
مسقط - لورا نصره
تصوير الطبيعة والحياة الفطرية، ليس بالأمر السهل، فهو يتحول أحياناً إلى عمل محفوف بالمخاطر، لكن الصيد الثمين الذي يخرج به المصور، يجعله ينسى التعب والجهد اللذين بذلهما للفوز بلقطة مميزة.
المصور نبيل عبدالله البريدعي، من مواليد ولاية السويق الخضراء، هو واحد من هواة تصوير الحياة الطبيعية الفطرية وبخاصة الطيور. في هذا الحوار يحكي لـ»الشبيبة» عن تجربته مع التصوير:
يقول نبيل: «بدايتي في التصوير كانت كأي بداية مع مصور يحمل بيده كاميرا ويلتقط بها صوراً عشوائية تعتمد على الصدفة، مدفوع بكل الجمال الذي يحيط بي، انطلقت رحلتي في عالم التصوير وبدأت أتعلق بكاميرتي إلى أن تعمقت بهذا الفن، وأصبح شغفي وشغلي الشاغل. بدأت معلوماتي تتطور يوما بعد يوم، بخاصة بعد رفقتي الدائمة لبعض المصورين المحترفين الذين تعرفت عليهم، مما جعلني أستبدل الكاميرا التي كنت أستخدمها بكاميرا أحدث وأكثر احترافية، بدأت معها مشواري الجاد في التصوير».
يضيف نبيل: «قصتي مع رصد الطيور وتصويرها، بدأت من خلال محاولتي تعلم أساسيات فن التصوير من مواقع الإنترنت، وبينما كنت أبحث عن المعلومة، لفتت انتباهي بعض الصور الخاصة بالطيور التي تم التقاطها، والتي كانت منشورة في تلك المواقع، وكان وراءها مصور محترف، وبدأت عندها أتســاءل: يا ترى ما هي مواقع التقاط صور هذه الطيور؟ وما هي المعدات اللازمة لتصويرها بهذا الاحتراف والدقة العالية؟!».
ويتابع: جذبني هــــذا المجـــال بشدة وجعلني أغير مجـــال التصوير الذي بدأته في الطبيعة إلى التخصص ومحاولة الاحتراف في عالم الطيور الجميلة، فمصوروها يسرحون في إبداع الخالــق وتأملاته الكونية، وهذا يزيدهم يقينا أن وراؤها ربا عظيما وخالقا مبدعا.
وحول المواقع المفضلة لديه والتي يقتنص فيها صوره، يقول: «السلطنة غنية بالحياة الفطرية، في الوديان والجبال والبحار، والكثير من الأماكن الجميلة التي لا يوجد ما يضاهيها في أي مكان آخر، وأنا بطبيعتي أحب الاكتشاف والمغامرة، وما زلت لليوم أجوب مناطق مختلفة للبحث عن أجود وأروع أنواع الصور الطبيعية. ومحاولة رصد الطيور وبخاصة الطيور النادرة التي لم يسبق لي أن قمت بتصويرها حتى أؤكد للمصورين المحترفين وغيرهم بأنني لست هاويا عاديا، فأنا أستطيع الوصول لمثل ما وصلوا إليه وأكثر. وهناك الكثير من الطيور التي رصدتها بنجاح».
وعن المخاطر التي يحملها تصوير الحياة الفطرية والطبيعة، يقول نبيل: «رحلات التصوير المتخصصة برصد الحياة الفطرية والطبيعية مملوءة بالتأكيد بالمخاطر، وهي كأي عمل آخر له إيجابياته وسلبياته، وأذكر أنني تعرضت في مرات عدة للخطر، كما أصبت بحروق في رجلي نتيجة هذا المجهود الذي كنت أقوم به، ولكنني لاحقا اتخذت عدة خطوات لتقليل وتجنب المخاطر، منها ذهابي لمعاينة واكتشاف مكان التقاط الصورة أكثر من مرة حتى أتأكد من سلامة المكان. ويمكنني القول إنني أحب كل الصور التي التقطتها بنفس الدرجة، لأنني بذلت في كل منها مجهودا وأحسست بعناء تصويرها».
وحول مصطلح الأوقات الذهبية للتصوير يقول نبيل: «لا يمكنني حصر الأوقات الجميلة، ولكن ما أفضله هو وقت شروق الشمس، ووقت غروبها، لأنها من أروع الأوقات وأجملها».
ويختم نبيل حديثه بنصيحة ذهبية تعلمها في رحلته، وينقلها للمصورين الجدد والهواة، قائلاً: «إذا كانت لديكم رغبة في احتراف التصوير، فما عليكم سوى الصبر والعمل بكل حب وشغف دون استسلام حتى تصلوا إلى درجة الاحتراف والإتقان التي تضعكم في مكانكم الصحيح».