بسبب تأخر صرف المستحقات المالية الإضراب عن التدريبات ظاهرة غير صحية في ملاعبنا

الجماهير الاثنين ٢١/نوفمبر/٢٠١٦ ٠٤:١٠ ص
بسبب تأخر صرف المستحقات المالية
الإضراب عن التدريبات ظاهرة غير صحية في ملاعبنا

متابعة – ذياب البلوشي

شهدت الفترة الأخيرة ظاهرة جديدة في ملاعبنا وهي ظاهرة إضراب اللاعبين عن التمارين اليومية في النادي للمطالبة بمستحقاتهم والمتأخرات من إدارات الأندية، وبدأت الظاهرة من لاعبي نادي صحار الذين رفضوا حضور تمارين النادي لخمسة أيام متتالية بسبب تأخر استلام رواتبهم الشهرية من قِبل النادي، ثم انتقلت العدوى لنادي فنجاء حامل لقب الدوري، حيث عبّر اللاعبون عن مطالبهم باستلام مستحقاتهم المتأخرة عن طريق الإضراب عن التمارين، ورغم أن الفترة حرجة؛ لأن الأندية كانت مقبلة على مباريات كأس جلالته لكرة القدم إلا أن اللاعبين أصروا على الإضراب ظناً منهم بأنها الطريقة الوحيدة للضغط على إدارة النادي والمطالبة بالمستحقات الشهرية المتأخرة. ظاهرة بدأت بالانتشار في ملاعبنا ولكن هل هي الطريقة المناسبة للمطالبة بالمستحقات؟ وهل هي الطريقة المناسبة للضغط على الإدارات؟ ولماذا أصر اللاعبون في صحار وفنجاء على الإضراب عن التمارين؟ ومن المستفيد هنا؟ وهل الإضراب سيضر باللاعب والنادي؟ في الشارع الرياضي العماني خرجت بعض الآراء المتباينة، فهناك فريق اعتبر هذه الظاهرة غير جيدة ولا بد من اللاعبين أن يتفهموا الوضع المادي الصعب لأنديتنا العُمانية، ولكن هناك فريق آخر وقف إلى جانب اللاعبين وحمَّل المسؤولية لإدارات الأندية، فهذا الفريق تساءل: إن كانت إدارات الأندية تعرف بأن وضعها المالي ضعيف جداً فلماذا تصر على توقيع عقود مع هؤلاء اللاعبين ومن ثم لا تستطيع أن تدفع رواتبهم؟ «الشبيبة» أجرت استطلاعاً في هذا الموضوع وخرجت بالتقرير التالي.

طريقة غير صحيحة

بداية تحدث المحلل الرياضي أحمد الرواس عن الإضراب عن التمارين، حيث اعتبر هذه الطريقة غير صحيحة للمطالبة بالحقوق، وقال الرواس: إضراب اللاعبين عن التمارين اعتبرها طريقة غير صحيحة في دورينا، وبما أننا في دوري المحترفين فلا بد أن تكون هناك قنوات وأنظمة ويجب أن يكون لكل لاعب وكيل أعمال يقوم بالتفاوض والحديث مع إدارات الأندية لكي تحل هذه المشكلة، ويجب ألا ننسى بأن حقوق اللاعب محفوظة؛ لأن هناك عقداً موقعاً بين اللاعبين والنادي والاتحاد العماني لكرة القدم، والحقوق لا تضيع، ولا بد أن ينضبط اللاعب في تمارينه مع النادي وأن يقدم كل ما لديه من مجهود في المباريات، ويجب أن يترك هذه الأمور للوكيل الذي يقوم بالتفاوض مع النادي. أما التوقف عن التمارين للمطالبة عن الحقوق فهو أمر صعب ويجب أن نتفهم بأن أنديتنا تمر بظروف مالية صعبة، وحق اللاعب لن يضيع بما أنه وقع عقداً مع النادي. نعم قد تتأخر الحقوق لكن في الأخير اللاعب سيحصل على حقه، وأتمنى من الأندية أيضاً أن تجد الحلول لدفع المستحقات وعلى النادي الذي يفكر في التعاقد مع لاعب محترف أن يكون قادراً على دفع رواتب ومستحقات هذا اللاعب.

أقف مع اللاعبين

أما صاحب لقب أفضل لاعب ناشئ في العالم سابقاً محمد بن عامر الكثيري، فاختلف مع الآراء التي تُطرح في الشارع الرياضي حول خطأ اللاعبين في الإضراب عن التمارين، ووقف إلى جانب اللاعبين وفي الوقت نفسه حمَّل إدارات الأندية مسؤولية وصول اللاعبين إلى الإضراب للمطالبة بحقوقهم، وقال الكثيري حول هذا الموضوع: في هذا الجانب فإن العاطفة ستجعلني أقف إلى جانب زملائي اللاعبين لسبب واحد وهو لماذا أتعهد بهذه المبالغ وأنا أعرف بأن خزينة النادي فارغة؟ فاللاعب لا يصل لهذه المرحلة إلا في حال وصوله إلى مرحلة من عدم الثقة بين اللاعبين والإدارات وهي من أصعب الأشياء والتي تجعل اللاعب لا يشعر بالأمان، فهو لا يطالب إلا بأبسط الأمور وهو الراتب الشهري، وبعد جهد كبير من اللاعب والتعب طوال الشهر وفي الأخير لا يجد راتبه البسيط الذي يعتمد عليه لتأمين حياته البسيطة، فهو أمر صعب. ماذا تريد من اللاعب أن يعطيك؟ وأضاف الكثيري: هذه الإشكالية هي الوحيدة التي تظهر في أنديتنا؛ لأنها مربوطة باللاعب وهو من يُثير هذه المشكلة والمشاكل الأخرى كالخطط والتي تظهر لنا في الساحة والإستراتيجيات لأنديتنا العُمانية، لا نستطيع أن نكشفها لسبب واحد وهو أن الجمعيات العمومية لا تعرف ما هي الإستراتيجية حتى تستطيع أن تتابع الإدارات وتناقشها لمعرفة الخطة المادية المعتمدة! للأسف لا توجد خطط في أنديتنا إلا خطط لمدة يومين وهي تأمين ملعب التدريب وكرات اللعب وكراتين المياه، أما الأمور الأخرى فهي في علم الغيب.

لست مع الإضراب

أما المدرّب الوطني سهيل الرشيدي فهو تفهم مطالب اللاعبين في حديثه لـ»الشبيبة»، لكنه في الوقت نفسه أكد أنه ليس مع الإضراب، وقال الرشيدي: شخصياً أنا لست مع الإضراب مهما كانت مسمياته ودوافعه. نعم أتفهم مطالب اللاعبين في سبيل الحصول على مستحقاتهم وأتمنى أيضاً من إدارات الأندية أن تتفهم مطالب اللاعبين؛ لأنهم ملتزمون أيضاً تجاه أسرهم وعوائلهم وأمور الحياة، وقد يكون هذا الراتب هو المصدر الوحيد لدخل معظم اللاعبين. أتمنى من الإدارات أن تفهم جيداً هذه الأمور، ولكن في النهاية فإن الإضراب عن التمارين للمطالبة عن المستحقات أراه غير جيد.