لغز الاستقالات الكروية....!!

مقالات رأي و تحليلات الثلاثاء ٠٨/نوفمبر/٢٠١٦ ٠٤:٠٥ ص
لغز الاستقالات الكروية....!!

سالم الحبسي

بدأت منذ اللحظة الأولى لتسلم الاتحاد الكروي الجديد زمام الإدارة بعد انتخابات 29 سبتمبر المنصرم، سلسلة الاستقالات الإدارية والفنية من عدة مناصب باتحاد الكرة منها استقالات مسببة وأكثرها استقالات تحيطها الغموض، خاصة وأنها جاءت قبيل انتخاب المجلس الجديد وبعد ساعات وأيام من انتهاء مهمة الاتحاد السابق..!

ورغم أن المجلس الجديد أعلن رسمياً بأنه سيتعامل مع الجميع بروح الأسرة الواحدة، إلا أن هناك بعض التحركات من خارج المجلس تحاول أن يكون لها دور، وفي كل الأحوال الاستقالات التي قدمت لم تكن لولا أنها كشفت بعض أقنعتها بأنها لا يمكن أن تجاري المرحلة الجديدة في الاتحاد..!!

بدأ المجلس الجديد بالاستماع إلى خطط وبرامج ومشاريع كل جهة كروية داخلية لتقييم العمل وتطويره، وبعض هذه الكوادر عندما وجدت نفسها أمام عمل وفكر مختلف بدأت تربط شوطها تمهيداً للمغادرة منها جيم سلفي الخبير الفني بالاتحاد الذي كان يتقاضى "24 ألف ريال" وتم تخفيض راتبه بعد ضغوطات من الجمعية العمومية إلى الثلث، ومع ذلك قبل.. اكتشف المجلس الجديد بأن الخبير الفني للاتحاد ليست له علاقة بالمنتخب وبرامجه وإعداده ورؤيته، وأنه قدم تصورات لتطوير المنتخب ولكن طُلب منه الابتعاد عن المنتخب وأن المنتخب لا يقع تحت مسؤولياته، يعني مثل وزير بدون وزارة..!

وقبلها استقال مدير دائرة المنتخبات الوطنية دون إبداء الأسباب ما عدا بأنه كان لا بد أن يقدم رأيه من ناحية الأمانة الوظيفية بأن المكتب الفني لا يعمل بالشكل السليم، وبعدها وعد بأن يكشف تفاصيل استقالته، وقدّم رئيس لجنة الاستئناف استقالته بعد قرار تأكيد انضباطية "والي سمرقند" لأسباب واضحة تتعلق بطريقة وآلية التعامل مع الإدارة السابقة، إلا أن رئيس الاتحاد الحالي استطاع أن يثنيه عن استقالته..!!

وأعلن كارو مدرّب المنتخب الوطني قبل ساعات بأنه لن يستمر في قيادة المنتخب خلال المرحلة القادمة، دون أن يناقشه المجلس الجديد في عقده الذي ينتهي مع بداية يناير المقبل، وهيأ المدرّب طريق استقالته بشكل غير احترافي، حيث إنه من المفترض أن يخضع كارو للتقييم الفني بعد نهاية مباراتي المنتخب أمام اليابان ومانيمار إلا أن المدرّب بدأ يتصل بالسماسرة ووكلاء المدرّبين بحثاً عن وظيفة أخرى وهو ما زال على رأس عمله..!!

وأعلن الأمين العام أو المدير التنفيذي للاتحاد كذلك استقالته رغم أن المجلس الجديد لم يجدد له سوى لمدة شهرين كمرحلة انتقالية من الاتحاد السابق للاتحاد الحالي ومع ذلك قام بالمبادرة وقدّم استقالته مبكراً..!!

معظم الاستقالات التي تمت مؤخراً في الاتحاد وما سبق الانتخابات باستقالة الخبير المالي أو مدقق الحسابات بمسماه السابق، تعطي مؤشرات واضحة بأن هناك من لن يستطيع أن يتواكب مع المرحلة العملية الجديدة خاصة بعد تقييم القدرات الفردية والمؤسساتية.. بجوار أن هناك أقنعة لأسماء انكشفت سريعاً خلال مرحلة قصيرة من عمر الاتحاد الجديد..!!

وما زالت هناك أسماء مرشحة للانضمام لقائمة المستقيلين من الاتحاد، مع ذلك فإن مقدرة الاتحاد الجديد نحو التجديد والتطوير تسير بشكل واضح، وحتى الآن أنهى الاتحاد الملف الرئيسي الأول وهو ملف "العلاقات الدولية" وتبقى عدة ملفات أخرى أبرزها "ملف المديونية.. وملف المنتخبات الوطنية وملف المسابقات".