خاص –
عقدت الجمعية العمومية للجنة الأولمبية العمانية اجتماعها الدوري لانتخابات مجلس إدارة اللجنة الجديدة للفترة المقبلة 2017 - 2020، وذلك يوم أمس الثلاثاء الموافق 31 يناير 2017، في فندق سيتي سيزن بالخوير، حيث جددت الجمعية العمومية الثقة بالشيخ خالد الزبير لرئاسة اللجنة الأولمبية العمانية لولاية ثانية.
وقد حضر اجتماع الجمعية العمومية للجنة الأولمبية العمانية كل من مجلس الإدارة السابق، وحسين بن علي المسلم ممثل اللجنة الأولمبية الدولية، وممثلين من وزارة الشؤون الرياضية، وعدد من أصحاب السعادة والشيوخ ورؤساء الاتحادات وممثلين عنها.
مجلس الإدارة القادم
وقد منحت الجمعية العمومية الثقة وزكت مجلس إدارتها للفترة المقبلة، وذلك بعد تساوي عدد المترشحين مع عدد المناصب الموجودة، بحيث زُكي الشيخ خالد الزبير لرئاسة اللجنة الأولمبية، ولمنصب نائب الرئيس زُكي الشيخ سيف بن هلال الحوسني، وفي منصب أمين السر طه الكشري وهو رئيس اتحاد السباحة، ولمنصب أمانة الصندوق زُكي رئيس اتحاد التنس خالد بن علي العادي، أما في عضوية مجلس الإدارة زُكي كل من: رئيس الاتحاد العُماني لكرة السلة فريد بن خميس الزدجالي، والنائب الأول لرئيس الاتحاد العُماني لكرة القدم محسن بن حمد المسروري، ورئيس الاتحاد العُماني لكرة الطائرة الشيخ علي بن بدر الرواس، وسعادة بنت سالم الإسماعيلية ممثلة عن اللجنة العُمانية لرياضة المرأة.
كلمة الافتتاح
افتتح رئيس اللجنة الأولمبية الشيخ خالد الزبير الاجتماع بكلمة قال فيها: «يسرني أن أتقدم باسم مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العمانية بالشكر لوزارة الشؤون الرياضية على دعمها المستمر للجنة الأولمبية العمانية، ولكافة جهودها في تقدير العمل المشترك، الذي لا يمكن أن يكون إلا بتوحد الجهود وتضافرها، وتوحيد الهدف والرؤية والتشارك في تحقيقهما، مقدرين دور معالي الشيخ وزير الشؤون الرياضية ومثمنين جهود موظفي الوزارة في دعم اللجنة الأولمبية العمانية الداخلية والخارجية خلال المرحلة الفائتة ومؤازرة برامج اللجنة وأنشطتها وفعالياتها، كما أن مجلس الإدارة يثمن عالياً الجهود التي بذلها كل من ساهم بوقته وفكره من كافة الجهات ذات الصلة والمهتمين بالشأن الرياضي والأولمبي في سبيل تحقيق الشعار الذي تبناه مجلس الإدارة (الرياضة من أجل التنمية) كنهج ومبدأ وهدف».
مستوى الطموحات
وفي حديث الزبير عن التجربة في الفترة الفائتة أشار إلى التحديات والصعوبات، وكيف أن الإنجازات لا ترقى إلى مستوى الطموحات فقال: «لقد شهدنا وعايشنا خلال الدورة الفائتة تحديات ومصاعب وفي المقابل عايشنا تجارب وإنجازات وفي واقع الأمر وبكل صراحة وشفافية لم تكن بعض مشاركاتنا الخارجية بالدورات الإقليمية والقارية والأولمبية على قدر ومستوى الطموحات إلا أننا استفدنا خلالها بما يجعلنا أكثر طموحًا ورغبة في مضاعفة المنجز الرياضي على كافة المستويات، ولقد قمنا بدراسة وتحليل تلك التحديات التي كانت سببًا في الإخفاق جنبًا إلى جنب مع المميزات التي بسببها تحققت الكثير من المنجزات التي نفخر بها على مختلف الأصعدة والأبعاد»
الأزمة لاقتصادية
وتحدث الزبير خلال كلمته عن تداعيات الأزمة الاقتصادية على اللجنة والتدابير التي اتخذتها اللجنة لمواجهة التحديات فقال: «ليس ثمة شك في أن الأزمة الاقتصادية نتيجة لتداعيات انخفاض أسعار النفط قد ألقت بظلالها على الاقتصاد العماني وعلى سائر اقتصادات المنطقة الأمر الذي قد دفع مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العمانية إلى انتهاج نهج مبتكر وجاد وموضوعي في التعامل مع التسويق الرياضي لدعم أنشطة وفعاليات الاتحادات الرياضية وترقية الأداء وتطوير منتخباتنا الوطنية بما يمكنها من تحقيق الإنجازات المأمولة، بحيث لا يعتمد الأمر على الحصول على الرعاية والتبرعات من مؤسسات وشركات القطاع الخاص بل يمتد لمساعدة تلك المؤسسات والشركات على تحقيق أهدافها التسويقية والمجتمعية من خلال شراكتها مع القطاع الرياضي».
تثمين الإنجازات
وثمَّن الشيخ خالد الزبير الإنجازات المحققة للمنتخبات الوطنية فقال: «يسرني بهذه المناسبة أن أثمن عالياً الإنجازات التي تحققت لمنتخباتنا الوطنية في مشاركاتها الفائتة حيث كان أبرزها الفوز بالمركز الأول في الترتيب العام لدورة الألعاب الشاطئية الثانية بمجلس التعاون التي أقيمت بالدوحة 2015 وإحراز (13) ميدالية منها (7) ذهبيات و(5) ميداليات فضية وميدالية برونزية واحدة، كما حصلت منتخباتنا الوطنية على (29) ميدالية متنوعة منها (4) ذهبيات و(13) فضية و(12) ميدالية برونزية من خلال مشاركتها في دورة الألعاب الرياضية الثانية بمجلس التعاون التي أقيمت بالدمام بالمملكة العربية السعودية العام 2015، وحققت منتخباتنا الوطنية المشاركة بدورة الألعاب الآسيوية الشاطئية الخامسة التي أقيمت بمدينة دانانج الفيتنامية العام الفائت (4) ميداليات منها ميدالية ذهبية واحدة وثلاث ميداليات فضية».
إنجازات اللجنة
وتحدث الزبير عن عدد من الإنجازات التي حققتها اللجنة في السنوات الأربع الفائتة فقال: «إذا عدنا بذاكرتنا إلى السنوات الأربع الفائتة سنستصحب العديد من النجاحات والفعاليات التي تحققت بدءًا من ورشة العمل التي تم تنظيمها بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر والتي تم خلالها تداول العديد من الرؤى والأفكار والمقترحات والتطورات حول التطلعات المستقبلية، حيث أثمرت تلك الورشة عن تشكيل اللجان المساعدة وتحديد اختصاصاتها ومهامها لمساعدة مجلس الإدارة في اتخاذ القرارات والتوجيهات الخاصة بترقية الأداء وتفعيل وتطوير الأنشطة والفعاليات المقررة، وقد نبعت هذه الرؤى من الأفكار والمقترحات من أعضاء مجلس الإدارة من واقع شراكتهم في اتخاذ تلك القرارات والتوجيهات».
شكر الجهود
وقبل ختام كلمته التي وجه فيها الشكر الجزيل للإعلاميين على ما يبذلونه من تعاون ولموظفي اللجنة الأولمبية العمانية قال الزبير شاكرًا جهود اللجنة المشرفة على الانتخابات: «يطيب لي أن أشكر رئيس لجنة الإشراف على الانتخابات سعادة الشيخ أحمد بن سيف البرواني والإخوة أعضاء اللجنة على حياديتهم وشفافيتهم التي أبدوها خلال ذلك التكليف، ونقدِّر ملاحظاتهم وتوصياتهم البناءة التي لها أثرها البالغ في تجويد العمل بصورة عامة».
كلمة ممثل الأولمبية الدوليةوقدم ممثل اللجنة الأولمبية الدولية حسين المسلم كلمة تلت كلمة الزبير، افتتحها بالترحيب بمجلس إدارة اللجنة الأولمبية العمانية، والجمعية العمومية والحضور، وأعرب عن بالغ سعادته بوجوده في انتخابات اللجنة الأولمبية العمانية، وحمل في كلمته رسالة اللجنة الأولمبية الدولية وهي الرياضة لتنمية المجتمع، وأن تعيش الشعوب والأقاليم بمحبة وسلام تحت ميثاق اللجنة الأولمبية الدولية، وأشار المسلم إلى أن التحديات التي تواجهها اللجنة الأولمبية العمانية هي التحديات نفسها التي تواجهها الحركة الأولمبية الدولية، فرغم الأزمة الاقتصادية إلا أن أولمبياد ريو تعد الأعلى دخلًا من بين الأولمبياد منذ التأسيس على كافة الأصعدة.
الانتخابات
وتم بعد ذلك تزكية مجلس الإدارة الجديد، وفي هذا الجانب قال رئيس لجنة الإشراف على الانتخابات سعادة الشيخ أحمد البرواني: «إن اللجنة باشرت مهامها وفقًا لأحكام النظام الأساسي للجنة الأولمبية العمانية وبما يتفق مع التشريعات الوطنية والدولية ذات الصلة، حيث تلقت اللجنة (9) ترشيحات لخوض الانتخابات، بينما انسحب أحد المترشحين من خوض غمار المنافسة، ليصبح العدد الإجمالي للمترشحين (8) أشخاص بينهم امرأة (ممثلة للجنة رياضة المرأة)، وقد قامت اللجنة بفحص استمارات المترشحين وفقًا للشروط والأحكام المقررة في النظام الأساسي للجنة الأولمبية العمانية وأوصت بقبولها جميعًا».وعن عدم ترشح أحد من الرياضيين المعتزلين لعضوية مجلس الإدارة قال البرواني: «تجدر الإشارة هنا إلى ما سبق إثارته بشأن عدم ترشح أي من الرياضيين المعتزلين، نؤكد أن اللجنة- وحرصًا منها على حسن تطبيق أحكام النظام الأساسي للجنة الأولمبية العمانية- قامت بتطبيق أحكام المادة (36) من النظام، والتي تنص على وجوب تقديم لجنة الرياضيين مرشحها للانتخابات خلال أجل أقصاه أسبوع واحد من تاريخ توجيه الدعوة، وحيث إن اللجنة لم تستلم خلال الأجل المقرر أي طلب من لجنة الرياضيين، فإن مجلس الإدارة القادم سيخول ممثلًا للرياضيين المعتزلين».
وأعلن البرواني بعد كلمته عن أسماء المترشحين الفائزين بالتزكية بعد أن تساوى عدد المترشحين مع عدد الأشخاص المطلوب ترشيحهم، وذلك وفق الثالثة من المادة (24) من النظام الأساسي للجنة الأولمبية العمانية.
تكريم الفيروز وهدية
تذكارية للمسلم
بعد ذلك تم تقديم عرض مرئي يعرف بالسيرة الذاتية وإنجازات رئيس الاتحاد الدولي لالتقاط الأوتاد محمد بن عيسى الفيروز، وكُرم من قبل مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العمانية، كما تم تقديم هدية تذكارية لممثل اللجنة الأولمبية الدولية حسين المسلم.
كلمة المجلس الجديد
وجاء في كلمة مجلس الإدارة الجديد التي ألقاها الشيخ خالد الزبير بعد أن بدأ بالشكر والثاء على الثقة التي أولتها الجمعية العمومية لهم وكيف أن تساوي عدد المترشحين مع العدد المطلوب يحمل في طياته دلالة على التفاهم والاتفاق حيث قال: «هذا ما يؤكد اتساع مساحة التفاهم وثقافة الشراكة في مشهدنا الرياضي العماني، حيث إن هناك إيمانًا تامًا بأن الجميع مشارك بطريقة أو أخرى فيما تشهده اللجنة الأولمبية العمانية من تقدم».
بذل المزيد من العطاء
وأضاف الزبير شاكرًا وحاثًا على بذل المزيد فقال: «حيث إن المقام مقام تعزيز للثقة التي أولتنا إياها الجمعية العمومية فإنني ومن خلال شكري وتقديري لأعضاء مجلس الإدارة السابقين الذين ثمن الجميع جهودهم اليوم ومبادراتهم البناءة خلال الدورة الانتخابية الفائتة، فإنني أبارك للمجلس الجديد ثقة الجمعية العمومية فيهم، حاثًا نفسي وإياهم على بذل المزيد من العطاء والجهد إلى استكمال العمل المؤسسي والجماعي والمشاركة والتعاون مع الاتحادات الرياضية ولجان الألعاب الرياضية والجهات الأخرى ذات الصلة والتطلع إلى تحقيق الطموحات المشتركة بالتضامن والالتزام بروح الفريق الواحد، والاستفادة من أعضاء المجلس السابق الذين لن يواصلوا معنا المشوار في عضوية المجلس لما يحظون به من خبرات وتجارب ستثري أعمال مجلس الإدارة الجديد».
خطة وطنية
وعن طموح مجلس الإدارة الجديد بناء على التجربة السابقة قال الزبير: «إن التجربة السابقة لنا في إدارة اللجنة العمانية الأولمبية جعلت من مهمتنا اليوم أكثر طموحًا وأكثر وضوحًا، وعليه فإننا كمجلس إدارة جديد للمرحلة المقبلة وبمزيد من الوضوح والشفافية لم يكن هدفنا هو تحقيق الاستمرارية لمرحلة أخرى وحسب، بل كانت قناعتنا في الاستمرار لمرحلة أخرى جديدة في إدارة اللجنة الأولمبية العمانية مرهونة بتمكننا من التوافق والاتفاق مع كافة الأطراف المعنية على رؤية محددة وهي بناء خطة وطنية لتطوير العمل الرياضي وتنميته، فنحن على يقين تام من وجود الكفاءات الإدارية وحضور المواهب الفنية والمؤسسات الراغبة في الرقي والتقدم، ولكن كل ذلك لا يمكن أن يتأتى ما لم يكن في نسق منظم ووفقًا لمنظومة تجمع كافة الأطراف المعنية بالعمل الرياضي بدءًا بالعاملين في اللجنة الأولمبية ووزارة الشؤون الرياضية والاتحادات الرياضية واللجان الرياضية والاتحاد المدرسي وخبرات القدامى من الأفراد الذين أعطوا جهدهم في هذا القطاع ليتسنى لنا تطوير العمل الرياضي وتنميته، فمن منطلق ذلك نستشعر الحاجة الملحة لأن نقوم بإعداد خطة وطنية تشترك فيها كل الأطراف التي لها علاقة بالعمل الرياضي ونموه وتطوره، وذلك من أجل أن تتوحد الجهود وأن تكمل بعضها البعض لتبنِّي وصناعة أبطالًا في مختلف الألعاب الأولمبية».
وفي ختام كلمته وجه الشكر الجزيل إلى معالي الشيخ وزير الشؤون الرياضية سعد المرضوف السعدي وكافة العاملين بالوزارة وسعادة الشيخ المحامي أحمد البرواني واللجنة المشرفة على الانتخابات وكافة الشركاء للجنة الأولمبية والقطاع الخاص.
التزكية نتيجة الجهود
وفي تصريح خاص لـ«الشبيبة» قال أمين سر اللجنة الأولمبية طه الكشري: «في البداية أشكر إخواني في اللجنة العمومية على الثقة التي أولوها لي شخصيًا ولإخواني الشيخ رئيس اللجنة الشيخ خالد الزبير والأفاضل أعضاء مجلس الإدارة للفترة المقبلة، وحقيقة إن العمل والجهود المتواصلة والتنسيق المباشر الذي تم خلال الفترة الفائتة بين الاتحادات واللجنة الأولمبية كانت حصيلته نتيجة اجتماعات الجمعية العمومية وهي تزكية مجلس الإدارة للفترة المقبلة، ومجلس الإدارة الجديد سيواصل جهود مجلس الإدارة السابقة ضمن المشاريع التي أعلن عنها خلال السنوات الثلاث الفائتة (الرياضة من أجل التنمية) وهو مشروع دعم الرياضة، والخطة الطموحة من أربع إلى ثماني سنوات مقبلة، بالإضافة إلى مشروع البطل الأولمبي والذي سبق أن أعلنا عنه وبطريقة غير مباشرة من خلال الاتفاقية التي وقعناها مع شركة تنمية نفط عمان قبل أيام، وسنواصل الجهود لتفعيل ما جاء في المشاريع التي أعلنا عنها في السنوات الثلاث الفائتة والعمل بحاجة إلى جهد وشراكة بين الاتحادات الرياضية واللجن الأولمبية ووزارة الشؤون الرياضية وجهات حــــكومية أخرى، بالإضافة إلى القطاع الخـــــاص وهو المأمول أن يكون شريكًا مبـــاشرًا لبرامجنا في الفترة المقبلة».