
محمد بن سيف الرحبي
www.facebook.com
msrahby
alrahby@gmail.com
يعاني البعض من الزحام..
وهناك من يتألم بسبب.. الوحدة!
الأكثر ألما أن تكون غارقا وسط زحام يخنق أنفاسك، ومع ذلك تشعر بالوحدة!
**
يكاد يصرخ: دعوني ولو قليلا.
لأن الوجوه حوله أكثر مما ينبغي.
ويكاد يصرخ: تقتلني الوحدة.
لأن الفراغ يحيطه أشد كثافة مما يفترض.
**
هل تشبه الحياة لعبة كلمات متقاطعة؟!
لا نفكر في المربعات السوداء قدر تفكيرنا بالفراغات نملؤها بالأحرف، مستدعين الذاكرة لتمدنا بالمزيد من الأسماء والأفعال، وحينما نضع حرفا في آخر مربع فارغ.. تنتهي اللعبة!
**
من السهل أن تتخلص من الزحام..
من الصعب أن تخرج من.. عزلتك.
**
في وحدتك املأ ذاتك بحضورك، ستكتشف أنه أجمل امتلاء، إن صدقت ذاتك معك، وقالت لك بشفافية كيف يمكن أن تبوح لها بنواياك.. بمنتهى الصدق.
**
ذات لحظة.. تتأمل وحدتك، لا يكفي أن تجلس بعيدا عن البشر لتشعر بها، هناك من يزاحمك ليسكن عقلك، وربما تتعب من ضجيجه، لكن كيف لمن يطل على قلبك، فتتمنى لو أنه رفيقك في هذه الوحدة، يجاورك خلال لحظتك تلك.
**
في رحم أمك، تبدو وحيدا، هناك من يترقب خروجه من العتمة.
إلى رحم الأرض.. ستعود أيضا وحيدا.. حيث لن ينتظرك أحد.
**
يزدحمون على مقاعد الضيافة، أو الانتظار..
لكنهم في وحدتهم يهرعون وراء البعيد، يكتشفون من خلال لمسات على شاشات هواتفهم كيف يبدو "البعيد" أجمل.
ربما.. لأنه لا يرى نظرات أعيننا فيكشف نسبة الصدق في أقوالنا.
**
في زحامي.. أفكر فيك.
في وحدتي.. أفكر بك.
وما بين المفردتين.. ستبقى الذاكرة مرهونة لك.. وحدك.