
خميس البلوشي
في غضون الأسبوعين الفائتين حقق نادي السيب إنجازين كبيرين حينما فاز بكأس جلالة السلطان المعظم للهوكي وكأس جلالة السلطان المعظم للشباب على التوالي في سنة ميلادية تعدُّ هي الأفضل منذ فترة طويلة لهذا النادي العريق وهذه المؤسسة متكاملة الأركان.
للمرة الحادية عشرة في تاريخه، السيب هو بطل كأس جلالته للهوكي وهذا رقم قياسي،والسيب أيضاً بطل كأس جلالته للشباب وهو رقم قياسي آخر وكبير من الصعب الوصول إليه أو الاقتراب منه في القريب المنظور. فاز السيب بكأس الهوكي رغم غيابه لسنوات طويلة لكن هذه اللعبة التي تفوَّق فيها النادي لعقود من الزمن لا تزال باقية ومستمرة ونشاطها متواصل، وكثير من اللاعبين يوجدون في المنتخبات الوطنية والاهتمام بها كبير بين بقية الألعاب التي توجد في النادي. لم يلغ النادي لعبة الهوكي مثلاً لأنه لم يفز بكأس جلالته للهوكي لقرابة اثنتي عشرة سنة ولم يخفت بريقها بين بقية اللعبات بل كان الاهتمام بها مستمراً لأن الهدف هو أن يواصل الشباب ممارستهم لهذه اللعبة في بيئة مستقرة ومحفزة تحت مظلة النادي الكبير الذي يقوم على أساسات إدارية وفنية قوية منذ إنشائه. ورغم أن الكثير من الجماهير تبحث عن نتائج كرة القدم باعتبارها اللعبة الأكثر شعبية وجاذبية إلا أن إدارة نادي السيب وجماهيره الواعية تدرك أن الأفضل قادم وأن شباب النادي يحققون الإنجازات في جميع اللعبات وهم يمارسون نشاطهم اليومي في ملاعب النادي المتنوعة لجميع الأغراض، وهذا الأمر الإيجابي كان الركن الأساسي الذي جعل نادي السيب يتفوق بالتالي في أغلب الأنشطة الأمر الذي كفل له في الأسبوع الفائت تحقيق لقب جديد وكبير وهو كأس جلالة السلطان المعظم للشباب وللمرة العاشرة في تاريخه على اعتبار أنها المسابقة الأصعب والتي لا تقام منافساتها في ميادين الرياضة؛ أقول إنها المسابقة الأصعب لأنها هي الواجهة الحقيقية لتقييم عمل النادي في جميع المجالات الرياضية والشبابية بمختلف تقسيماتها، فمتى ما كان النادي ناجحاً في جميع هذه الأدوار كانت نقاط التقييم في ارتفاع مستمر من عام إلى آخر وكان النادي في مراكز متقدمة. لم يكن فوز السيب بكأس جلالة السلطان المعظم للشباب أمراً مستغرباً فهو يفوز بها للمرة العاشرة ويؤكد من جديد أن النادي يجب أن يكون مؤسسة متكاملة وحاضنة للشباب في جميع المجالات، وأن النادي هو البيئة السليمة التي تستقطب الشباب وتوفر لهم سبل النجاح في ممارسة هواياتهم ونشاطهم الرياضي والشبابي والاجتماعي والفني وغيرها، وأحسب أني لست بحاجة للإشارة إلى أن نادي السيب من الأندية العريقة والكيانات الراسخة في تاريخ الرياضة العمانية والتي تفوز وتنافس باستمرار في جميع المسابقات الرياضية مع بعض الفوارق وهو أمر ليس بالسهولة لأن هذه المؤسسة المحترمة تحوي أكثر من تسع لعبات رياضية بخلاف الأنشطة الشبابية الأخرى (رقم قياسي على مستوى الأندية العمانية)، والاهتمام بهذا العدد الكبير من اللعبات يحتاج إلى عمل وجهد كبيرين ويحتاج بطبيعة الحال إلى مخصصات مالية كبيرة وهذا ما يجعلنا نضع نادي السيب في المقدمة لأنه النادي الوحيد في السلطنة الذي يهتم بهذا العدد من اللعبات ويبقى منافِساً فيها وبقوة ولا يتأثر بتراجع نتائج لعبة معينة على بقية اللعبات، وإدارته على قناعة راسخة ومترسخة بأن النادي لجميع اللعبات وليس لكرة القدم فقط. كم هي جميلة نهاية العام الميلادي لنادي السيب وهو يحقق هذين اللقبين الكبيرين اللذين يحملان اسم قائد الوطن مولانا المعظم -حفظه الله ورعاه- وكم هو جميل دافع أبناء هذا النادي لكي يواصلوا عطاءهم وتفوقهم في العام المقبل والأعوام المقبلة، وكم هو فخر لجماهيره الكبيرة لكي تتغنى دائماً بالتفوق والريادة لمعشوقها الذي تطلق عليه لقب (الإمبراطور).