ميمونة الضنكية.. لكل قطعة حكاية

مزاج الأحد ٢٧/نوفمبر/٢٠١٦ ٠٤:١٠ ص
ميمونة الضنكية.. 

لكل قطعة حكاية

مسقط – لورا صره

هي المرة الأولى التي تشارك بها في الأعمال التطوعية، لكنها نجحت بلفت الأنظار إليها بقوة. إنها المهندسة المعمارية ميمونة سعيد الضنكي، التي يتحدث الجميع في الفترة الأخيرة عن الحقائب التراثية التي صممتها لنساء سداب.

درست ميمونة الهندسة المعمارية في الكلية التقنية العليا بالخوير، ومن هواياتها الرسم، التصميم الجرافيكي، والتصاميم المعمارية الثلاثية الأبعاد، السفر، البحث في الإنترنت عن كل ما هو جديد ويتعلق بالفن والتصميم، كما أنها تتميز بحبها للأشغال اليدوية.
وعن موهبتها وبراعتها بالرسم تقول: منذ الصغر وأنا أحب الرسم والفن بكل أنواعه، وكان الرسم بالنسبة لي ملجأي الخاص عند الشعور بالضيق، كل تصميم أقدمه أعتبره قصة وحكاية أدخل فيها بكل تركيز وحب.

نساء سداب

وعن مشاركتها مع نساء سداب تقول ميمونة: هي المرة الأولى التي أشارك بها في الأعمال التطوعية، وذلك بطلب من نساء سداب، حيث قدمت تصاميم مستوحاة من الثقافة والبيئة العمانية بألوان زاهية تعكس جمال وتنوع خيرات هذا البلد.
وتضيف: «تعاملي مع نساء سداب أشعل بي حـــب العمـــل التطوعي، وأعطاني فرصة للظهـــور، وتعريـــف الناس بإبداعاتي، وأنا بدوري أدعـــو كل امرأه أو فتاة في عمان أن يؤمنَّ بأنهن قادرات على أن يحققن أحلامهن، ويساهمن في مساعدة أبناء بلدهن».
وقد لاقت حقائب نساء سداب التي صممتها ميمونة رواجاً كبيراً لدى الضيوف، وتعتزم نساء سداب المشاركة في المعرض العُماني في أبو ظبي في ياس مول، بمناسبة العيد الوطني يوم 18 نوفمبر، وفي سوق السبت في حديقة فندق الإنتركونتيننتال في شاطئ القرم.
الجدير بالذكر أن الدخل الذي يدر على نساء سداب من المنتجات، يذهب لصالح نساء سداب ولصالح تنمية مجتمع سداب، ويطمح للارتقاء إلى مستوى المساهمة في دعم وتنمية المجتمع العُماني ككل.

مسيرة حافلة

وعملت ميمونة بعد التخرج بشركة عمران، لمدة خمس سنوات، بوظيفة اختصاصية تصميم ديكور داخلي، وخلال تلك السنوات، قامت بكثير من الأعمال المهمة. تقول: «خلال وجودي في عمران كانت لي بصمة في كل مشروع، وخاصة الفنادق، مثل أتانا خصب، أليلا الجبل الأخضر، فندق الميلينيوم، كراون بلازا دقم والكثير غيرها».
حاليا تدير ميمونة مشروعها الخاص الذي تعمل من خلاله على إنجاز التصاميم الداخلية والخارجية، إلى جانب تصميم لوحات فنية جرافيكية، وبشكل مميز جدا فإنها تقوم بتصميم قطع أثاث بطابع عماني محدث، ومنها مجموعة من الوسائد ذات الجودة العالية والمزينة بطباعات ورسوم جرافيكية من تصميمها.
تمتلك ميمونة جرأة استثنائية لا يملكها إلا قلة من الشباب العماني، إن تترك وظيفة ناجحة جدا وتتجه لتأسيس مشروعها الخاص تعد خطوة لا يقدم عليها الكثيرون. تقول: «الجميع يصفني بأنني إنسانة جريئة، لأنني استقلت من عملي. وأرد عليهم فأقول: إن عملي أيقظ في داخلي طاقة كانت في حالة سبات لفترة طويلة، وزودني بقوة أوصلتني لمثل هذا القرار، وأنا الآن أجد كل الراحة والسعادة في التركيز على مشروعي الخاص، وأيضا أصبح لدي متسع من الوقت أقضيه مع ابنتي يارا التي تبلغ سنتين من العمر».
ولكن هل ترددت ميمونة أو خافت من الفشل؟ تجيب: «مثل أي مشروع قد يقدم عليه الإنسان حتما ستواجهه تحديات وخوف من الفشل، ولكن العقبات والعثرات هي التي تقوي وتعلم الإنسان كيفية حلها، وثقتي في أن نوعية شغلي وتصاميمي فريدة من نوعها، يعطيني دافعا قويا أواجه به الصعوبات».
وتضيف: أؤمن أن كل إنسان يستطيع أن يصنع ما يريد بالإرادة والتفكير الإيجابي، لأنهم سر جذب وقوى لا يستهان بها لتحقيق أي حلم وطموح. لذلك هناك جملة أرددها دائماً: أنا أقدر.