لا تمارس التمارين وأنـــت غاضب!

مزاج السبت ١٢/نوفمبر/٢٠١٦ ٠٤:٢٥ ص
لا تمارس التمارين وأنـــت غاضب!

جين كيربي-ترجمة: خالد طه

يقول الخبراء: إن محاولة التخلص من الغضب، وتخفيف التوتر، من خلال ممارسة تمارين رياضية قوية، يمكن أن يزيد من خطر التعرض لأزمات قلبية بثلاثة أضعاف في غضون ساعة.
وقد أشارت دراسة عالمية حديثة إلى أن الشعور بالضيق والانزعاج أو الغضب، يضاعف من خطر الإصابة بأزمات قلبية في غضون ساعة واحدة، وأن بذل مجهود بدني عنيف يفعل نفس الشيء. ولكن المزج بين الاثنين – مثل استخدام التمارين الرياضية القاسية كوسيلة للتهدئة والخروج من الغضب – يزيد من هذا الخطر أكثر.
كما يقول الخبراء إن هذه الدراسة، وهي الأكبر من نوعها، تقدم أدلة على وجود «ارتباط قوي» بين العقل والجسم.
وقد أشار البحث الجديد إلى تضاعف خطر الارتباط بين الغضب أو الاضطراب العاطفي، أو المجهود البدني، وبين بداية ظهور أعراض أول نوبة قلبية في غضون ساعة واحدة. وقد كان الارتباط أقوى كثيرا، أكثر من ثلاثة أضعاف الخطر الذي يتعرض له المرضى الذين قالوا إنهم كانوا غاضين أو منزعجين عاطفيا أثناء انخراطهم في مجهود بدني عنيف.
ويقول المعد الرئيس للدراسة د. أندرو سميث من معهد بحوث صحة السكان بجامعة ماكماستر في كندا إن المحفزات العاطفية والبدنية القاسية، يعتقد أن لها نفس التأثيرات على الجسم. وأضاف: «كلاهما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، مما يغير من تدفق الدم عبر الأوعية الدموية ويقلل من إمداد الدم إلى القلب. وهذا مهم بصفة خاصة في الأوعية الدموية الضيقة سلفا بسبب الترسبات، وهو ما يمكن أن يمنع تدفق الدم فيؤدي إلى نوبة قلبية، إن النشاط البدني المنتظم له فوائد صحية عديدة، منها الوقاية من أمراض القلب، ولذلك فنحن نريدها أن تستمر. ولكننا نوصي الشخص الغاضب أو المنزعج الذي يريد ممارسة التمارين الرياضية من أجل تخفيف التوتر والتخلص من الغضب ألا يتجاوز روتينه الطبيعي إلى مستويات قاسية من التمارين». وقد قام الباحثون بتحليل معلومات من 12461 مريضا من 52 دولة يبلغ متوسط أعمارهم 58 عاما، كانوا قد أكملوا استبيانا حول ذلك النوع من «المحفزات» الذي جربوه في الساعة التي سبقت تعرضهم لأزمة قلبية. وقد أظهرت النتائج أن نسبة 14% (1640 شخصا) كانوا قد انخرطوا في نشاط بدني بينما نسبة 14% (1752 شخصا) كانوا غاضبين أو منزعجين عاطفيا. وقد أخذ الخبراء في الحسبان تأثير عوامل خطر أخرى مثل العمر والتدخين والسمنة وارتفاع ضغط الدم ومشاكل صحية أخرى. وقال مدير العلوم السلوكية في برنامج كروزر كيستون لطب الأسرة في سبرينجفيلد في بنسلفانيا د. باري جاكوبس: إن هذه الدراسة العالمية الكبيرة تقدم المزيد من الأدلة على الارتباط القوي بين العقل والجسم وأكد على: «إن الغضب الزائد، تحت الظروف غير الملائمة، يمكن أن يسبب نوبة قلبية مهددة للحياة. وينبغي علينا جميعا الحرص على العافية العقلية وتجنب فقدان الأعصاب قدر الإمكان». خدمة إندبندنت - ش