
إيان جونستون-ترجمة: خالد طه
يقول العلماء، إنهم نجحوا بزيادة عمر الفئران، من خلال إعادة برمجة خلايا الجسم، باستخدام تقنية يفترض أنها تعمل على "عكس" عملية الشيخوخة.
وقد نتج عن المحاولات السابقة للقيام بذلك، خلايا أصغر سنا على ما يبدو، ولكن الفئران تعرضت سريعاً لأورام وماتت.
ومع ذلك فقد قال الفريق الذي يعمل في أحدث بحث في هذا الموضوع، بقيادة البروفيسير خوان كارلوس إيزبيسوا بيلمونت من معهد سالك في الولايات المتحدة، إن الفئران عاشت عمراً أطول بنسبة 30% من الحيوانات التي لم يتم معالجتها بهذه التقنية ولم يحدث لها السرطان.
كما ذكروا نتائج إيجابية أيضا في اختبارات على خلايا بشرية في المختبر.
قال البروفيسير إيزبيسوا بيلمونت: "تبين دراستنا أن الشيخوخة قد لا يتعين أن تمضي في اتجاه واحد، فهناك مرونة، ومع التعديل الدقيق، يمكن عكس اتجاه الشيخوخة".
وتتضمن التقنية تحويل الخلايا إلى خلايا جذعية، وهو ما يمكن أن يتطور إلى أي نوع من الخلايا المتخصصة.
وقال باحث آخر، وهو اليخاندرو أوكامبو: "ما لاحظناه نحن ومختبرات خلايا جذعية أخرى هو أنه عندما تقوم بتحفيز إعادة برمجة الخلايا تبدو الخلايا أصغر سنا. وكان السؤال التالي هو هل يمكننا تحفيز هذه العملية التجديدية في الحيوانات الحية؟".
ولكن إنتاج خلايا جذعية، وهي التي يمكن أن تنقسم بسرعة وهي مهمة في نمو الأجنة، في البالغين يبدو أنه يزيد من خطر حدوث الأورام السرطانية. والسرطان يسبب الوفاة لأن الخلايا تنقسم بدون سيطرة إلى أن تسبب فشل الأعضاء.
وهناك مشكلة أخرى في إعادة برمجة الخلايا، وهي أن هذه الخلايا ضرورية لقيام الجسم بوظائفه بشكل صحيح، وتحويل عدد أكثر مما ينبغي من هذه الخلايا إلى خلايا جذعية سيؤدي إلى الموت.
ونتيجة لذلك، قام الباحثون في معهد سالك بتغيير طريقة عمل أربع جينات، وهي الجينات المشاركة في عملية برمجة الخلايا، لفترة قصيرة.
يقول الباحث المشارك في الدراسة في معهد سالك براديب ريدي: "في دراسات أخرى قام العلماء بإعادة برمجة تامة للخلايا لإعادتها إلى حالة الخلايا الجذعية. ولكننا للمرة الأولى نثبت أنه من خلال تغيير هذه العوامل لفترة قصيرة نستطيع الحفاظ على هوية الخلية وفي نفس الوقت نعكس البصمات المرتبطة بتقدم العمر".
كما قام الباحثون أيضا بتجربة هذه التقنية على فئران تعاني من حالة "الشياخ"، وهي حالة تجعلها – وكذلك الإنسان – تبدو كبيرة في السن قبل الأوان. ومقارنة مع فئران أخرى تعاني من حالة "الشياخ"، عاشت الفئران التي تم إعادة برمجة خلاياها عمرا أطول بنسبة 30%.
ثم قام الباحثون بعد ذلك بتجربة التقنية على فئران مسنة بشكل طبيعي، فوجدوا تحسنا في تجديد أنسجة العضلات والبنكرياس بعد تعرضها للإصابة.
يقول البروفيسير بيلمونت: "الشيء الواضح أن الفئران غير البشر، ونحن نعلم أن الأمر سيكون أكثر تعقيدا لتجديد إنسان. ولكن هذه الدراسة تبين أن التقدم في السن هو عملية ديناميكية ومرنة، وبالتالي ستكون أكثر قابلية للتدخلات العلاجية مما كنا نظن من قبل".
إندبندنت