
مسقط -
أعلن فريق بنك إي.أف.جي موناكو عن تشكيلة طاقمه الجديد للنسخة السابعة من الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي، بعد اضطرار المخضرم سيدني جافنييه إلى التنحي عن مقعد الربان وتسليمه إلى الثنائي الفرنسي تيري دويلارد وماثيو ريتشارد، ويسعى الفريق من خلال هذا التغيير إلى الحفاظ على الكأس الذي أحرزه العام الفائت والاستمرار على سيطرته على الطواف للعام الرابع.
وقد كان فريق بنك إي.أف.جي موناكو المسيطر على المركز الأول في سباقات الطواف العربي للإبحار الشراعي لثلاثة أعوام، وذلك بقيادة الربان الفرنسي المخضرم سيدني جافنييه، الذي اضطر إلى التنحي عن مقعد القيادة لنسخة 2017م بسبب عملية جراحية في الركبة، ولكنه حرص على أن يبقى الفريق بكامل قوته ويحافظ على وتيرة الفوز المعهودة، ولذا سيبقى ضمن الفريق عدد من أفراد الطاقم السابق وهم رعد الهادي وهيثم الوهيبي اللذين كانا ضمن الفريق العام الفائت، وسيضعان خبرتهما المحلية في المحك لإبقاء الفريق في الصدارة، ومعهما كذلك فابيان ديلاهي.
وقد أكمل الثنائي رعد الهادي وهيثم الوهيبي قبل شهر تقريباً مشاركة ناجحة في السباق من دبي إلى مسقط بصحبة العُماني فهد الحسني الذي يعد من نخبة البحّارة المحيطيين في السلطنة، وحققوا سويــة المركـــز الثاني، ولكنهم سيكونون خصماً لفهـــد الحسني فـــي سباق الطواف العربي، حيث مـــن المتوقع أن يكون الحسني قائد فريق كامل بنفسه وسينافس هو الآخر على المراكز الثلاثة الأولى التي فاتته العام الفائت.
أما فابيان ديلاهاي فقد اشتهر كملاح محترف ومتخصص في السباقات الساحلية، وله مشاركتان في سباق الطواف الفرنسي للإبحار الشراعي، وستكون هذه المرة الثالثة التي يشارك فيها ضمن طاقم فريق بنك إي.أف.جي موناكو.
وبالنسبة لباقي أفراد الطاقم، وقع اختيار جافنييه على البحّار دويلارد نظراً لخبرته الكبيرة في الإبحـــار المحيطي، حيث كان دويلارد ربان قارب ديـــام 42 للعمانية لإدارة المطارات في الطواف الفرنسي وأحرز للفريق المركز الخامس، أما ماثيو ريتشارد فهو من أبرز البحّارة في سباقات الماتش ريسنج.
وتزامنا مع إعلان التشكيلة الجديدة للفريق، قال سيدني جافنييه: «أتمنى للفريق كل التوفيق، وأرى أنه من الضروري أن يحافظوا على الأهداف ذاتها التي سعينا إليها سابقًا والتي تتلخص بكل بساطة في تحقيق الفوز، وأتوقع أن التشكيلة الجديدة للفريق قوية وكافيـــة لتحقيـــق هـــذا الهدف، وإذا فازوا ونجحوا في تحقيق المركز الأول سيكون ذلك فوزًا لي أيضًا، لأن ذلك يعني أننا نجحنا في تشكيل فريق قادر على المحافظة على وتيرة الفوز دون وجودي فيه، وهذا أحد أهم أهدافنا التدريبية بعيدة المدى».
وعن التشكيلة الجديدة قال الربان تييري دويلارد: «لدينا فريق قوي هذا العام، فملاحنا فابيان ديلاهاي يعرف مسارات الإبحار وأسرار البحر في سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي، وماثيو ريتشارد له خبرة واسعة على قوارب الفار 30، وفاز في سباق الطواف الفرنسي سابقًا أربع مرات على متن هذا القارب. أما رعد وهيثم فهما مدربان للإبحار الشراعي ولهما من الخبرة والمعرفة ما يجعلهما ضمن أفضل البحّارة العُمانيين».
أما العضو السادس ضمن الطاقم فهو جيلاوم لو بريك، أحد البحّارة السابقين ضمن فريق بنك إي.أف.جي موناكو، وشارك مع دوليارد على القارب العماني في الطواف الفرنسي، وسيعمل الجميع على وضع خبراته ومعارفه من أجل تحقيق الفوز لبنك إي.أف.جي موناكو.
جميع هؤلاء البحّارة لهم تجربة سابقة في الطواف العربي، باستثناء ماثيو ريتشارد، حيث تعد هذه المشاركة الأولى له، ويقول عن ذلك: «أشعر بسعادة كبيرة على الدعوة للمشاركة وأخذ مقعد سيدني مع زميلي دويلارد، وأشعر بحماس كبير لانطلاق هذا السباق، لأنني لم أبحر سابقًا في هذه المياه ولا مع هذا الطاقم، وأتوقع أن تكون مختلفة عن السواحل الفرنسية، وكلي ثقة بأن لدينا طاقم قوي يعتمد عليه، فقد فازوا بالسباق ثلاث مرات، وسيكون الفريق صاحب الأفضلية في الفوز مع وجود ضغط قوي من الفرق الأخرى، وكل ما علينا التركيز عليه من الآن فصاعدًا هو الفوز».
ولا يعني تنحي سيدني جافنييه عن قيادة فريق بنك إي.أف.جي موناكو أن معايير المنافسة قد تنخفض، بل أنها زادت حدة وحماسة، لا سيما مع دخول أسماء جديدة في الفريق وتغيير مسار السباق، ودخول فرق جديدة إلى المنافسات، سواء الفرق المحترفة أو الهاوية، وتشير التوقعات إلى نهائيات قوية عند اقتراب الفرق من خط النهاية في إمارة دبي.
وقد أصبح سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي الذي تنظمه عُمان للإبحار السباق المحيطي الأبرز في الشرق الأوسط، وفي طريقه ليصبح واحدًا من السباقات البحرية الكلاسيكية في جدول سباقات القوارب العالمية.
فالسباق فريد من نوعه من حيث تشكيلته ومن حيث البحّارة المشاركين فيه، ويلقى إقبالًا من البحّارة المحترفين من القارة الأوروبية الباردة لأنهم يعتبرونه فرصة للتدريب في جوٍ دافئ، أما بالنسبة للفرق الأقل خبرة فإنهم يعتبرونه فرصة لرفع معايير الإبحار لديهم من خلال المنافسة ضد عدد من ألمع أسماء الإبحار الشراعي في العالم، وفي سواحل تعد من أجمل السواحل في العالم.
تجدر الإشارة إلى أن الراعي الرئيسي لسباق الطواف العربي للإبحار الشراعي هو بنك إي.أف.جي موناكو، وقد دعم هذا السباق لأربعة أعوام حتى الآن، وساهم في الارتقاء به ليكون من أبرز السباقات البحرية في المنطقة، وساهم في إبراز المنطقة كواجهة بحرية تتمتع بكل مقومات السياحة البحرية الترفيهية والرياضية.