تدخل الآباء يحد من أعراض التوحد

مزاج الثلاثاء ٠١/نوفمبر/٢٠١٦ ٠٤:٠٠ ص
تدخل الآباء يحد من أعراض التوحد

لولا ماي-ترجمة: أحمد بدوي

أظهرت دراسة حول آثار العلاج والتدخل المبكر لمساعدة الآباء في التواصل مع أطفالهم المصابين بالتوحد، تحقيق مستويات قياسية من النجاح في الحد من الأعراض الأساسية لهذه الحالة.
والدراسة التي أجرتها جامعة مانشستر كينجز كوليدج لندن، وجامعة نيوكاسل، هي متابعة لتجارب تم خلالها اعطاء أنشطة اتصال ولعب على مدى فترة ستة أشهر لأطفال يعانون من التوحد، تتراوح أعمارهم بين عامين وأربعة أعوام، مع متابعة الفوائد المترتبة على ذلك بعد 6 سنوات من انتهاء العلاج. ووجدت الدراسة أن الأطفال الذين تلقوا العلاج والتدخل المبكر أظهروا أعراضا أقل حدة للتوحد بعد ست سنوات، وأظهروا تحسن القدرة على التواصل الاجتماعي والحد من تكرار السلوك.
وقد نشرت الدراسة في مجلة ذا لانسيت The Lancet ، وتعد الاولى التي تظهر الآثار طويلة الأجل لمثل هذا التدخل المبكر مع أعراض مرض التوحد.
والتوحد هو اضطراب في النمو يؤثر على حوالي واحد من كل 100 شخص وتختلف أعراضه اختلافا كبيرا، ومن الممكن أن يكون له آثارا عميقة على النمو الاجتماعي للطفل.
وكانت التجربة الأصلية التي شملت 152 طفلا يعانون من التوحد في مرحلة ما قبل المدرسة قد شهدت مشاركة الآباء في 12 جلسة علاج خلال فترة ستة أشهر، إلى جانب موافقة الآباء والأمهات على جلسات يومية 20 – 30 دقيقة تشمل أنشطة اتصال ولعب مع أطفالهم، ثم الحصول على ستة أشهر أخرى من الدعم للمتابعة بعد التجربة.
في حين شملت دراسة المتابعة التحليلية 121 من المشاركين الأصليين، ووجدت الدراسة انخفاضا بنسبة 17 في المائة في حدة الأعراض. واعتبر الخبراء أن هذه النتائج مهمة للغاية على الرغم من وجود جوانب لم يظهر الأطفال تغيرا فيها مثل اللغة، والقلق، وسلوك التحدي.
وقال البروفيسور جوناثان جري من جامعة مانشستر وأحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة أن الطريقة التي تم استخدامها ليست علاجا في حد ذاتها، ولكنها مصممة للعمل مع الآباء والأمهات للمساعدة في تحسين التواصل بين الوالدين والطفل في المنزل، ولها القدرة على التأثير في الحياة اليومية للطفل.
ويشير جري إلى أن النتائج التي توصلوا إليها مشجعة، لأنها تمثل تحسنا في الأعراض الأساسية لمرض التوحد كان يعتقد في السابق أنه من الصعب للغاية تغييرها.
وقال د. جيمس كوزاك، مدير العلوم في مركز أوتيستيكا Autistica للتوحد أن نتائج الدراسة تبدو واعدة لآلاف من الآباء والأمهات الذين يرغبون في معرفة طرق التدخل المبكر مع أطفالهم على أسس علمية راسخة.
وقال د. جوديث براون، رئيس علوم التوحد في الجمعية الوطنية للمصابين بالتوحد أن الدراسة تؤكد وجهة نظر المؤسسة في ضرورة تقديم المساعدة للآباء لفهم التوحد لدى طفلهم حتى يتمكنوا من المشاركة بشكل صحيح في اتخاذ القرارات.
وعلق المتحدث باسم وزارة الصحة البريطانية أن هذه نتائج مشجعة للأطفال المصابين بالتوحد وأسرهم، وأضاف: "نحن عازمون على تحسين حياة الأشخاص المصابين بالتوحد، بما في ذلك الأطفال والشباب، من خلال تكامل أكبر في الرعاية والدعم في جميع أنحاء الصحة والرعاية الاجتماعية والتعليم" .

خدمة الاندبندنت