مورينيو .. المسار والمصير !

مقالات رأي و تحليلات الخميس ٠٣/نوفمبر/٢٠١٦ ٠٤:٠٥ ص
مورينيو .. المسار والمصير !

باسم الرواس

أصاب الكاتب دايف كيد في مقاله في "ديلي ميرور" الإنكليزية حين صوّب المزيد من السهام تجاه المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، خصوصا عندما "وصّف" ما يجري بأنه نهاية مبكرة لمشواره مع الشياطين الحمر .
ربما هناك سبب واضح لعدم انتقال مورينيو من الفندق الفاخر الذي يقيم فيه، فهو لن يشغل باله بشراء أو استئجار منزل خاص به لأنّه يخشى نهاية عهده مع "اليونايتد" عند حلول عيد الميلاد.
يقول كيد :" هبوط مورينيو إلى "الظلام" أصبح واضحاً لدرجة أننا لم نعد نحن الإعلاميين نشعر بالرضا عندما ننتقده. وبعد 10 مباريات في الدوري، يبتعد اليونايتد بفارق 7 نقاط عن المركز الرابع المؤهل إلى دوري الأبطال، وهو الحد الأدنى من المتطلبات بالنسبة للفريق. في الموسم الماضي وعند هذه الجولة، كان تشيلسي على بعد 8 نقاط من المركز الرابع، وكلنا يعلم كيف انتهت هذه الحكاية حينها" .
وبصرف النظر إن كان مانشستر يونايتد يتعرض ل"ظلم تحكيمي" أم لا، وبغض النظر اذا كان مورينيو يجلب الإثارة والمتعة للدوري الإنكليزي لكن ما يتوجب التوقف عنده أيضا ان الأخير يستخدم كل ما في وسعه للحصول على أي استفادة من الحكم، وههذه مسؤولية تقع على عاتق الحكم في أن يكون قويًا ولا يسمح له بالتأثير عليه .
فنيا، لن يكون بإمكان مانشستر يونايتد إنهاء "البريميرليغ" هذا الموسم في المربع الذهبي في ظل عدم التفكير بشأن التشكيلة الحالية للفريق .
يحتل "المان يونايتد" حاليًا المركز الثامن على لائحة جدول الترتيب بفارق 8 نقاط عن ركب المتصدرين و7 نقاط عن تشيلسي الرابع، ويمر الفريق الأحمر بفترة صعبة حيث لم يعرف طعم الفوز في آخر 4 جولات في البريميرليغ.
لكن، هل المشكلة في مورينيو حصرًا ؟
كان التحدي الكبير والحديث السائد فور التعاقد مع المدرب البرتغالي إن كان سينجح الأخير في خلق كيمياء مناسبة مع اسلوب الشياطين الحمر التاريخي الذي يعتمد على النهج الهجومي "الميال" للإمتاع وهو ما يخالف استراتيجية مورينيو الذي طبع مسيرته بأسلوب لعب اقرب الى "التحفظ" .
يتفق الجميع أن الكيمياء مفقودة حتى الآن بين ما يفكر به مورينيو وبين "سياق" اليونايتد التاريخي .. ما قد "يُعطّل" مستقبلا أي نجاح لهذه العلاقة !
لا يتحمل مورينيو فقط عبء الإخفاقات المتتالية، إذ تتجه الأنظار أيضا الى أغلى لاعب في العالم الفرنسي بول بوغبا الذي لم يخفِ خيبته، وعبّر عن الشعور ب"الإستياء" .. وهذا ما يُخفي شعورًا ايضا ب"الذنب" أمام المدرب البرتغالي الذي "راهن" عليه كثيرا .. لكن الاخير لم يشفِ غليله حتى الآن على الاقل ..
أي مستقبل ينتظر مانشستر يونايتد في الدوري؟
أي مصير "يتربص" بمورينيو ؟
أي "غضب" سينفجر بوجه بوغبا ؟
الأيام المقبلة ستكون كفيلة بتظهير الصورة القاتمة قبل دخول "اليونايتد" في شهر ديسمبر .. ومراحل "البوكسنيغ داي" التي لا ترحم .!