سعاد الصوافية.. اتبعت بصيرتها فأبصرت ما حولها

مزاج الخميس ٠٨/ديسمبر/٢٠١٦ ٠٦:٠١ ص
سعاد الصوافية.. اتبعت بصيرتها فأبصرت ما حولها

خاص –
دائماً ما يخطر في بالنا عندما نسمع عن نجاح وتفوق شخص ما، بأن الظروف تهيأت له وجعلته في المستوى الذي هو عليه، ولكن ماذا عن ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين أثبتوا أن إرادة الإنسان فوق كل ظرف. الأستاذة سعاد الصوافية خريجة كلية التربية بجامعة السلطان قابوس، وحالياً تعمل معلمة بمعهد عمر بن الخطاب للمكفوفين، فقدت بصرها تدريجياً ولكن اتبعت بصيرتها وأبصرت من حولها بالعلم والإرادة والعزيمة.

تروي لنا الصوافية كفاحها في الدراسة، حيث أكملت مرحلة الدبلوم العام «الثانوية العامة» بمعدل جيد، ولم يكن لديها طموح في إكمال دراستها كون أن معظم الأهالي لا يسمحون للبنات في الدراسة إلا في كلية التربية.

وبعد مضي ثماني سنوات، التحقت الصوافية بمعهد عمر بن الخطاب للمكفوفين، والذي فتح لها الآفاق نحو مستقبل مشرق. تخرجت سعاد من المعهد، والتحقت بكلية الآداب بجامعة السلطان قابوس، وهنا قصة كفاح أخرى بدأت في تحولها من كلية الآداب إلى كلية التربية، كونها كفيفة، ولكن بعد جهد تم قبولها وستكون مسؤولة عن نفسها. وبعد تخرجها تم تعينيها لتكون معلمة في معهد عمر بن الخطاب. وعن التحديات التي تواجهها في العمل، تقول الصوافية: معهد عمر بن الخطاب للمكفوفين بيئة مثالية ونموذجية للعمل والدراسة، والحمد لله لم تواجهني أية مشكلة. والكفيف قادر على أن يخدم نفسه بنفسه، في ظل توفر التكنولوجيا في القراءة والكتابة والتنقل.
وتجد سعاد في كل مرحلة من حياتها أشخاصاً مُلهمين، تقتدي بهم، وتعتبر كل الناس العابرين في حياتها ملهمين، سواء التقت بهم، أو سمعت عنهم. والتحديات التي تواجهها سعاد ونظرة المجتمع لها تزيدانها من عزيمة للإنجاز أكثر.
وحول طموحها تقول الصوافية: أتمنى مواصلة دراستي في الماجستير والدكتوراه، وتقديم كل ما يخدم الناس وأن استخدم قلمي في خدمة مجتمعتي.
ووجهت رسالتها قائلة: ما دام الإنسان يملك العقل، فهذا يولّد بداخله الإرادة والقدرة على العطاء. ومن أهم رسائلي، الارتقاء بمستوى ذوي الاحتياجات الخاصة في السلطنة. نحن كفئة حصلنا على فرصة التعليم والعمل، واجبنا أن نأخذ بيد هؤلاء من أجل الارتقاء بهم. وبالنهاية كلنا نخدم ونرتقي بعُمان، وهي في عيوننا وعندما نتقاعس عن عمل أي شيء نتذكر أن عُمان تستحق الأفضل.