
سالم الحبسي
شهد الأسبوع الفائت انتخابات لاتحادين رياضيين الأول اتحاد الهوكي والثاني اتحاد ألعاب القوى وقد شارك في عملية التصويت أو الاقتراع (62 نادياً) في أجواء انتخابية فيها جميع الألوان ومارست الأندية كل فنون الديمقراطية الرياضية في اختيار وتشكيل مجلسي الاتحادين.
انتخابات اتحاد الهوكي أقيمت ليلاً، ولليل تفسيرات وتأويلات.. فيما أقيمت انتخابات ألعاب القوى صباحا «نهاراً جهاراً».. وبين الانتخابين كانت النتائج تميل في كل مرة إلى كفة. انتخابات الهوكي سيطرت عليها «تكتل».. فنجحت في دفع القبطان رئيس نادي أهلي سداب لكرسي رئاسة الاتحاد فيما لم توفق أندية التكتل الثاني في إيصال عادل الفارسي رئيس نادي صحم للرئاسة.. وبين أصوات القبطان والفارسي ذابت حظوظ محفوظ آل جمعة الرئيس السابق للاتحاد الذي خرج بأقل الأصوات وهو نتاج تكتلات انتخابية!
ونجحت أندية محافظة ظفار في إيصال مرشحيها إلى كرسي الاتحاد منهم د. محمد العمري من نادي مرباط الذي فاز بمنصب نائب الرئيس ومعه عضوان من أندية صلالة الذين شكلوا نصيب الأسد في انتخابات الهوكي وهو بمثابة إعادة الروح لأندية ظفار بعد خسارتها الواضحة في انتخابات القدم أبرزها خروج الشيخ علي سعيد فاضل من الانتخابات الكروية على أيدٍ خفية!
في انتخابات أم الألعاب نجح سعادة المهندس يونس السيابي رئيس نادي سمائل في أن يقلب الطاولة على منافسيه في رئاسة اتحاد ألعاب القوى لأنه استطاع أن يطوع التكتلات لصالحه.. وتجاوز الشيخ عبدالله الغيثي مرشح الوفاق والذي كان الأكثر حظوظا قبل الانتخابات إلا أن فتح بوابة التسجيل لأندية جديدة في الاتحاد خلط الأوراق.. فيما خرج حمد الجابري ابن اللعبة من المنافسة الحقيقية.. وكذلك راشد الكندي الذي كان يعمل ضمن تكتل الرئيس الفائز.. فقد اختارت الانتخابات المر الهاشمي لكرسي النائب.. فيما نجح ابن اللعبة جهاد الشيخ أن يقتنص منصب الأمين العام من أمام سالم المسروري صاحب الخبرة الطويلة في الإدارة الرياضية.. فالانتخابات لا تعترف إلا بالتكتلات..!
انتخابات الهوكي والقوى كشفت أن هناك تنافساً صارخاً على مقاعد الاتحادات الرياضية بشكل متعطش.. ورسمت ربما خطوطاً لمسارات عديدة تسير عليها تفاهمات الأندية وتكتلاتها وكل جهة ترى الأكفأ بمعاييرها هي.. وفي كل الأحوال اتحادا الهوكي وألعاب القوى سيدخلان مرحلة التغيير الجذري بالوجوه الفائزة.
ويبقى أمامنا عدد آخر من انتخابات الاتحادات الرياضية ربما مرحلة «كسر العظم» لم تنته ولكنها ستشهد كذلك منافسة على الكراسي بعيداً عن الرئاسة المحسومة بالتزكية في اتحاد الطائرة للشيخ بدر الرواس وفي اتحاد السلة لفريد الزدجالي.. بينما سيحتدم الصراع على رئاسة اتحاد اليد والتنس والسباحة بقوة.. رغم اختلاط أوراق التكتلات!
موسم الانتخابات كشف تقسيماً واضحاً لخريطة الديمقراطية التي تعيشها الأندية وكشف كذلك النهم الكبير للترشح للاتحادات سواء من المختصين أو من غير المختصين.. ويبقى أن الاختيارات تتم في تكتلات تعقد في الليل.. ومنها ما ينفذ ومنها يذوب مع كلام الليل يمحوه النهار من أجل تحقيق مكاسب انتخابية بعضها بعيدا عن الواقعية.. ولكن في كل الأحوال فإننا نمارس الديمقراطية بطريقتنا الخاصة.. ولا يهمنا كثيراً نتاجها.. فهل نتائج الانتخابات ستنعكس إيجاباً على الرياضة.. أم استعجلنا في إدخال الاتحادات الرياضية لتكون في قبضة الديمقراطية؟!