المناسبات الكبيرة

مقالات رأي و تحليلات الأحد ٢٥/ديسمبر/٢٠١٦ ٠٤:٠٥ ص
المناسبات الكبيرة

خميس البلوشي

في أسبوعين متتاليين تشهد الرياضة العمانية اثنتين من أكبر المسابقات والتي تحمل اسم مولانا جلالة السلطان المعظم -حفظه الله ورعاه- وهما كأس جلالته للهوكي التي أقيمت الأسبوع الفائت، وكأس جلالته للشباب التي سنتعرف على فارسها غداً الاثنين.
في الأسبوع الفائت توج نادي السيب بطلاً لكأس جلالة السلطان المعظم للهوكي بعد فوزه في المباراة النهائية على بوشر بثلاثة أهداف لهدفين في مباراة جميلة من حيث المستوى الفني للفريقين ومن حيث التنظيم الواضح والذي يليق بقيمة المناسبة.
في المباراة الختامية كان بوشر فريقاً صعباً لكنه خسر أمام فريق كبير يحقق اللقب للمرة الحادية عشرة في تاريخه وهو رقم قياسي جديد لفريق السيب الذي يعد واحداً من أعمدة لعبة الهوكي في السلطنة. ليس من الغرابة أن يفوز السيب بلقب كأس الهوكي رغم أنه ابتعد عن هذه الكأس الذهبية قرابة اثني عشر عاماً، وليس من الغرابة أن تكون جماهير السيب حاضرة خلف فريقها وهي التي دائماً ما تكون العلامة الفارقة والسند الحقيقي لجميع فرق النادي وفي جميع الألعاب. لقب ذهبي كبير يضاف إلى خزائن هذا النادي العريق وإنجاز آخر يضاف إلى السجل الذهبي لهذا الكيان الشامخ و"الإمبراطور" كما يحلو لمحبيه تسميته.
المباراة الختامية لكأس جلالة السلطان المعظم للهوكي أثبتت نجاحها من كافة الجوانب خاصة من حيث التنظيم والمستوى الفني والتحكيمي والجماهيري وحضور شخصيات من الاتحاد الآسيوي للعبة، وهذا أمر يحسب لمجلس الإدارة الجديد الذي تسلم المهام قبل فترة بسيطة بقيادة القبطان طالب الوهيبي؛ وعليه نتمنى لهم التوفيق في القادم على مستوى المسابقات والمنتخبات.
ولأن المسابقات الكبيرة التي تحمل اسم مولانا المعظم -أبقاه الله- تبقى حاضرة دائماً في أجندة النشاط الرياضي والشبابي محلياً فإننا غداً الاثنين سنشهد حفل إعلان نتائج كأس مسابقة كأس جلالة السلطان المعظم للشباب والتي تتنافس فيها الأندية على مستوى جميع الجوانب الرياضية والثقافية والاجتماعية والشبابية وغيرها، من أجل تحقيق هذا اللقب الكبير. واحد وعشرون نادياً شاركت بملفات إنجازاتها في هذا العام وتطمح جميعها لشرف الفوز بالكأس الغالية، مع الإشارة إلى أن هناك عشرة أندية فائزة سيتم تكريمها غداً كما جرت العادة. ويتصدر نادي السيب المشهد في هذه المسابقة من حيث عدد مرات الفوز بهذا اللقب الغالي والصعب، حيث توج به تسع مرات سابقة وهو رقم قياسي يصعب الوصول إليه.
في كل موعد مع هذه المناسبة الطيبة نقول إن مسابقة كأس جلالته للشباب هي أحد مكارم القائد المفدى لأبنائه الشباب وللأندية بطبيعة الحال وهي محطة مهمة من التنافس للحصول على الكأس الذهبية، وقد مرت هذه المسابقة بالعديد من المحطات منذ انطلاقتها في العام 1998 حيث تطورت معطياتها ومعاييرها وشروطها وشكلها، وفي الحقيقة هي أداة تقييم واضحة المعالم لعمل الأندية من خلال مجالات المسابقة التي رُصد لكل منها نقاط محددة يتم جمعها في النهاية للحصول على الدرجة الأعلى. كأس الشباب لا تفوز بها الأندية التي تفوز بمسابقات كرة القدم مثلاً فهناك بنود كثيرة ومجالات متعددة للتقييم، ولا نستغرب عندما تفوز بها أو تنافس على مراكزها الأولى أندية لم تحقق لقب الدوري أو الكأس في لعبة كرة القدم. غداً موعد آخر مع الإنجازات الرياضية للأندية العمانية وهو موعد كبير للكبار في مسابقة كبيرة تحمل اسم مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه.