
نيويورك - العمانية
نجح علماء أمريكيون في تحديد الصلة بين مرض "هانتنجتون" وبين الخلل في جزء من هياكل المخ التي تعد بالغة الأهمية للحركة والسيطرة على الانفعالات.
ويشخص مرض "هانتنجتون" الناجم عن خلل وراثي في جين واحد - بالفقدان التدريجي للخلايا العصبية في المخ ليؤثر على شخص من بين كل 10.000 شخص، وفقاً للدراسة التي أجراها باحثون في جامعة "نورث وسترن" في ولاية إيلينوي الأمريكية. ينجم هذا المرض عن خلل وظيفي في نواة تحت المهاد، وهي مكونة من العقد القاعدية، وهي مجموعة من هياكل المخ المعنية بالحركة والسيطرة على الانفعالات.
وتفسر النتائج المتوصل إليها إلى أسباب الأعراض الموهنة من تغيّر الوظائف المعرفية الاكتئاب وتغيّرات في الشخصية التي عادة ما تتجلى في مرحلة البلوغ، فضلاً عن فقدان أنسجة المخ مع تقدم في المرض.
وقال مارك بيفان أستاذ في جامعة نورث وسترن والمشرف على تطوير الأبحاث، إن النتائج تشير إلى المشاكل التي تطرأ في وقت مبكر على منطقة نواة تحت المهاد المساهمة ليس فقط في ظهور أعراض مرض "هانتنجتون"، بل ومن المرجح أن تنال من قدرة المعالجة والصحة لهياكل أخرى في المخ أكثر تقليدية مرتبطة بهذا المرض.
كما شدّد على أهمية النتائج المتوصل إليها والتي نشرت في عدد ديسمبر من دورية "أي.لايف" الطبية، في الوصول إلى فهم أفضل للاستجابات الشاذة للإشارات المتبادلة بين مستقبلات المخ التي تؤدي إلى ضعف الخلايا العصبية والتي يمكن أن تكشف بدورها عن وجود هدف للعلاج.