
متابعة - سعيد الهنداسي
نفتح اليوم ملف قضية مستحقات اللاعبين المتأخرة من قبل الأندية التي تعاقدت معها في المواسم الفائتة، والتي لا زالت تلقي بظلالها حتى الآن وشهد الموسم الفائت تحديد سقف لعقود اللاعبين المحليين سواء على مستوى دوري المحترفين أو باقي الدرجات، ولقيت هذه اللائحة ترحيبا من قبل الأندية وامتعاضا نوعا ما من قبل مجموعة كبيرة من اللاعبين والمحللين الفنيين على اعتبار أن ذلك سيحدد قيمة اللاعب وإن اختلف المستوى في الدرجة التي يلعب بها في الدوري، مع إيماننا بالفوارق الفردية والمهارات؛ لذلك أردنا فتح هذا الملف الشائك من جديد لعل وعسى أن تكون هناك بوادر لإيجاد حلول لمثل هذه العوائق التي ربما سيكون لها أثر على تطور الدوري.
رأي الرابطة:
أخذنا رأي أحد المسؤولين في الرابطة الذي فضل عدم ذكر اسمه حول هذا الموضوع، قائلاً: إن الرابطة أرسلت عقداً موحداً لأندية دوري المحترفين ول القرار لتحديد سقف الرواتب ومقدمات العقود، وقد كان هناك التزام بذلك فإذا ما ظهرت مشاكل فهذا الأمر تتحمله الأندية التي لم تلتزم بالبنود وقامت بإبرام عقود بمبالغ خيالة مع لاعبين محليين.
شكوى اللاعبين:
وحول تقديم بعض اللاعبين المتضررين شكوى على الأندية أفادنا المصدر في الرابطة بقوله: متى ما وجدت مبالغ للاعبين مستحقة واستُلمت من الأندية فإننا نُسلمها للاعب مباشرة، وهناك أمثلة كثيرة للاعبين استلموا مستحقاتهم وأخرى في الطريق.
التزام الأندية:
وعن إمكانية وضع آلية معينة وحل نهائي لمثل هذه الظاهرة ينهي المصدر المسؤول من الرابطة قائلاً: الحلول أن الأندية عليها الالتزام بالدفعات التي توقعها مع اللاعبين في عقودها والرابطة بدورها حددت الأجور لتكون مناسبة لقدرة الأندية على دفع تكاليفها بحيث لا يتم تجاوزها، لكن هناك للأسف أندية تعدت السقف المحدد من خلال توقيع عقود مع لاعبين من تحت الطاولة بأرقام خيالية، وهذا الأمر ليس فقط على مستوى دوري المحترفين بل حتى على مستوى دوري الدرجة الأولى أيضاً.
برمجة السيولة:
بعد ذلك تحدثنا مع عضو مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم مع أحمد الفارسي الذي تطرق لموضوع تعاقدات الأندية ومتأخرات العقود من جراء التعاقدات قائلاً: طبعاً، تبعات التأخير يتحملها النادي حيث إنه من المفترض أن تكون هناك برمجة للسيولة النقدية توازن بين الدخل والالتزامات إلا أن ما يحدث هو العكس، حيث إن عدم البرمجة الصحيحة بين الإيراد والمصروف يؤدي إلى عجز النادي عن سداد مستلزمات اللاعبين، وللأسف فإن اللاعب هو من تنعكس عليه هذه البرمجة العشوائية للأمور المالية، وهناك الكثير من الحالات التي رُصدت وجرى التعامل معها ولكن في المقابل فإن العملية تزاد يوماً بعد يوم، فهل هو ناتج من ضعف اللوائح والتشريعات أم سوء التنفيذ في هذه اللوائح؟!
تأثير سلبي:
وحول تأثير مثل هذه التصرفات على تطور دورينا يضيف الفارسي: هذه التصرفات تنعكس سلباً بكل تأكيد، حيث نجد تذبذباً فنياً في كل عام، فهناك أندية تلاحظها في طفرة فنية عالية في الموسم ونتيجة لعدم التوازن في الجانب المالي وعدم قدرتها على الوفاء بالتزامات اللاعبين يؤدي إلى مغادرة الأغلبية منهم أسوار مثل هذه الأندية، ومن ثم تصارع الهبوط في المواسم اللاحقة.
إن تذبذب المستوى المالي بكل تأكيد ينعكس سلباً على الجانب الفني؛ لذا فقد حرصت التشريعات المنظمة لجوانب الاحتراف على ضرورة أن يكون النادي مستقراً مالياً قبل الموافقة على منحه الترخيص للاحتراف.
مجدية.. ولكن!
وحول آلية تحديد أجور اللاعبين إن كانت مجدية أم بحاجة إلى إعادة نظر إذا ما علمنا أنها فقط ملزمة للاعب المحلي وليس الأجنبي، يختتم عضو مجلس إدارة الاتحاد أحمد الفارسي مشاركته بقوله: هي مجدية نوعاً ما، ولكنا للأسف لم تُطبق بحذافيرها وظهرت مصطلحات عقود من تحت الطاولة أو حوافز ومكافآت تزيد إضعافاً عن قيمة العقود وهذه الثغرات يفترض أن تعالج بأقصى سرعة.
"لم نستلم شيئاً"
عضو مجلس إدارة الاتحاد ورئيس لجنة أوضاع اللاعبين أحمد الراشدي تحدث قائلاً: نحن لم نستلم شيئاً حتى الآن من ملفات خاصة بمتأخرات اللاعبين وسيكون لدينا اجتماع الأسبوع المقبل يشمل لجنة أوضاع اللاعبين، ولجنة فض المنازعات ولجنة الانضباط لدراسة الإشكاليات والأمور المتعلقة باللاعبين وأوضاعهم، وستجري دراستها وسنطلعكم على كل ما هو جديد في هذا الموضوع بأدق التفاصيل.
فهم اللوائح:
ومن خبرته السابقة الإدارية كونه كان نائب رئيس نادي المضيبي يضيف الراشدي قائلاً: مشكلة عقود اللاعبين المتأخرة هي أنه متى ما فُهمت اللوائح بطريقة صحيحة لن تكون هناك مشكلة؛ لأن اللوائح مرتبطة ببعضها البعض وتطرح في لجنة أوضاع اللاعبين، ومتى ما سُويت فهي سليمة وإذا تعذرت تسويتها تحال للجنة فض المنازعات التي بدورها تقوم بدراسة الموضوع قانونياً والجلوس مع جميع الأطراف سواء اللاعب أو إدارة النادي وتتخذ بشأنها القرارات المناسبة، يعود سبب مثل هذه القضايا إلى عدم الوعي الكامل باللوائح والنظم المعمول بها في الاتحاد من قبل إدارات الأندية والاتحاد، وهناك تعميم صادر من الاتحاد السابق الذي نقدم له كل الشكر والتقدير على الجهود التي بذلها في الفترة الفائتة حيث أصدر لوائح في تحديد سقف الرواتب والأجور للاعبين يفصل كل هذه الأمور بشكل كبير، كما أن عدم معرفة النادي بالإجراءات القانونية وفق لائحة المخالفات والعقوبات يعرض النادي لمتابعة وعقوبات مالية وإدارية.
ملتزم باللائحة:
رئيس نادي النهضة سالم المزاحمي تحدث عن وضع ناديه في مسالة عقود اللاعبين قائلاً: أنا كرئيس لنادي النهضة التزمت وقمت بتوقيع عقود مع اللاعبين بشكل رسمي حسب اللائحة، وفي رأيي أن الاتحاد وضع شروطاً ملزمة للطرفين وتحفظ حقوق كل طرف وما يحدث أن هناك لاعبين يقومون بتوقيع أكثر من عقد مع النادي فهناك عقد رسمي بينه وبين إدارة النادي وعقد آخر غير رسمي بمبلغ إضافي، وفي حالة عدم السداد لا يستطيع اللاعب أن يشتكي على النادي لأنه بذلك سيكون هو المخطئ في توقيعه أكثر من عقد مع النادي نفسه، وأغلب الأندية للأسف تقوم بتوقيع مثل هذه العقود وفي نهاية المطاف يقوم اللاعب بالتنازل عن حقوقه من أجل الالتحاق بنادٍ آخر، ومن المفترض على الاتحاد أن يجتمع بالأندية ويبلغها بأنه سيخاطب الوزارة ويعطيها الكشوفات للتدقيق عليها ومقارنتها بالتعاقدات الرسمية، وللأسف اللاعب لا يفكر في تبعات مثل هذه العقود وقانونيتها والتزاماتها، وهناك من يقول إن نادي النهضة لم يجلب لاعبين أجانب بمبالغ كبيرة وأرد عليهم أنني لا أريد أن أكلف ميزانية النادي مبالغ لا أستطيع سدادها، وحتى لا أجعل مجلس الإدارة القادم في مأزق من ناحية الديون المتراكمة.
أندية واتحاد:
المدرب الوطني سليمان خايف ألقى اللائمة على الأندية والاتحاد في تأخر السداد قائلاً: طبيعي أن الأندية هي التي تتحمل لأنها تتعاقد بمبالغ أكثر من الميزانية المعدة للموسم كما أن الاتحاد له دور في عدم تسليم الأندية المبالغ دفعه واحدة، كما أن هناك أندية ليس لها دخل ثابت واعتمادها فقط على المنحة التي تقدماها الوزارة والاتحاد.
لا لتحديد الأجور:
وحول تحديد أجور اللاعبين المحليين ينهي خايف مشاركته بقوله: على الاتحاد أن لا يحدد أجور اللاعبين ويترك الأندية هي التي تحدد سعر التفاوض والتعاقد، إن كان لاعباً عمانياً آو أجنبياً والسماح للمدربين حملة شهادة B ،C بتدريب الأندية.
نتائج سلبية:
سالم سلطان مدرب نادي مسقط يشارك المدرب سليمان خايف في تأخر سداد ما تبقى من عقد اللاعب ويرمي الكرة في ملعب إدارات الأندية بأنها تتحمل هذا التأخير طالما أنه تعاقد فهو ملزم بتسديدها، وأن التأخير سيكون له تأثير سلبي على دورينا من خلال تعاقد اللاعب مع نادٍ لا يدفع له مستحقاته فيقل عطاؤه ويكون متذمراً ولا يواظب على حضور التمارين وتكون نتائجه سلبية على مستوى الدوري وضعف الأندية.