الحرارة والبرودة الشديدة تزيد احتمالات الولادة المبكرة

مزاج السبت ٢٢/أكتوبر/٢٠١٦ ٠٥:١٥ ص
الحرارة والبرودة الشديدة تزيد احتمالات الولادة المبكرة

إد كارا - ترجمة: أحمد بدوي

طالت آثار التغير المناخي العديد من جوانب الحياة، وقبل أيام حملت لنا دراسة جديدة نتائج تقول إن التغيرات المناخية يمكن أن تزيد من خطر تعرض الأمهات الحوامل للولادة المبكرة. وتضمنت الدراسة التي نشرتها مجلة آفاق الصحة البيئيةEnvironmental Health Perspectives وأجراها باحثون من المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، تضمنت السجلات الطبية لأكثر من 200 ألف من النساء التي ولدت طفلا في واحدة من اثني عشر مستشفى ومركز طبي في مختلف أنحاء الولايات المتحدة. وبعد ربط بيانات الدراسة لأماكن إقامة الأمهات خلال فترة الحمل مع بيانات الطقس، لاحظ الباحثون وجود نمط ثابت، أن النساء اللاتي يعشن في المناطق التي تشهد طقسا حارا أو باردا للغاية خلال الأسابيع السبعة الأولى من الحمل قد زاد خطر تعرضهن للولادة قبل موعد اكتمال الحمل، أو قبل 37 أسبوعا.

وجاء تحديد عامل برودة الجو الشديدة للمناطق التي ينخفض فيها متوسط درجة الحرارة بـ 10 درجات عن المتوسط العام وعامل الحرارة المرتفعة في المناطق التي تتجاوز درجات الحرارة بها 90 فهرنهايت. تقول الدكتورة بولين ميندولا كبير مؤلفي الدراسة وأستاذ علم الأوبئة في معهد صحة الطفل والتنمية البشرية بالمعاهد الوطنية للصحة أن النتائج التي توصلوا اليها توضح أهمية الحد من تعرض المرأة الحامل الى درجات الحرارة المتطرفة. وعلى وجه التحديد فقد وجدت ميندولا وفريقها أن التعرض لموجات الحرارة خلال الأسابيع الـ7 الأولى من الحمل ترتبط بزيادة 20 في المئة في مخاطر الولادة قبل اتمام الجنين عمر 34 أسبوعا، و9 في المئة خلال الأسابيع 34-36، و3 في المئة خلال الأسابيع 37 و 38. أما انخفاض درجات البرودة فقد ارتبطت مع زيادة 11 في المئة في مخاطر الولادة قبل 34 أسبوعا، و4 في المئة خلال الأسابيع 37 و 38.
وعلى الرغم من أن التعرض للحرارة أو البرودة الشديدة قد ظهر أكثر خطورة بالنسبة للنساء الحوامل في وقت مبكر من الحمل، فقد استمر تصاعد المخاطر بالنسبة للجو الحار حتى الأسبوع الـ21 من الحمل. كما أن النساء اللاتي يعشن في مناطق شهدت زيادة سريعة في درجات الحرارة الأسبوع السابق على الحمل كن أيضا أكثر عرضة للولادة المبكرة، تزيد خلال فصل الصيف. وبشكل عام تراوحت زيادة خطر الولادة المبكرة المرتبطة بالطقس الحار من 6-21 في المئة.
وعلى الرغم من أن الدراسة الحالية لم تبحث أسباب الخطورة بسبب ارتفاع درجات الحرارة إلا أن الباحثين يتوقعون أن النساء الحوامل أقل قدرة على تفادي درجات الحرارة المرتفعة مقارنة بالبرودة، خصوصا بالنسبة للنساء اللاتي لا تستطيع توفير تكييف للهواء.
وثمة تساؤل آخرمحير يبحث عن إجابة: لماذا يوجد هذا الخطر المتزايد على الرغم من أن نظريات بحثية سابقة تقول أن الضغط نتيجة الطقس المتطرف يمكن أن يؤثر على تدفق الدم بين الأم والطفل وربما يؤثر على نمو الجنين؟ والأطفال الذين ولدوا قبل موعد الولادة الطبيعي هم بدورهم عرضة لعدد لا يحصى من مشاكل في النمو والأمراض المزمنة مثل مرض التوحد والربو. ومن المعروف أن تأثير الموجات الحارة وموجات البرودة ، وإن كانت تأثير البرودة أقل، يتزايد بشكل خاص على كبار السن أو المصابين بأمراض مزمنة. ولأن التغير المناخي قد أدى بالفعل الى زيادة معدلات تطرف المناخ، يدعوا الباحثون الى زيادة الوعي والاهتمام بحماية الأمهات – وبخاصة أثناء مراحل الحمل الأولى - من درجات الحرارة المتطرفة.

عن ميديكال ديلي