
المدونة حليمة آل عبدالسلام
حين تدخل لمطعم اللومي بفندق قصر البستان، تشعر وكأنك في قرية أثرية عمانية.. وهكذا أراد الثنائي الشيف سالم الكلباني وزوجته أمل الخابوري أن يشعر مُرتاديها..
عُمان تحتضنك بمختلف مناطقها و بالقلاع تستقبلك، لتقدم لك ألذ المأكولات العمانية المحضرة بلمسات حديثة.. ممتعة للعين قبل المعدة..
الجدير بالذكر، أن "اللومي" بدأ كمشروع منزلي صغير، ولكن مع الإصرار والشغف الذي تملك الثنائي، تحول هذا المشروع المنزلي إلى مطعم من فئة الخمسة نجوم لتستقر في واحدة من أفخم فنادق السلطنة، والأجمل من ذلك إيمانهم بالكفاءات العمانية، فجميع طاقم القرية عماني الجنسية.
قاعات القرية تأتي على هيئة قلاع وكل قلعة تحمل إسم منطقة عمانية مختلفة؛ مسقط، صلالة، الرستاق، نزوى وغيرها.. تختلف عن بعضها في المساحة وحجم إستيعاب الضيوف، فمنها ما تتسع لخمسة، ثمانية أو إثنى عشر، إذا فهي قاعات ملائمة للخصوصية، تحديداً إن كانت للتجمعات الأسرية أو الخاصة.
بالنسبة للمأكولات المقدمة، فهي عبارة عن قوائم مختلفة، تتشكل من المقبلات، الوجبة الرئيسية و الحلويات ولكن عددها يختلف حسب القائمة التي يختارها الضيف، قد تكون ٣، ٥، ٧ أو ٩ أطباق إجمالاً وأسعارها هي نفس الأسعار المتعارفة بفنادق ذات الخمسة نجوم.
قائمتنا اليوم كانت "١٨ نوفمبر" والتي أدرجت حديثاً تزامناً مع إحتفالات الدولة بعيدها الوطني السادس والأربعون.. و تشكلت من شوربة الخضروات كمقبلات والتي تأتي صافية مع تتبيلة مميزة لم أستطيع تميزها، كما قال الشيف سالم تبقى وصفته الخاصة سرية ،
و ريسوتو البابلوه كطبق رئيسي وهو أكثر ما شد ذائقتي، وتعجبت كيف استطاع الشيف بكل احترافية دمج طبق إيطالي عالمي مع نكهة عمانية دارجة ليخرج بنكهة لا توصف من لذتها وأحييه عليها
و بالنسبة لطبق الحلو .. فكان من نصيب حلوى التمر، التي أتت على هيئة مثلثات الشكل و تزينت بصوص الكريمة مع الزعفران بالإضافة لقطعة صغيرة من جبنة الماعز.. فهذه كانت تشكيلة ليست عالبال.. ولكن أكسبتها طعما مختلفا.
ولا أنسى بالطبع، أنه بعد الأكل.. بإمكانكم زيارة إحدى القلاع والتي تم تخصيصها كمقر لبيع المنتجات الحرفية العمانية، سواء كانت إكسسوارات، شنط أم حتى لوحات فنية، والتي استخدم جزء منها أيضاً لتتزين به القاعات الأخرى كجزء من الديكور وبإمكان أي حرفي التواصل معهم لعرض منتجاته مجاناً.
و بهذا اختتم تجربتي الجميلة في قرية اللومي
**media[531457]**