مدرب المنتخب والعودة للواجهة

مقالات رأي و تحليلات الأحد ١١/ديسمبر/٢٠١٦ ٠٤:٠٥ ص
مدرب المنتخب والعودة للواجهة

خميس البلوشي

منذ أن أعلن اتحاد الكرة انتهاء مهمة المدرب الإسباني لوبيز كارو وجماهير الكرة العمانية ليس لها موضوع سوى هوية المدرب الجديد للمنتخب الذي يمكن أن يعيده إلى جادة الصواب، ليكون في المقدمة بعد سنوات تراجعت فيها الكرة العمانية إلى مراكز متأخرة في التصنيف الدولي حتى وصل إلى الترتيب 129 قبل شهرين!
اهتمام الجماهير العمانية بمدرب المنتخب الجديد نابع من حبها واهتمامها بالأحمر الذي عاشت معه أياماً جميلة مليئة بالأفراح على مستوى النتائج والجوانب الفنية التي جعلت النقاد يسمونه بـ "سامبا الخليج"، هذه الجماهير تشبعت كثيراً من المبررات ومن التلميع والترقيع وهي ترى الفريق يخرج خالي الوفاض من مشاركات كثيرة، وبات الحلقة الأضعف في كل المناسبات السابقة وأصبح صيداً سهلاً لمنتخبات ليس لها تاريخ يذكر.
موضوع عودة المنتخب الوطني الأول للواجهة كان أحد أهم مرتكزات الرؤية الانتخابية التي وضعها الشيخ سالم الوهيبي رئيس الاتحاد، وها هو اليوم يوفي بالوعد مع نفسه ومع الوسط الرياضي بداية من اختيار المدرب الذي ظهرت تفاصيل اختياره للجميع بشكل لم نعهده من قبل، وبحسب ما قرره اتحاد الكرة في اجتماعه الأسبوع الفائت فإن الاتفاق في نهاية الأمر انصب على خيارين اثنين هما الهولندي بيم فيربيك والبوسني سافيت سوسيتش، وهما خياران جيدان لكن الأمر يحتاج إلى خبرة في المفاوضات وأهمية اختيار الأنسب بحسب احتياجاتنا للمرحلة المقبلة التي تؤسس لمنهجية عمل جديدة قوامها العمل التكاملي، وكذلك بحسب الطموح الذي نريده خلال السنوات المقبلة خاصة ونحن على أعتاب تصفيات كأس آسيا في مارس المقبل، وبعد ذلك بطولة كأس الخليج الذي من المتوقع أن تقام في الربع الأخير من العام المقبل مع الإشارة إلى أن التصفيات الآسيوية ستستمر أكثر من عام.
الهولندي فيربيك هو الأخبر بالكرة الآسيوية على اعتبار أنه درب في كوريا الجنوبية وأستراليا ونعرفه جيداً، حيث لعبنا مع المنتخب الأسترالي في عهده عدة مباريات. أما البوسني سافيت فقد جاء إلى المنطقة الخليجية مرة واحدة وسريعة عندما أشرف على تدريب نادي الهلال السعودي لكنه في المقابل صنع إنجازاً كبيراً بقيادته منتخب البوسنة والهرسك إلى مونديال البرازيل 2014 وهو ليس بالأمر السهل في ظل وجود المنتخبات العريقة والمعروفة في القارة العجوز. عموماً، تفاصيل كل مدرب وإنجازاته وأسلوب عمله وطموحاته وما يمكن أن يقدمه للمنتخب هي على طاولة الاتحاد وهو صاحب القرار في نهاية المطاف، وهو الذي عليه كل الحمل لتحقيق الطموحات، ولا شك في أن الشيخ سالم الوهيبي له تجارب سابقة في هذا الشأن وتولى عملية التعاقد مع مدربين كُثر، كان آخرهم الفرنسي كلود لوروا الذي حققنا معه لقب خليجي 19 وهو يدرك تمام الإدراك أن الوسط الكروي ينتظر منه ومن مجلس الإدارة بشكل عام الأفضل بعد كل خيبات الأمل السابقة.
نعرف أن عملية اختيار المدرب ليست بالشيء السهل البسيط لكننا نثق في قدرة المجلس الجديد على اختيار الأفضل والأنسب للمرحلة المقبلة، لأنه -المجلس- هو من يضع الخطط والبرامج لتطوير الكرة العمانية على مختلف المستويات المحلية والخارجية، وهو المسؤول الأول والأخير عن جميع المنتخبات وهو الذي يختار ويقرر وينفّذ، وهو الذي سيكون تحت مجهر الجماهير التي تنتظر منتخبها بفارغ الصبر وقد عاد جميلاً طموحاً ينثر الفرح في جميع المحطات.