5 طرق غريبة لقياس السعادة

مزاج الخميس ٢٧/أكتوبر/٢٠١٦ ٠٤:٠٠ ص
5 طرق غريبة لقياس السعادة

ستيفاني باباس
ترجمة: خالد طه

عندما تكون سعيدا، يمكنك أن تعرف ذلك، ولكن هل يمكنك قياس مقدار هذه السعادة؟ إن السعادة هي شيء ذاتي، على أي حال، وما يجعل شخصا في سعادة غامرة قد لا يجعل شخصا آخر سعيدا بنفس القدر.
وقد عالج العلماء مسألة قياس السعادة هذه بعدة طرق، بدءا من سؤال الناس عن أمزجتهم اللحظية إلى إجراء دراسات استقصائية عن عن الحالة العامة للرضا عن الحياة والصحة والعوامل الأخرى ذات الصورة الأكبر. وهناك محاولات أخرى لقياس السعادة أكثر إبداعا وابتكارا – وفي بعض الأحيان غريبة جدا.
إليك بعض أغرب الطرق لقياس السعادة.

تغريدات تويتر
يضع مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي قلوبهم على تلك الصفحات. ولذلك فقد لجأ باحثون من جامعة فيرمونت إلى تويتر ليروا إن كان بإمكانهم معرفة أكثر الأماكن سعادة في الولايات المتحدة.
في ورقة بحثية منشورة في مايو عام 2013 في مجلة "PLOS ONE"، قام العلماء بدراسة أكثر من 80 مليون كلمة مكتوبة في تغريدات في عام 2011، جميعها مذكور فيها معلومات عن الموقع. وبتحلل الإيجابيات والسلبيات المتضمنة في الكلمات المستخدمة، وجد الباحثون أن أسعد ولاية (أو على الأقل الولاية التي بها أكثر مستخدمي تويتر مرحا) هي ولاية هاواي، تليها ولاية ماين ثم نيفادا ثم أوتا ثم فيرمونت. وكانت أتعس ولاية هي ولاية لويزيانا، وجاءت كل من ميسيسبي وماريلاند وديلاوير وجورجيا في آخر خمسة مراكز.

مشاعر فيسبوك
إن كان الباحثون قد قصدوا تويتر بحثا عن معلومات عن الحالة المزاجية، فيمكنك الرهان على أنهم قد زاروا أيضا عملاق وسائل التواصل الاجتماعي - فيسبوك. لقد كانت معظم الأبحاث على فيسبوك حول السعادة تتعلق بكيف يغير التفاعل مع الموقع الحالة المزاجية (جائت النتائج مختلطة، ولكن دراسة أجريت في مارس 2014 تقدم بعض الأخبار السارة: المشاركات السعيدة تولد مشاركات سعيدة).
أضاف الفيسبوك مؤخرا خاصية تسمح للمستخدمين بالتعبير عن المشاعر والعواطف تجاه منشور، مما سمح لفريق البيانات بالشركة باستقصاء مدى تغير مشاعر المستخدمين. ففي 17 مارس 2014، شاهد الفريق مشاعر ردة الفعل تجاه التوقيت الصيفي، فوجدوا أن الشكاوى من التعب ارتفعت بنسبة 25% في صباح اليوم التالي بعد تغيير الوقت، مقارنة بالأسبوع السابق. ولكن مستخدموا فيسبوك أيضا شهدوا دفعة مزاجية أثناء تغيير الوقت الصيفي: فقد ارتفع استخدام الكلمات الإيجابية مثل "رائع" و "عظيم" بنسبة 20% في صباح ذلك اليوم.
كما أن المنشورات كانت إيجابية أيضا في مساء ذلك اليوم، حسبما ذكر فريق البيانات، ربما بسبب الساعة الإضافية في النهار بعد العمل.

ابتسامات إنستجرام
وعلى إنستجرام، حصلت البرازيل على مركزها المستحق كأسعد بلد في العالم، على الأقل بناء على كم عدد الابتسامات التي تم تسجيلها على موقع الصور الاجتماعي.
قامت شركة "Jetpac City Guides " بتحليل تعبيرات الوجه في صور إنستجرام الموسومة جغرافيا، فسجلت وجود ابتسامات عريضة أكثر من صور الشفاة المغلقة. (لم تذكر شيئا عما إذا كانت تلك الابتسامات حقيقية، أو ما إذا كانت الابتسامات التي تظهر الأسنان مقبولة ثقافيا في بعض الأماكن أكثر من الأخرى). وقد سجلت البرازيل أكبر عدد من الابتسامات، في حين سجلت كل من اليابان والفاتيكان أقلها. وفي أمريكا الشمالية، سجلت نيكاراجوا أكثر البلاد ابتهاجا، بينما جاءت الولايات المتحدة في المركز الثامن، متقدمة على كندا وجزر البهاما فقط.

السعادة القومية الإجمالية
إذا انتقلنا من الإعلام الاجتماعي إلى السياسة الاجتماعية، نجد أن مملكة بوتان الصغيرة رائدة في قياس التقدم الوطني ليس فقط من خلال الناتج المحلي الإجمالي، كما يفعل الاقتصاديون في العادة، بل إن الحكومة البوتانية تتتبع أيضا السعادة القومية الإجمالية.
لقد ظلت مملكة بوتان تراقب عن كثب سعادة مواطنيها منذ عام 1971. ولكي تفعل ذلك، تقوم الحكومة بعمل استطلاعات رأي للمواطنين حول الرفاهية النفسية والصحة والتعليم ومستويات المعيشة واستخدام الوقت. كما أنها تتتبع أيضا التنوع الثقافي والمرونة الثقافية وجودة الحكم وحيوية المجتمع فضلا عن التنوع والمرونة البيئية.
وكما في 2010، وهي أحدث النتائج المتوفرة، نسبة 41% من شعب بوتان سعداء، ونسبة 59% لم يصلوا إلى إمكانات السعادة الكاملة.

تاريخ السعادة
هناك طريقة أخرى لفهم للسعادة وهي تتبع السعادة عبر الزمن. وقد قام باحثون من جامعة فيرجينيا بهذه المهمة، حيث قاموا بتحليل تعريفات السعادة من 30 دولة، وتشمل تعريفات موجودة في قواميس ويبستر من عام 1850 إلى العصر الحديث. كما قام الباحثون أيضا بدراسة صياغة العبارات في خطابات حالة الاتحاد بدءا من عام 1790، وتتبعوا استخدام كلمة "السعادة" في الكتب من عام 1800 إلى عام 2008 باستخدام برنامج "Google's Ngram".
وقد كشفت النتائج أن التعريفات القديمة للسعادة ركزت على الحظ الجيد والظروف الخارجية الجيدة، بينما الاستخدام الأمريكي في العصر الحديث يتصور السعادة كحالة داخلية.

نقلا عن لايف ساينس