x

قاضٍ فدرالي يعلِّق مؤقتاً مرسوم ترامب حول الهجرة

الحدث السبت ٠٤/فبراير/٢٠١٧ ١٩:٠٥ م
قاضٍ فدرالي يعلِّق مؤقتاً مرسوم ترامب حول الهجرة

لوس انجليس - (أ ف ب)

علَّق قاضٍ فدرالي الجمعة مؤقتاً المرسوم الذي أصدره الرئيس الأمريكي للحد من الهجرة واستهدف سبع دول إسلامية، لكن البيت الأبيض وعد بالرد على هذا الإجراء الذي يدشن مواجهة بين القضاء الفدرالي ودونالد ترامب ويشكل ضربة قانونية قاسية لقراره.
وهذا التعليق المؤقت من قِبل القاضي جيمس روبارت يسري على كامل الأراضي الأمريكية حتى دراسة شكوى تقدّم بها وزير العدل في ولاية واشنطن بوب فرجسون. ولم يتأخر رد البيت الأبيض الذي قال في بيان إن "وزير العدل ينوي تقديم طعن عاجل" من أجل تطبيق القانون وإلغاء قرار القاضي روبارت.
وفي البداية وصف البيت الأبيض القرار بأنه "فضيحة" قبل أن يبث بيانه مجدداً بعد دقائق ويشطب منه هذه الكلمة. وقال فرجسون وهو ديمقراطي، بعد إعلان قرار القاضي الفدرالي إن "الدستور انتصر اليوم".
وأضاف "لا أحد فوق القانون ولا حتى الرئيس"، مشيراً إلى أن القاضي روبارت عُيّن بقرار من الرئيس الجمهوري الأسبق جورج بوش. وكان فرجسون تقدّم الاثنين بشكوى لإبطال النقاط الأساسية في المرسوم الرئاسي الذي يغلق أبواب الولايات المتحدة أمام اللاجئين لأربعة أشهر ولمواطني سبع دول إسلامية (إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن) ثلاثة أشهر. أما السوريون فممنوعون من الدخول حتى إشعار آخر.
وفي شكواه، يؤكد فرغسون أن الحظر الذي فرضه الرئيس يخالف الحقوق الدستورية للمهاجرين وعائلاتهم لأنه يستهدف المسلمين خصوصاً. أما حاكم ولاية واشنطن، جاي اينسلي، فقد تحدّث عن "نصر كبير" لكنه حذّر من أن المعركة لسحب النص لم تنتهِ بعد.
فرجسون أكد الأمر نفسه وقال لشبكة "سي ان ان" إنه "لن يتفاجأ" إذا انتهى اختبار القوة هذا "في المحكمة العليا".
وكان المرسوم أدى إلى احتجاز 109 أشخاص يقيمون بشكل قانوني في الولايات المتحدة، في عدد من المطارات، كما قال البيت الابيض، بينما منع مئات آخرون من الصعود إلى طائرات متوجهة إلى الولايات المتحدة. ومنذ دخول المرسوم حيّز التنفيذ، ألغت الولايات المتحدة ستين ألف تأشيرة دخول منحت إلى مواطنين من الدول السبع، كما قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية ويل كوكس. إلا أن محامياً في وزارة العدل قال أمام محكمة في فيرجينيا إن حوالي مئة ألف تأشيرة ألغيت.
وقال كوكس "لوضع هذه الأرقام في الإطار الصحيح، منحنا أكثر من 11 مليون تأشيرة (...) في السنة المالية 2015". وفي الولايات المتحدة، وصف خمسة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين المرسوم بأنه "دعاية لا يمكن تصور
حجمها" بالنسبة إلى المتطرفين، وذلك في رسالة وجهت إلى وزير الدفاع الأمريكي. وقال اثنان من أعضاء المجلس الجمهوريين جون ماكين وليندسي غراهام، إن الأمر يشبه "إطلاق رصاصة على
القدم في عملية مكافحة الإرهاب".
ويثير المرسوم استياء في العالم منذ أسبوع وأدى إلى تظاهرات. وقد وصفته رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بأنه "خطأ يزرع الشقاق". كما انتقدته فرنسا
وألمانيا، بينما طلب الأمين العام للأمم المتحدة سحبه. وقرر متحف الفن الحديث في نيويورك عرض أعمال لفنانين من عدة دول استهدفها المرسوم. ووضعت سبعة أعمال لفنانين من أصول سودانية وعراقية وإيرانية مساء الخميس في الطابق الخامس من المتحف مكان لوحات فنانين عالميين، كما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز". وأخيراً، تظاهر حوالي 300 شخص من جديد مساء الجمعة في نيويورك دعماً للمسلمين الذين يستهدفهم المرسوم.