وجهة نظر توازن سوق العمل يتحقق بضمان حقوق وواجبات طرفي الإنتاج

مقالات رأي و تحليلات الخميس ٠٨/ديسمبر/٢٠١٦ ٠٤:٠٥ ص
وجهة نظر
توازن سوق العمل يتحقق بضمان حقوق وواجبات طرفي الإنتاج

د. محمد رياض حمزة

تعمل الحكومة جاهدة على تنفيذ السياسات والتوجهات المتعلقة بتنظيم سوق العمل بمشاركة طرفي الإنتاج (أصحاب الأعمال ـ العمال) وذلك من اجل تحقيق الطموحات والتطلعات المواكبة للتطورات التقنية والصناعية المتسارعة ولضمان تأمين سوق عمل قادر على استيعاب الكفاءات الوطنية وتوفير كافة عوامل الاستقرار من خلال بيئة عمل صحية تجعل من العامل شريكا في العملية الإنتاجية.
وتأتي الرعاية العمالية أولوية متقدمة لدى وزارة القوى العاملة حيث تتابع وتراقب تطبيق أحكام قانون العمل والقرارات الصادرة المنظمة لسوق العمل والتحقق من تطبيق منشآت القطاع الخاص لأحكام قانون العمل العماني, وكما أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً للتوعية سواء لأصحاب الأعمال أو العمال لتعريفهم بأهمية المبادئ والحقوق والأسس المقررة لهم قانونياً. وتتابع الوزارة الشكاوى والبلاغات التي قد تؤثر سلباً على العلاقة بين العمال وأصحاب العمل فأوكلت مهمة التوسط لموظفين مختصين يعملون على إيجاد الحلول المناسبة لتسوية النزاعات مما يضمن استقرار علاقات العمل.
وتواصل فرق التفتيش المشتركة التي تعمل على متابعة القوى العاملة الوافدة التي توجد في البلاد خلافا للقانون وتعمل بطريق غير مشروعة فإن من بين مهامها الحد من بقاء الوافدين المخالفين على أرض السلطنة. وتقوم فرق التفتيش بضبط الوفدين المخالفين لأحكام القانون والتي تسلم نفسها لفرق التفتيش بقصد المغادرة، وتعمل على إنهاء إجراءات ترحيلها.
كما تتابع الشكاوى والبلاغات الواردة من قبل أصحاب الأعمال أو المواطنين أو عبر الخط الساخن عن وجود مخالفات عمالية. وفي إطار التفتيش الشامل فإن الوزارة تعمل جاهدة على تحسين العلاقة بين أطراف الإنتاج (العامل وصاحب العمل) وذلك من خلال المتابعة الميدانية لمنشآت القطاع الخاص للتأكد من مدى التزامها بأحكام قانون العمل والقرارات الوزارية المنفذة له.. حيث تم إعداد خطة لتطوير عمل فرق تفتيش العمل فتم رفدها بعدد إضافي من المفتشين المدربين المؤهلين وفق معايير دولية في صلب عملهم التي من شأنها رفع كفاءتهم وتطوير قدراتهم ليكونوا على معرفة شاملة بالقوانين ذات العلاقة بتنفيذهم لمسؤولياتهم ومهام عملهم.
وللسلامة والصحة المهنية والالتزام بشروطها أهمية متقدمة فتعمل الوزارة على متابعة المنشآت العاملة في القطاع الخاص للتأكد من مدى التزامها باشتراطات اللائحة التنظيمية لتدابير السلامة والصحة المهنية في المنشآت الخاضعة لقانون العمل العماني، إذ تتابع فرق من المختصين بدائرة السلامة والصحة المهنية القيام بالزيارات التفقدية للمنشآت وتتخذ إجراءات التفتيش مختلف أساليب النصح والإرشاد والتنبيه الكتابي والإنذار الكتابي، ويتم إمهال الشركات المخالفة لتصويب أوضاعها، كما تصدر المخالفات بحق المنشآت التي تجد فرق التفتيش عدم التزامها بشروط السلامة والصحة المهنية.
كما تولي الوزارة الأهمية المناسبة لتسوية منازعات العمل بأن تتابع باهتمام الشكاوى والقضايا العمالية الفردية والجماعية التي يتقدم بها أصحاب الأعمال والعاملون في منشآت القطاع الخاص والسعي نحو تسويتها، وفي حالة تعذر التسوية يتم إحالتها إلى الجهات القضائية المختصة للفصل فيها.
كما أن التنظيم النقابي ومن خلال التنسيق بين الوزارة واتحاد عمال السلطنة أصبح من بين أهم قنوات الاتصال بين القوى العاملة في القطاع الخاص، سواء القوى العاملة الوطنية أو الوافدة، في الدفاع عن حقوقها المشروعة.
وتواصل الوزارة تقديم الخدمات العمالية فتعمل على نشر التوعية العمالية للقوى العاملة في القطاع الخاص وتقديم الخدمات الاجتماعية لها، قامت الدائرة بالعديد من الزيارات الميدانية لمنشآت القطاع الخاص خلال عام 2012م وشملت التوعية الفردية والجماعية والخدمات الاجتماعي، حيث قامت دائرة الخدمات العمالية بالمديرية العامة للرعاية العمالية بتنظيم لقاءات متواصلة للتوعية الفردية والجماعية، كما تقوم بعقد عدة محاضرات وندوات للتعريف بأحكام قانون العمل خلال تلك الفترة، استهدفت من خلالها عددا من المسئولين والقوى العاملة بالمنشآت.
وزارة القوى العاملة