد إمدادات من تركيا والأردن.
وقال المعلم في تعليقهِ على إعلان المملكة العربية السعودية نيتها لإرسال قوات للتدخل بريا في سوريا ضد داعش، أنه ستعتبر أي توغل بري في الأراضي السورية دون موافقة الحكومة "عدوانا" موضحا: "نأسف أن يعود هؤلاء المعتدون سيعودن في صناديق خشبية إلى بلدهم."
وحول جنيف3؛ اعتبر المعلم، أن وفد المعارضة السورية المفاوض في جنيف شارك في تلك المباحثات بسبب الضغوط التي مورست عليهم، واعتبر أنهم لم يمثلوا كافة اطراف المعارضة. وقال المعلم إن وفد المعارضة "كانوا يعولون على الميدان، وجاءوا فقط بسبب الضغوط التي مورست عليهم، ليس من أجل الدخول في حوار سوري- سوري".
ورأى وزير الخارجية السوري أن "انسحابهم (وفد المعارضة) أفضل من إنهماكهم في المحادثات، لأنهم لا ينتمون للشعب السوري"، رافضا تسمية المحادثات التي جرت الجمعة الفائت في جنيف بأنها محادثات جنيف 3.
وشدد المعلم على أن "سوريا ذهبت إلى حوار سوري- سوري بدون شروط مسبقة، ولن ننفذ أي شرط مسبق لأي جهة كانت". وأوضح أن "قرارات مجلس الأمن تؤكد مسؤولية المبعوث الأممي (ستيفان دي ميستورا) في تحديد التمثيل، لكنه بدأ يختار بشكل شخصي ويلتقي مع فلان ولا يلتقي مع فلان، وكلهم يصنفهم في خانة المستشارين".
وأضاف "قلنا له (دي ميستورا) لا تكرروا خطأ جنيف 2 والتمثيل يجب أن يكون اوسع، المعارضة الداخلية وطنية، هم معارضون وطنيون، لماذا لا يمثلون؟، لا احد في المعارضة يستطيع أن يدعي أنه الممثل الوحيد في المعارضة، وأرجو من دي ميستورا أن يأخذ هذه النقطة بنظر الاعتبار".
من جانبه؛ نفي القيادي بجيش الإسلام محمد علوش ما تردد عن أن المملكة العربية السعودية هي من تتحكم في قرار وفد المعارضة السورية سواء خلال وجوده بمفاوضات جنيف الأخيرة أو قبل ذلك بكثير وذلك نظير الدعم الذي تقدمه الرياض لعدد من الفصائل السياسية والعسكرية، مشددا على ان قرار المعارضة تحدده فقط مصلحة الشعب السوري.
وشدد علوش في مقابلة هاتفية اجرتها معه وكالة الأنباء الألمانية من القاهرة ، قائلا: "السعودية لم تفرض قرارها علينا كمعارضة لا في مفاوضات جنيف الأخيرة ولا في أي وقت آخر وكل مايردد عن ارتهان قرار المعارضة بقرار الرياض هو أمر لا علاقة له بالواقع ".
وحمل علوش الذي أوكلت له مهمة كبير المفاوضين في الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض – الحكومة السورية وحلفاءها الروس مسؤولية إفشال المفاوضات الأخيرة حتى قبل ان تبدأ، موضحا " هم من البداية لم يلتزموا بالقرارات الدولية الداعية لوقف القصف على المدنيين وفي مقدمتها قرار2254 ".
كما نفي المسؤول السياسي بجيش الإسلام ما تردد عن ان المعارضة كانت ذاهبة بالأساس بنية الانسحاب منذ البداية وهو ما عبر عنه ممثل الحكومة السورية بشار الجعفري والذي المح إلى ان المفوض الأممي ستيفان دي ميستورا تستر على انسحاب المعارضة من المفاوضات عبر تأجيلها، وقال "أبدا لم يحدث اننا انسحبنا ولسنا مسؤولين عما يقال عنا".

*-*

البحرين تنفي نيتها لإرسال قوات برية إلى سوريا
لندن – المنامة – ش – وكالات
نفى سفير مملكة البحرين لدى بريطانيا، فواز بن محمد آل خليفة، ما نقل على لسانه من إحدى وكالات الأنباء عن مساهمة مملكة البحرين بقوات برية في سوريا، مؤكدا أن الخطوات المماثلة ستعلنها الجهات المعنية، وذلك في وقت تتزايد فيه التقارير حول الاستعدادات السعودية لعملية برية في سوريا تستهدف تنظيم داعش، بحسب وكالة الأنباء البحرينية "بنا".
ونقلت الوكالة عن فواز قوله "ما نقل عن هذه المساهمة غير صحيح" مضيفا أن مملكة البحرين "ملتزمة مع حلفائها بمحاربة إرهاب داعش". وترك السفير البحريني الباب مفتوحا أمام مشاركة قوات بلاده في ذلك التحالف، ولكنه أكد أنه ليس الجهة المختصة بإعلان ذلك قائلا: "في حال ما يتم الاتفاق على هذا الأمر فسوف يُعلن من الجهات المختصة" وفق قوله.
يشار إلى أن البحرين سبق أن أعلنت انضمامها إلى التحالف الإسلامي المناهض للإرهاب الذي أعلنت عنه السعودية قبل أسابيع، كما تشارك المملكة فيالعمليات القتالية ضد الحوثيين في اليمن بقيادة الرياض.
وعلى صعيد آخر؛ قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوجلو أمس السبت إن حدود بلاده مع سوريا لا تزال مفتوحة وإن ما يصل إلى 55 ألف شخص يفرون إليها. وأضاف للصحفيين لدى مغادرته اجتماعا لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في أمستردام "مازلنا نطبق سياسة الباب المفتوح أمام الفارين (من سوريا)." وتابع "استقبلنا بالفعل خمسة آلاف منهم وما يتراوح بين 50 و55 ألفا آخرين في طريقهم ولا يمكننا تركهم هناك بمفردهم لأن الضربات الجوية (الروسية) مستمرة ... إنهم يهاجمون المدارس والمستشفيات والمدنيين."