ماهو موقف السعودية من إعلان مصر عن محاولة اغتيال السيسي ؟

الحدث الثلاثاء ٢٢/نوفمبر/٢٠١٦ ١٩:٠٧ م
ماهو موقف السعودية من إعلان مصر عن محاولة اغتيال السيسي ؟

الرياض – ش

قالت مصادر دبلوماسية خليجية إن الأجهزة الأمنية السعودية تشعر بـ”الصدمة”، من المعلومات التي أعلنتها مصر عن محاولة اغتيال الرئيس عبدالفتاح السيسي داخل الحرم المكي الشريف أثناء تأديته العمرة عام 2014.
لم يكن الغريب فقط الإعلان عن وقوع هذه المحاولة بعد نحو عامين من توقيتها المفترض، ولكن اللافت أيضاً هوالصمت السعودى الرسمي حيال إعلان النيابة المصرية.

وكان النائب العام المصري قد أصدر بيانا عن تحقيقات تجري حول محاولتي اغتيال تعرض لها الرئيس السيسي احداها في السعودية أثناء تأديته مناسك العمرة .

ووفقا لمصادر خليجية وسعودية، فإن التدفق المعلوماتي المصري في هذا الصدد به مبالغات شديدة لدرجة الحديث عن وقوع محاولة الاغتيال بالفعل وحدوث “دمار” لجزء من الحرم المكي ووقوع إصابات وهو شىء لم يحدث بالفعل .

وأوضحت المصادر انه اذا كانت هناك بالفعل تحقيقات فذلك وارد في ظل التهديدات التي تطال جميع الدول من الإرهاب، مشيرة الى ان السعودية لم تطلع على كامل التحقيقات حتى الان .

في الإطار ذاته أعرب خبراء خليجيون عن صدمتهم من اعلان مصر من جانب واحد تفاصيل هذه العملية الخطيرة، ورأوا انه كان يجب طبقا للأعراف السائدة اعلان مشترك أو متوازي من الجانبين لكن الإعلان من طرف واحد هنا ربما يشير الى أزمة بين الجانبين بشأن التحقيقات أو أن الجانب الآخر غير مقتنع بها .

وأوضحوا أن الإعلان المصري بهذه الطريقة وتعامل الاعلام المصري مع الحدث وإقحام أسم ولي العهد الأمير محمد بن نايف في محاولة الاغتيال سيكون له انعكاس سلبي على العلاقات المصرية السعودية المتأزمة أصلا لكون ذلك فيه تشكيك في الإجراءات الأمنية السعودية والوضع الأمني في الحرم المكي الذي تحرص المملكة على إظهاره بالشكل الجيد حتى لا تستغله دول مثل ايران في المطالبة بتدويل الحرمين الشريفين، وذلك وفقا لما نقلته “بوابة القاهرة” المصرية .

وقال هؤلاء ان الإعلان المصري كذلك يشير الى شراء المتهمين المواد المتفجرة من سوق يسمى “الكعكي” بمكة المكرمة وكأن المتفجرات تباع على قارعة الطريق بالمملكة التي تتعرض لارهاب منظم منذ فترة طويلة وتعمل بكل طاقاتها على تجفيف منابعه ومصادره، مشيرين الى تشكيك سعوديين في وجود سوق بهذا الاسم في مكة .

وتوقعوا ان تتكشف الكثير من المعلومات حول القضية خلال الأيام المقبلة خاصة أن البيان المصري لم يشر الى كيفية ضبط المتهمين وهل هم داخل السجون السعودية أم بمصر وأين سيحاكمون؟ .

من جانبه ، قال مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية بجدة أنورعشقي استبعد حدوث مثل الأمر، حيث قال لـ"هافينجتون بوست عربي" إنه "من الغريب أن يأتي مثل هذا الإعلان من مصر، وأن لايكون هناك تعليق أو بيان صادر من السلطات السعودية، لإيضاح الحقيقة"،مضيفاً أنه “من المستحيل أيضاً أن يتم الكشف عن تلك المخططات في السعودية، والسلطات الأمنية السعودية ليس لديها علم بذلك