مبادرة إسكانية تستحق الاشادة

مقالات رأي و تحليلات الأربعاء ٣٠/نوفمبر/٢٠١٦ ٠٤:٠٥ ص
مبادرة إسكانية تستحق الاشادة

عيسى المسعودي
Ias1919@hotmail.com

فيما تختلف الاراء حول القطاع السياحي وكيفية النهوض بة و تعزيز مساهمتة في الدخل القومي والدور الذي يفترض ان يلعبة في المرحلة الحالية او المستقبلية و العديد من النقاط الاخرى التي تختلف فيها اراء المختصين والعاملين في القطاع الا ان جميع الاراء تتفق و بدون استثناء على اهمية هذا القطاع الحيوي في المنظومة الاقتصادية وان القطاع السياحي قطاع واعد يمتلك فرص استثمارية وتجارية يمكن ان تساهم في تنويع مصادر الدخل وتوفر للشباب فرص توظيفية عديدة وغيرها من المكاسب الاخرى التي يمكن تحقيقها من خلال هذا القطاع المرتبط بقطاعات اقتصادية اخرى مثل قطاع الطيران و السفر وقطاع الخدمات والفنادق ، كذلك يتفق الجميع ان القطاع السياحي لايمكن ان يحقق الاهداف المرجوة الا من خلال تعاون ودعم مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة والمعنية بهذا القطاع و باستراتيجية ورؤية واضحة وشاملة تنقل هذا القطاع نقلة نوعية كبيرة على كافة المستويات .
لقد جاء اعلان وزارة الإسكان باعتماد 33 موقعا بالانتفاع لمشاريع سياحية في عدد من ولايات السلطنة كمبادرة تستحق الاشادة و ان مثل هذة الخطوات الايجابية تؤكد حرص المسؤولين في وزارة الاسكان على التعاون ودعم القطاع السياحي وفتح آفاق جديدة لهذا القطاع يمكن استثمارها واستغلالها ، كما تأتي هذة المبادرة ترجمة للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بضرورة الشراكة والتعاون بين مختلف المؤسسات لتحقيق الاهداف الوطنية ، وبلاشك ان هذة المبادرة سيكون لها انعكاسات ايجابية بحيث سنجد اراضي استثمارية تم اختيارها بشكل مدروس ومخطط لتنفيذ مرافق ومشاريع سياحية مختلفة يمكن الاستفادة منها بشكل تجاري و في نفس الوقت تخدم القطاع السياحي و تعطي اضافة جديدة للموقع الذي تم اختيارة و للولاية التي سيتم تنفيذ المشروع فيها بشكل عام ، مما يجعلنا من خلال هذة المبادرة ان نرفع القبعة لوزارة الاسكان و للتعاون المثمر بين المؤسستين لتنفيذ هذة المبادرة خلال الفترة المقبلة ، كما تفتح لنا هذة المبادرة آفاق جديدة من التعاون في المرحلة المقبلة بين وزارة الاسكان ومؤسسات اخرى مثل وزارة التجارة والصناعة ووزارة الزراعة والثروة السمكية و غيرها من المؤسسات التي يمكن التوقيع معها على عقود انتقاع لاراضي صناعية وتجارية وزراعية وغيرها من الاستخدمات بهدف تنفيذ مشاريع اقتصادية واستثمارية تساهم في تنويع مصادر الدخل وتساهم في نفس الوقت بانتعاش هذة القطاعات الواعدة .
ان مايميز مبادرة وزارة الاسكان حسب قرأتنا الاولية للعقود توزيعها الجعرافي في المحافظات حيث تم اختيار المواقع في ولايات تحتاج بالفعل الي مثل هذة المشاريع السياحية خاصة عندما نتحدث عن مناطق مثل الحوقين بولاية الرستاق و الفليج بولاية ابراء وفي ولاية بدية وفي منطقة نجد بولاية ثمريت و مناطق اخرى في ولاية جعلان بني بوعلي وفي الاشخرة وفي ولاية محضة وغيرها من المناطق التي توزعت بين محافظة مسقط وظفار والشرقية والداخلية والباطنة والبريمي مما يؤكد لنا ان اختيار المواقع كان بشكل مدروس ومخطط وايضا تنوع المشاريع السياحية بين منتجعات متنوعة الاستخدامات وفنادق ومطاعم و مشاريع متخصص كانت مطلوبة من قبل المستثمرين ورجال الاعمال وبين مشاريع تشتمل على اقامة فلل وشقق و مخيمات سياحية ونادي للطيران السياحي فهذا التنوع مطلوب ومثل هذة المشاريع يحتاجها القطاع السياحي وتحتاجها البلد لتثري السياحية الداخلية وتعطي خيارات جديدة للسواح و للمعجبين بالمواقع السياحية المختلفة التي تتمتع بها السلطنة ، لكن وبعد طرح هذة المبادرة اصبح التنفيذ على ارض الواقع من النقاط المهمة وان تكون هناك متابعة حقيقية خاصة من وزارة السياحة وايضا من وزارة الاسكان ولكن المسؤولية الكبرى ستكون على وزارة السياحية في المتابعة والحرص على تنفيذ هذة المشاريع حسب المخطط حتى لاتتكرر الاخطاء السابقة والتي تمثلت في تخصيص اراضي سياحية استثمارية في مواقع مميزة دون الاستفادة منها لسنوات عديدة وعلى الجهة المسؤولة ان تحرص على نشر المعلومات والاخبار المتعلقة بهذة المشاريع بشكل مستمر وطرح المشاريع في مناقصة عامة حتى يطلع عليها الجميع ويتابعها ويتعرف على نتائجها بكل شفافية ووضوح وفي نفس الوقت اذا لم يقوم المستثمر بتنفيذ المشروع حسب العقود الموقعة وفي الفترة المتفق عليها يجب سحب ارض المشروع مباشرة واعطائها لمستثمر اخر يكون أكثر استعداداً وجاد لتنفيذ المشروع حسب شروط المناقصة ، و هذا يعني ان المرحلة المقبلة تحتاج لمزيد من التنسيق والتعاون بين المؤسستين لانجاح هذة المبادرة التي تعطينا مؤشر ايجابي ان هناك تغير نوعي وتفكير ايجابي للاستفادة من كل الاراضي المميزة التي يمكن تحويلها الي اراضي استثمارية تجارية تساهم في انتعاش الحركة الاقتصادية والسياحية بالبلد
لاشك ان تنفيذ المشاريع بشكل عام و هذة المشاريع السياحية بشكل خاص من المتوقع ان تواجة بعض التحديات والصعوبات خاصة عند البدء الفعلي في التنفيذ على ارض الواقع ، لعل من اهمها الحصول على الموافقات الرسمية من الجهات الحكومية المختلفة لذلك فان من المهم والضروري ان تحرص وزارة السياحة والمؤسسات الاخرى مثل التجارة والصناعة ووزارة القوى العاملة وشرطة عمان السلطانية ووزارة النقل والاتصالات ووزارة البيئة وغيرها من المؤسسات التي يحتاج المسثمر للحصول على موافقتها في استخراج بعض التصاريح او الموافقات لانشاء المشروع للتعاون والتنسيق المباشر وان يتم تذليل كل الصعوبات بل العكس ان تبادر هذة المؤسسات لدعم المشروع والوقوف مع المستثمر ومع الشركات لانجاح هذة المبادرة حتى لانجد انفسنا بعد فترة نستمع لشكاوي المستثمرين ورجال الاعمال وانزعاجهم من البيروقراطية وتأخر الحصول على الموافقات المطلوبة وغيرها من الاجراءات والعراقيل التي نسمع عنها بين فترة واخرى في مختلف المشاريع وان نكون أكثر ايجابياً في التعاطي مع مثل هذة المشاريع حتى نستطيع تنفيذ مبادرات اخرى وفي قطاعات مختلفة وان ننجح في كسب ثقة المستثمرين والشركات بان لدينا بيئة عمل استثمارية نموذجية يمكن ان تكون خيار جديد ومستمر لكافة رجال الاعمال والمستثمرين فالسلطنة وخارجها ، اذا وباختصار المبادرة انطلقت وعلينا جميعا التعاون بايجابية والمشاركة في انجاحها .