منتخبات خليجية.. وقصص مونديالية!

مقالات رأي و تحليلات الاثنين ٢١/نوفمبر/٢٠١٦ ٠٤:٠٠ ص
منتخبات خليجية.. وقصص مونديالية!

سالم الحبسي

في الوقت الذي مازال الأخضر السعودي يتصدر مجموعته برصيد «10 نقاط» رغم خسارته أمام اليابان في مشواره نحو التأهل إلى مونديال روسيا 2018، هناك الكثير من الأصوات الإعلامية السعودية انتقدت خسارة منتخبها في أحد جولات النزال الآسيوية، وهاجمته بشدة وصلت إلى التعنيف لعدم الخروج بنتيجة إيجابية أمام الكمبيوتر الياباني!

هناك من اعتبر الخسارة رغم الصدارة تهديداً خطراً على المنتخب الأخضر لأن مستواه أمام اليابان لم يكن مطمئناً كما كان أمام أستراليا والإمارات، وحملوا الأسباب للجنة التوثيق والتاريخ التي ساهمت في تقسيم الأندية إلى ألوان ومشارب وانتماءات في توقيت لم يكن مناسباً كما يراه المنتقدون، وإن كنت اختلف مع هذا الانتقاد الذي يغرس مفهوماً غير صحي رياضيا، كما أن هناك هجوماً عنيفاً جداً وجه للحكم تقي الذي اتهم في ذمته وهو أمر غير مرغوب بأن يصل إلى هذا الحد مِن التشكيك في الذمم، حتى وإن كانت هناك أخطاء وقع فيها تقي.

ربما سقف الطموح العالي لدى السعوديون هو ما جعلهم ينتقدون منتخبهم لأنهم يريدون منتخباً صلداً صلباً لا يقهر ولا يهزم؛ لأن عيونهم نحو المونديال ناظرة، ولكن هناك ثلة قليلة ترى أن حظوظ المنتخب السعودي ما زالت كبيرة وتبقى في يده بأن يحقق حلم التأهل للمونديال، وهو الأمر الذي يجب أن يساهم في دعم المنتخب الأخضر لتحقيق هذا الهدف.

وفي المقابل أطلقت إشاعة بأن المدرب مهدي علي قدم استقالته من تدريب المنتخب الإماراتي بعد أن حقق الفريق فوزه على منتخب العراق في مشوار نحو مونديال روسيا، إلا أنها كانت مجرد إشاعة وإن كان البعض يرى أنه لا دخان بدون نار، بعد أن تعرض المدرب للكثير من الانتقادات لذلك قرر مدرب الإمارات الشهير ذلك، ويرى كثيرون بأن يترجل مهدي من قيادة المنتخب درءاً للقيل والقال وإعطاء المجال لمدرب آخر يكمل المشوار، رغم كل ما قدمه هذا المدرب من إنجازات، وفي كل الأحوال سيتحتم على المنتخب الإماراتي أن يثبت لنفسه قبل أن يثبت للآخرين بأنه يستطيع أن يحقق طموح التأهل للمونديال.

وفي الدوحة يعيش منتخب قطر مرحلة اهتزاز أو انعدام وزن رغم تعادله الأخير مع منتخب الصين في مباراة التحدي وقهر ظروف الطيران المفتعلة، فالكثيرون إذا لم يكونوا الكل يرون بأن نقطة الصين لا تسمن ولا تغني من جوع، فهي لم تقدم المنتخب نحو المنافسة ولم تعلن خروجه منها، وربما هذا الموقف يساعد بشكل أو بآخر على إعادة ترتيب أوراق المنتخب العنابي في مرحلة مفصلية تحتاج إلى الكثير من التكاتف والحسم.

منتخباتنا الخليجية أمام محك تاريخي جديد لإثبات أنها قادرة على كسر شوكة المنتخبات الآسيوية بعد أن كسرت شوكة المنتخب الأسترالي، وأن تثبت أنه لم يعد هناك منتخب بعبع يمكن أن يخطف طموحاتنا الخليجية وهو الأمر الذي يحتاج من منتخباتنا الانتفاضة الكروية الآسيوية التي ضلت تتحكم بها منتخبات الشرق.