x

مع المطالبة بتكثيف الدور الرقابي والإعلاميظاهرة العبث بالممتلكات المرافق العامة وتخريبها تبحث عن حلول سريعةالأسرة والمجتمع شركاء في التصدي لهذه الظاهرة

بلادنا الأحد ١٣/نوفمبر/٢٠١٦ ٢٠:٢٩ م
مع المطالبة بتكثيف الدور الرقابي والإعلاميظاهرة العبث بالممتلكات المرافق العامة  وتخريبها تبحث عن حلول سريعةالأسرة والمجتمع شركاء في التصدي لهذه الظاهرة

صحار – حمد بن عبدالله العيسائي

تعتبر ظاهرة تخريب الممتلكات العامة والإعتداء عليها كالحدائق والمنتزهات والشوارع العامة وغيرها من الأماكن التي سخرتها الدولة للمواطنين والمقيمين لتكون متنفسنا لهم ظاهرة سلبية تبحث عن حل من قبل كافة الجهات المعنية وأيضا المجتمع بدئا من الأسرة وإنتهاء بالفرد.

"الشبيبة" رصدت عددا من الآراء حول هذه الظاهرة وآثارها الضارة التي ألحقت بعدد من المرافقة العامة ، والمواقف المحيرة في كيفية الإعتداء على تلك الممتلكات وتخريبها والتي اوجدتها لهم جهات الاختصاص لتكون مكانا للراحة ، كما طالب طالب عدد من المسؤولين والمواطنين بغرس ثقافة المحافظة على الممتلكات العامة وإيجاد عقوبات رادعة لكل من تسول له نفسه الإعتداء عليها

:

الشيخ نايف بن حمود بن حمد المعمري نائب والي شناص يقول : التعدي وتخريب الممتلكات العامة تعتبر من التصرفات الناتجة عن عدم وجود الثقافة والوعي لدى البعض وبلا شك سيكون لها أثر الغير مرغوب به من قبل شرائح المجتمع ، ومن هنا فإنه يجب زيادة الثقافة ودور مجالس أولاياء الامور لترغيب الابناء على القيم والعادات الحميدة التي يتحلى بها المجتمع العماني واقامة دورات صيفية لجميع الفئات العمرية تعنى باهمية المحافظة على الممتلكات والمرافق العامة ، كما ان اقامة الرحلات المدرسية وخاصة للصفوف الاولى حول كيفية التعامل مع المرافق العامة سوف يغرس لدى النشأ ثقافة المحافظة على تلك المرافق .

ويضيف المعمري: ان وجود مرشدين في الاماكن العامة خاصة السياحية منها من الاشياء الضرورية وتوزيع الكتيبات واكياس القمامة عامل مهم نحو تحقيق الهدف المرجو في الحفاظ على هذه الممتلكات وهنا يكمن دور الجهات ذات الاختصاص.

ويقول سعادة هلال بن ناصر السدراني عضو مجلس الشورى ممثل ولاية صحار : لقد أنعم الله على عمان بنعمتي الأمن والأمان وأرسى دعائم ذلك باني نهضتها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه ، وما صاحب ذلك من توفير كافة الخدمات للمواطن العماني ليرفد من منجزات النهضة المباركة ومنها بلا شك المرافق العامة التي تعد أحدى وسائل الترفيه عن النفس بما فيها الحدائق العامة والمسطحات الخضراء التي تضفي على الروح صبغة جميلة ولهذا كان حريا على كل مواطن ومقيم على هذه الأرض أن يثمن ما تقيمه الدولة من أجله ومن أجل راحته وأن يكون هو الحارس الأمين على هذا المنجز الذي أنشأ لأجله ، ولكن للأسف ما نراه في بعض الأماكن العامة من تخريب لهو أمر يثير الإشمئزاز ويعيدنا لزمن الضلالة الفكرية ، إذ كيف بمرافق عامة انشأت من أجله و ويقوم بتكسيرها وتخريبها أو الكتابة على جدرانها أو السعي في خرابها.

ويضيف السدراني: إن من يقدم على مثل هذا العمل كمن يقوم بتخريب بيته ويسيئ إلى أهله فالوطن بيت الجميع وسكانه أهل له وما يحتويه الوطن ملك للجميع. ولهذا فإن على الجميع أن يدرك أهمية هذه المرافق والممتلكات العامة وأن وينفض غبار التخريب والأنانية وتوليد فكر إيجابي يخدم ويحافظ على مكتسبات وأمن الدولة .

كما يؤكد السدراني على اهمية الطاقات الشبابية في المجتمع ويذكر امثلة على قصص التخريف التي طالبت احد المرافق العامة في ولاية صحار ويقول: إن للطاقات الشبابية أهميتها في المجتمع لهذا يجب أن يسخر الشباب طاقاتهم بشكل إيجابي يعود نفعا على الجميع ، كما ولا يجب أن تتهاون الحكومة مع مثل هكذا تصرفات ، فما حصل في منتزه الصنقر بولاية صحار يعد خرقا لعاداتنا وتقالدينا العمانية وينافي طبيعة ديننا الحنيف الذي جعلنا مؤتمنين على المال العام ، فما حصل في منتزه الصنقر لا شك أنها تصرفات فردية غير مسئولة ، بل هو جرم يعاقب عليه القانون وهذه التصرفات الخارجة عن النطاق السلوكي للمسلم تعتبر تصرفات فردية طائشة ، ولا أعتقد بأن يكون مرتكبها في كامل قواه العقلية إنما هو بتصرفه اللامنهجي واللامنطقي يحول نفسه من كونه انسان عاقل بصير إلى شخصية أخرى لا أود التطرق إليها. واعزي السبب الرئيسي إلى قلة الإيمان وضعفه ، أحيانا توجد شحنات من الطاقات تتوفر في فئة ما ولا تستطيع كبتها أو السيطرة عليها فتخرج على شكل أفعال سيئة ينجم عنها ما شهدناه ، أو قد يكون الفاعل ممن يمتلكون الشخصية الضعيفة المهزوزة التي تقاد فيسهل على من تسول له نفسه فعل المهين السيطرة عليهم وفرض السيطرة عليهم ليفعلوا ما يودونه عبر تلك القيادة. وعليه فإن هذه الظاهرة يمكن القضاء عليها بالتوعية والنصح والإرشاد والوعظ وبفرض العقاب الرادع.

خليفه بن مسلم العيسائي مدرب إداري فيسهب في الحديث عن هذه الظاهرة من وجهة نظره والأسباب التي أدت إليها ويقول : فئة الشباب هم عادة من تنتشر بينهم هذه الظاهرة، وتختلف الأسباب لتفشي ظاهرة الاعتداء على الممتلكات العامة وتخريبها باختلاف الدوافع الشخصية لكل معتدي ،ويمكن إجمالها عموما في ما يلي : ( مع أني أميل وبشدة دائماً بالاعتماد على الدراسات والاستبيانات والحقائق بدلا عن وجهات النظر العامة مع الاستئناس بها في مثل هذه الظواهر والقضايا ) ومنها ضعف او غياب قيمة المسؤولية وحس الانتماء الحقيقي ، و قلة الوعي بين الشباب بأن الممتلكات العامة تمثل عامل مشترك وحق للجميع التعدي بحجة اللعب والترفيه لقربهم منها كذلك وحسب وجهة نظري وقت الفراغ الزائد والذي يفضي للقيام بأي عمل و الرفقة السيئة وما قد يتباهى به البعض اثناء التخريب للممتلكات وغياب دور التربية والتوجيه والنصح من قبل الاسرة والمدرسة.

وأما عن الحلول يقول العيسائي هناك عدة وسائل ممكن اتخاذها من اجل الحد من هذه الظاهرة ومنها : النزول لأماكن تجمعات الشباب وعمل فعاليات ابداعية تجذبهم وتوصل لهم القيمة وإقامة البرامج التدريبية المستمرة لاولياء الامور بتوعيتهم للقيم المجتمعية واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بعرض فيديوهات قصيرة عن أهمية الحفاظ على الممتلكات. ، وأيضا عمل عروض مسرحية قصيرة عن هذه الظاهرة ودعوة الشباب اليها ، مع تكثيف الحملات الإعلامية واستثمار أوقات الفراغ لدى الشباب بالعمل التطوعي او الاستثمار التجاري بالنافع والمفيد وفرض عقوبات علنية والتشهير بمن يكرر هذه الفعلة.

فيما يشير الصحفي عبدالله بن محمد المعمري إلى أن للتوعية الإعلامية دور رئيسي في القضاء على هذه الظاهرة التي بدأت في الآونة الأخيرة تقل بشكل تدريجي حيث يلعب الإعلام دوره التوعوي المنوط به في هذا الجانب سواء عبر الوسائل الرسمية للمؤسسات الحكومية ذات العلاقة بالمحافظة على هذه المرافق والممتلكات العامة أو عبر مؤسسات المجتمع المحلي والفرق التطوعية التي بدأت تأخذ مسارا نحو التوعية الإعلامية في هذا الشأن.

ويضيف المعمري: بلا شك بأن للإعلام دوره في نشر ثقافة المحافظة على الممتلكات والمرافق العامة من العبث والتخريب وارسال رسائل توعوية للمجتمع بكافة فئاته بدءا من الأسرة ووصولا إلى الفرد في المجتمع أيا كان مستواه التعليمي أو فئته العمرية ، فالتوعية الإعلامية عبر مختلف وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية يعزز من ثقافة المحافظة على هذه الممتلكات والمرافق التي أوجدتها الدولة للجميع ، وأيضا يعزز من ثقافة الاستخدام الصحيح لهذه المرافق والاستفادة منها لتستمر في تقديم خدماتها وفوائدها أطول وقت ممكن.