
باسم الرواس
ما هي إلا ساعات ويتوج مساء اليوم اللاعب الإماراتي عمر عبد الرحمن بجائزة أفضل لاعب في آسيا 2016، ليبقي لقب «الأفضل» في «دار زايد» بعدما كان مواطنه أحمد خليل قد نجح في انتزاعها العام الفائت.
وعندما تتحدث الأرقام عن نفسها، تغيب لغة التحليلات والتوقعات بل تقترب أكثر لتصبح «تأكيدات» خصوصاً أن «عموري» وضع بصمته بوضوح هذا العام سواء بقيادته فريقه العين إلى نهائي دوري أبطال آسيا أو بتألقه مع منتخب بلاده المنافس على التأهل إلى نهائيات كأس العالم «روسيا 2018».
وتكمن أرجحية اللاعب الإماراتي أيضا في عدم وجود منافس حقيقي على الجائزة هذا العام، إذ غاب النجوم عن فضاء القارة الصفراء إلا ما ندر .. حتى على مستوى المنافسين الرئيسيين لنجم «العين» وهما العراقي حمادي أحمد والصيني وو لي .. فالأول اقتصرت إنجازاته على قيادة فريقه القوة الجوية لإحراز لقب كأس الاتحاد الآسيوي، أما الثاني فاقتصرت إنجازاته على الجانب الفردي إذ غاب فريقه شانغهاي عن المنافسة فيما يقبع منتخب بلاده الصين في ذيل المجموعة الأولى في تصفيات مونديال روسيا 2018.
ويكتسب فوز «عموري» بجائزة هذا العام جانبا عاطفيا إذ يقام الحفل في قصر الإمارات في العاصمة أبوظبي في استعادة لمشاهد العام 2006 عندما أقيم الحفل في المكان عينه وتوج بالجائزة العام ذاك النجم القطري خلفان إبراهيم خلفان.
لم يُضعف إخفاق «العين» في إحراز لقب دوري أبطال آسيا بعد خسارته أمام تشونبوك الكوري الجنوبي من حظوظ عمر عبد الرحمن، فاللاعب الموهوب توج قبل أيام بجائزة أفضل لاعب في البطولة في إشارة واضحة إلى تقدمه الشاسع على منافسيه بلغة الأرقام، خصوصاً أن السيناريو الذي ظلل جائزة العام الفائت يعيد نفسه اليوم عندما نجح الإماراتي أحمد خليل في انتزاعها على الرغم من خسارة فريقه الأهلي-دبي في نهائي دوري الأبطال أمام غوانغزو الصيني.
مما لا شك فيه أن فوز «عموري» وقبله خليل يفتح الباب مجدداً على السؤال الملح: ألم يحن الأوان بعد إلى تسجيل خرق في احتراف اللاعب الخليجي في أوروبا في ضوء قراءات فنية توكد قدرة «عموري» وبعض أبناء جيله على تسجيل ‘ضافة إذا ما جاءت الفرصة المناسبة؟!
حسن الختام:
احتراف اللاعب الخليجي في أوروبا سيفتح الباب واسعاً أمام تجسير الهوة التي توسعت بين منتخباتنا ونظيراتها في «الشرق».. آن الأوان!