وزارة البلديات... المطلوب تدخل عاجل لوقف هذه الظاهرة

مقالات رأي و تحليلات الاثنين ٠٢/يناير/٢٠١٧ ٠٤:٠٥ ص
وزارة البلديات... المطلوب تدخل عاجل لوقف هذه الظاهرة

علي بن سالم الراشدي

السكن العشوائي للقوى العاملة الوافدة وسط الأحياء السكنية أصبحت ظاهرة خطيرة ومقلقة وتتطلب تدخلاً عاجلاً وسريعاً من قبل وزارة البلديات الإقليمية ووزارة البيئة والجهات المختصة بتنظيم الأحياء السكنية وذلك مع التزايد الملحوظ لوجود هذه القوى العاملة وسط الأحياء المعروفة بهدوئها وبترابط الأسر العمانية التي تقطنها حيث أصبح سكن هذه القوى العاملة مصدر قلق كبير للعائلات العمانية التي تخشى على فلذات أكبادها من الوجود المتزايد لهذه الجاليات الغريبة بعاداتها وتقاليدها وأسلوب الحياة الخاص بها.

أضرار وجود القوى العاملة الوافدة في الأحياء السكنية كبيرة ومتشعبة ولعل أبرزها المخاطر الأمنية الذي يمثلها وجود العشرات من العمال العزاب في منزل يضم عشرات من الغرف وسط منازل أسر عمانية تضم أطفالا ونساء وكبار حيث يمثل تكدس هذه القوى العاملة في مساكن شبه مفتوحة على المنازل قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في لحظة خاصة إذا علمنا أن أعداداً كبيرة من هؤلاء العمال هاربين من كفلائهم والبعض منهم مرتكب لجرائم وهارب من وجه القانون ويتخذ من هذه المنازل مأوى للبعد عن طائلة العقاب.

وعلاوة على المخاطر الأمنية هناك مخاطر أخلاقية تنقلها هذه القوى العاملة إلى الحارات العمانية المعروفة بتماسكها بدءا من اللبس شبـــــه الفاضح الذي يرتديه أغلب العمال وهو الوزار المفتوح مرورا بممارساتها الأخرى من تدخين وشرب للمسكرات ورفع لأصوات الأغاني عبر مكبرات الصوت والتي تكسر هـــــدوء الأحياء السكنية وتحيلها إلى ما يشبه الأندية الليلية في أحد العواصم السياحية بالإضافة إلى مضغ التبغ ورميه في الطرقات والأزقة.
الحفاظ على خصوصية الأحياء السكنية وأمنها مسؤولية كبيرة يتعاون فيها جميع أبناء المجتمع من مسؤولين ومواطنين ولا يصح السكوت بأي حال من الأحوال على تدمير مجتمع بأكمله لأجل ريالات معدودة يحرص على اكتنازها بعض الجشعين الذين لم يراعوا حرمة لوطنهم ولا لأهلهم، فسلامة أخلاق النشء أهم رسالة يجب أن تتظافر فيها جهود الجميع وما نشهده ونسمع به من قضايا أخلاقية تمارسه هذه القوى العاملة خاصة من جنسية آسيوية معروفة بحق أفراد المجتمع والتي تصل أحيانا إلى الاغتصاب كفيلة بالتدخل السريع والعاجل لإيجاد حل ناجع لهذه الظاهرة.
الغريب في الأمر أن أغلب مساكن الوافدين تضم غرفاً متراصة ومفتوحة على سور لا يتعدى ارتفاعه مترا ونصف ويظهر من شكل بنائه المتواضع انه صمم لإيواء الوافدين وتم بناؤه مخالفا لقانون البناء من خلال استخراج إباحة بناء صغرى تشتمل على تسوير للأرض وبناء غرفة صغيرة وبعد توصيل الكهرباء للغرفة يتم بناء غرف مجاورة لها لتشكل صفاً طويلاً من الغرف والتي لا تتعدى مساحتها ثلاثة أمتار في ثلاثة حيث تؤجّر هذه الغرفة لعدد يصل أحيانا إلى 5 أشخاص وهو ما يعني أن أرضا سكنية واحدة تصل مساحتها 600 متر مربع يمكنها أن تضم العشرات من العمال ويزيد العدد بزيادة هذه الأراضي والتي تتوزع بكافة الأحياء بدون استثناء.
إيجاد حل عاجل لإسكان القوى العاملة الوافدة أصبح مطلباً ملحاً ومهما مع تزايد أعداد العاملين بالبلاد والذين يتجاوزون حسب التقديرات الرسمية اكثر من مليون ونصف وافضل البدائل هو إسكانهم بالمناطق الصناعية والتي تقع عادة في خارج التجمعات السكنية وبها إمكانيات كبيرة للإسكان وخدمات متعددة تلبي احتياجات ومتطلبات هذه القوى العاملة.
في الأخير نطالب وزارة البلديات الإقليمية ووزارة البيئة باعتبارهما المسؤول الأول عن تنظيم المساكن بوقف هذه الظاهرة من خلال أمرين يكفلها لها القانون أولا مخالفة المتجاوزين فنيا لإباحات البناء والتي استخرجت لإقامة غرفة واحدة وتسوير الأرض وفجأة تتحول الغرفة إلى مجمع غرف متراصة وثانيا صحيا فهذه المساكن تؤجّر بدون عقود إيجار معتمدة من البلدية مما يعد مخالفاً لقانون تأجير المساكن والذي يلزم المؤجّر بتسجيل الإيجارات بالبلديات وتحصيل الرسوم المقررة، فالحفاظ على نقاء الحارة العمانية وترابط سكانها مهم جداً للحفاظ على مجتمع بأكمله عرف تمسكه بعاداته وتقاليده.