رئيس اللجنة العمانية للجولف منذر البرواني: لدينا ثلاثة أجيال قادرة على حمل لواء التألق

الجماهير الخميس ٠٨/ديسمبر/٢٠١٦ ٠٥:١٣ ص
رئيس اللجنة العمانية للجولف منذر البرواني:
لدينا ثلاثة أجيال قادرة على حمل لواء التألق

مسقط -
«الجولف في السلطنة قصة طويلة تحتاج إلى مجلدات للحديث عن قصة كفاح بدأت على ملاعب ترابية حتى ارتوت الأرض بجهد متواصل لتتحول إلى ملاعب خضراء تستقطب أبرز واكبر نجوم اللعبة...»، هكذا يروي رئيس اللجنة العمانية للجولف المهندس منذر البرواني قصة اللعبة في السلطنة. وأضاف: اللجنة العمانية للجولف وبإشراف من وزارة الشؤون الرياضية تتحرك يميناً وشمالاً تبحث عن صناعة هوية جديدة للعبة وتبحث عن نشر اللعبة ولكنها تعمل بصمت، ورياضة الجولف العمانية تعيش حالياً في مرحلة متقدمة وتنافس على صعود المنصات. وقال: البداية كالعادة صعبة وهي مثل النقش على الحجر فلابد من البداية مِن القاعدة لتكون انطلاقتنا صحيحة نحو المستقبل، وهو ما تقوم به اللجنة العمانية للجولف في هذه المرحلة لأننا نعد بناء قاعدة للعبة من الأهداف الرئيسية لأنه سيساهم في توسيع وانتشار اللعبة على مستوى السلطنة، ولعبة الجولف لم تعد الرياضة التي يمارسها الأغنياء فقط وفتحنا أبوابنا لدعم كل من يرغب في ممارسة اللعبة. وقال البرواني إن البنية الأساسية لممارسة اللعبة أصبحت مشجعة وأفضل بمراحل مِن الماضي فقد أصبحت في السلطنة «خمسة ملاعب للجولف» وكل ملعب يمتاز عن الآخر بمواصفات تساعد على التنوع، وهو ما يحتاجه اللاعب في ممارسة اللعبة، وأصبحت السلطنة في مصافي الدول المتـــــقدمة ببنيتها الأساسية للعبة.

ملاعب بمواصفات عالمية
وأضاف رئيس اللجنة العمانية للجولف: وجود ملاعب الجولف بالسلطنة وهي ذات مواصفات عالمية يعطي تنوعاً للاعب الذي عادة ما يرغب في تغيير أجواء الرياضة، كما تساهم هذه الملاعب في استقطاب السياحة للسلطنة، لذلك أمامنا مهمة تسويقية لهذه الملاعب ولرياضة الجولف خاصة أن البنية الأساسية تساعد بشكل إيجابي وتحتاج منا مزيداً من التسويق لإنجاح وانتشار والاستفادة من رياضة الجولف رياضياً واقتصادياً واجتماعياً وسياحياً، حيث إن ملعب الجولف بالموج يجاور البحر وتهب عليه رياح الشاطئ مما يشكل تحدياً ومغامرة بالنسبة للاعب بأن يحقق فيه نتائج أفضل وهو الملعب الذي أقيمت فيه بطولة البنك الوطني العماني الكلاسيكية للجولف، ويستقطب هذا الملعب أبطال العالم لما يملك من مميزات، أما ملعب نادي غلا الذي يضم «18 حفرة» فيتميز بأنه يقع ما بين جبلين أي لا توجد فيه تيارات هوائية وفي مساحة ضيقة لذلك يحتاج من اللاعبين تركيزاً ودقة أكبر، ويقدم النادي فرصاً للشباب لتطوير قدراتهم، فيما يعد ملعب رأس الحمراء ذو «9 حفر» من الملاعب الصغيرة ولكنه يتميز بإمكانية اللعب به لليلاً وبأنه يمكن اعتباره ملعباً بـ 18 حفرة، أما ملعب الجولف بتلال مسقط فيتميز باتساع مساحته وتنوع الطبوغرافية فيه من وديان وارتفاعات وهو طابع خاص قلما يتوفر في أي ملعب آخر، وقريباً سيتم افتتاح ملعب جبل السيفة مع بداية العام المقبل وهو أحد الملاعب ذات المواصفات السياحية.

حلم اللجنة

حلم يراود اللجنة العمانية للجولف وهو أن تكون لعبة الجولف يمكن أن تساهم في دعم السلطنة اجتماعياً، حيث قال المهندس منذر البرواني رئيس اللجنة العمانية للجولف: مشروع اللجنة الذي نعتبره حلماً يجب أن يتحقق بأن تساهم رياضة الجولف في إشغال الشباب لأوقات فراغهم وإبعادهم عن الكثير من السلوكيات السلبية، وأن نضع في الاعتبار الكثير مِن الأمور منها أن تكون لعبة الجولف من الرياضات التي تستقطب الشباب لممارستها والمساهمة في الصحة العامة لأن ممارستها تحتاج منك أكثر من أربع ساعات وتحتاج الكثير من الجهد والتركيز وتساعدك على ممارسة رياضة المشي، علاوة على ذلك تؤصل فيك الجولف احترام القوانين لأنها اللعبة الوحيدة التي يمكنك أن تمارسها بدون «حكم» فاللاعب هو الحكم، وبالتالي تجعلك صادقاً مع نفسك لأنك تراقب نفسك بنفسك وتساعدك على الشفافية لأنك تتعامل مع منافسيك بالتنافس الشريف بعيداً عن قضاة الملاعب وتغرس فيك ثقافة الالتزام.

العمل بصمت

العمل بهدوء وبصمت أحد ما يميز اللجنة العمانية للجولف، وأضاف البرواني: نؤمن بمبدأ العمل الذي يتحدث عن نفسه واللجنة في فترتها الأخيرة أي منذ «3 سنوات» بدأت في التركيز على توسيع القاعدة محلياً وخارجياً، واستطعنا الحضور على خريطة البطولات والمنظمات واللجان الخليجية والعربية والقارية، كما استطعنا أن تكون اللجنة عضوا في اللجنة التنظيمية للجولف الخليجي، وكذلك في الاتحاد العربي ولنا العديد من المشاركات الإيجابية وفي اتحاد آسيا والمحيط الهادي وصرنا عضواً مسجلاً في الاتحاد الدولي للجولف وأعضاء في النادي الملكي الإسكتلندي، وهذا يعني بأنه يمكن لمنتخباتنا المشاركة في كل البطولات العالمية.

ثلاثة أجيال

وأشار منذر البرواني إلى أن أعمار لاعبي الجولف تنقسم إلى ثلاثة أجيال، فعدد اللاعبين المسجلين في سجلات اللجنة أكثر من 600 لاعب ما بين لاعب عماني وغير عماني، وأصغر لاعب لدينا لا يتجاوز الـ 6 سنوات وهو قصي البرواني، وكذلك الـ 9 سنوات وهو اللاعب أيمن البوسعيدي، فيما يعد د.عبدالله الريامي (70 سنة) عميد اللعبة في السلطنة، فيما يدعم ويشجع اللعبة معالي د.محمد الرمحي وزير النفط والغاز الذي يعد سفيراً فوق العادة للعبة الجولف بالسلطنة، وكذلك سعادة حمود المحروقي رئيس المنشآت السلطانية ويعد من اللاعبين الكبار بجوار سعادة السيد نزار آل سعـــــــيد سفير السلطنة في إندونيسيا.

الجولة الأوروبية

وأشاد البرواني بالخطوة الكبيرة التي قام بها البنك الوطني العماني باستضافة بطولة الجولة الأوروبية للجولف تحت شعار «الطريق إلى عُمان»، والتي شارك فيها أبطال ونجوم العالم بملعب الموج وقدمت فيها جوائز ضخمة وصلت 135 ألف ريال عماني وهي البطولة التي ساهمت في الترويج السياحي للسلطنة، وكذلك أعطت فرصة للاعبينا للاطلاع والاستفادة من قدرات أبطال العالم، وبعدها مباشرة استضافة السلطنة البطولة العربية للجولف بمشاركة 13 دولة عربية بنادي غلا للجولف الذي ساهم في دعم البطولة وإنجاحها، وهما حدثان جعلا من مسقط قبلة العالم في غضون شهر واحد، وشهدت تتويج فهد حارب الكيتاني بطلاً للبطولة الخاصة للعمانيين ضمن بطولة الجولة الأوروبية.