
مسقط - خالد عرابي
زار السلطنة مؤخراً مغني الأوبرا الإيطالي والعالمي الشهير «سيموني ألبرجيني»، حيث قدّم على مدى يومي 24 و27 نوفمبر الجاري دور البطل «دون جيوفاني» في الأوبرا المسماة باسمه. «الشبيبة» التقته في حوار خاص، فماذا قال فيه؟
في البداية أكد ألبرجيني أن هذه هي المرة الثالثة بالنسبة له لزيارة السلطنة، حيث جاء إليها مرتين سابقاً، وذلك من خلال مشاركته في عروض أوبرالية، حيث غنى خلالهما على مسرح دار الأوبرا السلطانية، وقام في المرة الأولى بدور روسيني في أوبرا «روسيني»، كما قدّم في المرة الثانية دور الكونت ودور فيجارو في أوبرا «زواج فيجارو»، أما هذه المرة وهي الثالثة فقدّم دور دون جيوفاني في أوبرا «دون جيوفاني».
وقال ألبرجيني: بحكم عملنا نجول في دور الأوبرا حول العالم، ونشاهد ونغنّي في أعرق وأحدث دور الأوبرا العالمية، غير أنني أستطيع القول إننا في كثير من الأحيان نغنّي في دور أوبرا عريقة، لكننا نجد أنها راعت شيئاً ونسيت أشياءً أخرى كثيرة، فمثلا يكون قد روعي فيها الشكل أو الطراز المعماري أو اتساع وشكل المسرح لتسهل حركة المؤدين، ولكن لم تراعِ مسألة الصوت مثلاً، وهذه أكبر المشكلات التي تقابلنا، بخاصة وأننا نغنّي بدون ميكروفون، غير أن دار الأوبرا السلطانية مسقط قد راعت كل ذلك من عمارة، وتقنية وجمال، وشكل، ومسرح، وصوت وتقنية وغيرها. وأشار ألبرجيني إلى أنه كمغنٍ أوبرالي إذا غنى في مسرح دار أوبرا مصممة دون مراعاة تقنية الصوت، فإن ذلك يكون مربكاً بالنسبة له كثيراً، حيث إن الأدوات الموسيقية يمكن أن يكون صوتها أعلى بكثير عن صوت المغني، وهذا يُحدث مشكلة في الأداء وللمشاهدين؛ لأن صوت الآلات يطغى على صوت المغني.
وعن دور «دون جيوفاني» الذي قدمه مؤخراً على مسرح دار الأوبرا السلطانية، قال ألبرجيني: الدور مليء، فهو لا يعتمد على الغناء فقط، بل فيه أداء درامي وحركة، وهو يحتاج مع الغناء إلى كثير من الرقص، وأحياناً القفز من مكان لآخر، لذا فهو من الأدوار الصعبة، ولفت النظر إلى أن دوراً من هذا النوع يحتاج إلى مجهود أكثر؛ لأنه يحتاج إلى تكنيك مختلف، وأن يوازن المغني بين الصوت، أي الغناء، والأداء، أي التمثيل، غير أن هذا النوع من الأدوار يكون ممتعاً للجمهور والمشاهدين.
وأشار ألبرجيني إلى أن الأوبرا اليوم أصبحت قريبة من المسرح الغنائي، حيث قال: «بمعنى أدق فإن المسرح الموسيقي تطور للأوبرا، فمثلاً دور دون جيوفاني قريب من المسرح الغنائي».
وأكد على أن الموسيقار أو قائد الأوركسترا يكون عليه الدور الأكبر، فهو لا يقود الأوركسترا فقط بل يقود حتى المغنين والمؤدين الأوبراليين، فهو يسمع ويرى إن كانت الأصوات والغناء تسير مع الموسيقى أم أن هناك فرقاً، وأحياناً يوجه بضرورة تسريعنا في الصوت إن شعر بفرق؛ لأنه قد يحدث أن تسبق الموسيقى الصوت، بحكم تقدمها في المسرح، وأحياناً صوت بعض الآلات مثل البيانو يكون مرتفعاً، وهناك بعض قائدي الأوركسترا إذا لم يضبط رتم وأداء الجميع يواجه مشكلة ومجهوداً أكثر.
وعن مدى اختياره للدور بناءً على الصوت وهل لذلك ارتباط مع السن أو الرتبة الغنائية مثل باريتون أو باص باريتون، قال ألبرجيني: بالطبع فمع تقدم السن يتغيّر صوت المغني الأوبرالي، فما يصلح لي من أدوار قد لا يصلح عند من هم في سن معيّن.
وعن أبرز أعماله قال: هناك الكثير، فقد قدّمت أكثر من 22 أوبرا عالمية، وجميعها تقريباً أعمال مميزة، ومنها أدواري في أوبرات روسيني وموتسارت، ودور الكونت في أوبرا «زواج فيجارو» ودور دون جيوفاني في أوبرا «دون جيوفاني» ودور دانديني في أوبرا «سندريلا» ودور مصطفى سليم في أوبرا «فتاة أيطاليا « ودور إسكاميو في أوبرا «كارمن» وغيرها الكثير.