تقاسيم.. من حبر

مقالات رأي و تحليلات الخميس ١٠/نوفمبر/٢٠١٦ ٠٤:٠٠ ص
تقاسيم.. من حبر

محمد بن سيف الرحبي
www.facebook.com/msrahby
alrahby@gmail.com

يضغط العازف على وتره،

والكاتب على حرفه،

والعاشق.. كلما حار في اللحن،
قال هذا أنا.. لا أفهمني،
وإن أدرك المعنى في قصيدة،
قال إنها عاشقتي،
حتما.. ستفهمني.
**
هي.. قصيدته،
متلوّة بإيقاع عاشق متجلّي.
بحره..
يكتب به زرقة الماء.
صحراؤه.
ينقش على رملها تلاوين الرمل.
هي أبعد من خارطة،
هي.. أقرب من كلمة «أحبك»
يسمعها البحر فيغني،
والصحراء.. فتخجل!
**
قال العاشق:
يا شيخي المتبتّل في مقامك،
تصعد الموسيقى نديّة من حروفي،
ويرسم الشعر خرائطه على وتري،
كأنما اللحن أنا،
والقصيدة معشوقتي،
وأمامنا الموج،
أوتار من ماء.. وأفق.
**
لا تقصص حبك، إلا لليل،
سينهض حتماً معك،
يعزف لك قمره،
وتغني روحك،
حينها، ستنهمر القصيدة مطراً ناعماً،
ما عليك إلا أن تفتح كتابك،
على أوراقه تنمو قصائد،
كسنابل تمد ذهبها للقمر الذاهل في سماه،
وأرضك خصبة..
وتلك الروح تلتقي روحها،
فيضيء ليلك، كنهار.
**
لماذا يأتي الصباح..
مبكراً، على غير عادته؟
انتظرني يا صديقي خارج شرفتي قليلاً،
ثمة ضوء يشرق داخلي،
ثمة روح تتأنق بعشق،
فاتركها تنهمر، مطراً حالماً، كما تشاء
حقول الياسمين ستمتنّ لك..
وحقولي.
**
وترك، صاعد في موسيقاه.
والكلمات تبتهج،
عاشقان، يختزلان فرحهما،
بكثير من الصمت.