
أندرو جريفين - ترجمة: خالد طه
يتحدث الأطفال إلى الآباء والأمهات بطرق ربما لم ندركها من قبل، بحسب العلماء، حيث يبدو أن اللفتات الخفيفة والسلوكيات الصغيرة، طريقة مبكرة لإظهار المشاركة في الاهتمام، وهي التي يعتقد العلماء أنها جزء أساسي من لغة الإنسان.
فنحن البشر، الكائنات الوحيدة التي تتواصل عن طريق مشاركة محور الاهتمام، كما يقول الخبراء. وعلى سبيل المثال، ربما تكون هذه هي الطريقة التي ننظر بها إلى حيث يوجد شخص آخر، أو نشير إلى شخص ما نحو شيء مهم.
وكان الباحثون في السابق يعتقدون أن هذه القدرة تتطور عند الشهر العاشر أو الثاني عشر تقريباً، حيث يمكن رؤية الأطفال الرضّع في ذلك السن يشيرون إلى أشياء بأصابعهم. ولكن الدراسة الجديدة بحثت عند الأطفال الأصغر سناً، ووجدت أنهم يقومون بإيماءات أقل وضوحاً.
وقد وجد فريق علماء الاجتماع أن تلك الإيماءات هي مؤشرات تنبؤ قوية بعدد المرات التي يستخدم فيها الأطفال الإشارة باليد عندما يكبرون.
ورغم أن هذه السلوكيات منتشرة على نطاق واسع، إلا أنها تترك الآباء والأمهات في حيرة في كثير من الأحيان.
وقالت مديرة المركز الدولي للغة وتنمية التواصل بمجلس البحوث الاقتصادية والاجتماعية البروفيسورة إيلينا ليفين: "أظهر بحثنا أن الأطفال الرضّع ربما يقومون بأفعال بغرض التواصل أكثر مما يفترض بكثير منا، وفي سن مبكرة جداً. ومن خلال فهم هذه السلوكيات المبكرة، تصبح لدى الآباء والأمهات فرصة كبيرة لمساعدة أبنائهم في وقت لاحق على تنمية قدراتهم اللغوية. إن فهم إيماءات الأطفال الرضّع لا يقل أهمية عن فهم لغتهم المبكرة".
وكجزء من الدراسة، قام الباحثون بتحليل ردود أفعال الآباء والأمهات ومقدمي الرعاية على إيماءات الأطفال التي تهدف إلى مشاركة الانتباه.
وأضافت البروفيسورة إيلينا ليفين: "إن القدرة على مشاركة وتوجيه الاهتمام هي أساس مهم للتطور النموذجي للغة، وقد وجدت دراسات أخرى أن هذه القدرة ضعيفة لدى الأطفال المصابين بالتوحد.
إن النتائج التي توصلنا إليها تقدم إرشادات مفيدة للباحثين ومقدمي الرعاية للأطفال في تحديد محاولات الأطفال الرضّع المبكرة للتواصل بشأن الأشياء حولهم مع مقدمي الرعاية لهم، وتلقي الضوء على الحاجة إلى دراسة أكبر لهذه السلوكيات المبكرة السابقة على استخدام اللغة".
إندبندنت