الأطفال المولودون قيصرياً عرضة للسمنة

مزاج الأحد ١٦/أكتوبر/٢٠١٦ ٠٤:٠٥ ص
الأطفال المولودون قيصرياً عرضة للسمنة

إيلا بيكوفر - ترجمة: خالد طه

أشار بحث نشر مؤخرا إلى أن الأطفال الذين يولدون بعملية قيصرية هم أكثر عرضة للسمنة من الأطفال الذين يولدون ولادة طبيعية. وقد وجدت الدراسة أن الأطفال الذين يولدون بعملية قيصرية هم أكثر عرضة بنسبة 15 % للسمنة في مرحلة الطفولة.

وقد يستمر الخطر المتزايد خلال سن البلوغ، بحسب الباحثين من كلية الطب بجامعة هارفارد.

الجدير بالذكر أن واحدة من بين كل أربع إلى خمس نساء في بريطانيا يخضعن لعملية ولادة قيصرية.

قال المعد الرئيسي للدراسة، البروفيسير جورج شافارو، الأستاذ المساعد في التغذية وعلم الأوبئة: «الولادات القيصرية هي بلا شك إجراء ضروري منقذ للحياة في الكثير من الحالات. ولكن العمليات القيصرية لها أيضا بعض المخاطر المعروفة على الأم والمولود. وتشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن خطر السمنة في النسل يمكن أن يكون أحد العوامل الأخرى التي ينبغي وضعها في الاعتبار».

وقد قام الباحثون بفحص بيانات 16 عاما من أكثر من 22000 شخص بالغ. وتظهر النتائج أن الأطفال المولودين بعملية قيصرية هم أكثر عرضة بنسبة 64 % للسمنة من الآخرين المولودين ولادة طبيعية.

قال البروفيسير شافارو: «أعتقد أن النتائج التي توصلنا إليها -وبخاصة تلك التي تظهر فرقا كبيرا في خطر السمنة بين الأطفال المولودين عن طريق عملية قيصرية والأشقاء الآخرين المولودين ولادة طبيعية- تقدم دليلا مقنعا جدا على أن العلاقة بين الولادة القيصرية والسمنة في مرحلة الطفولة هي علاقة حقيقية».

«ويرجع هذا، في حالة الأشقاء، إلى أن العديد من العوامل التي يمكن أن تلعب دورا في خطر السمنة، بما فيها العوامل الوراثية، هي إلى حد كبير نفس العوامل لكل واحد من الأشقاء باستثناء عامل نوع الولادة».

قال د.داجني راجاسينجام، من الكلية الملكية لأطباء التوليد وأمراض النساء: «هذه دراسة مثيرة للاهتمام حيث إنها تشير إلى أن الولادة القيصرية قد تكون مرتبطة بالسمنة لدى الأبناء بعد الأخذ في الاعتبار عوامل الخطر الأخرى التي منها مؤشر كتلة الجسم لدى الأمهات وعادات التدخين قبل الحمل وأي حالات طبية موجودة سلفا مثل سكري الحمل».

ومع ذلك، فإن الدراسة لم تشمل أي بيانات عن لماذا تكون الولادة القيصرية مطلوبة أو أي تفاصيل أخرى تحيط بعملية المخاض أو الولادة.
علينا أن نتذكر أنه في بعض الحالات يتم إجراء عملية الولادة القيصرية من أجل إنقاذ حياة الأم والجنين أو أحدهما.
وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لتوضيح الآليات الكامنة وراء هذا الارتباط المحتمل، ولكن كما هو الحال في أي عملية جراحية لابد أن يتأكد جميع الأطباء من إبلاغ المرأة بمخاطر وفوائد العملية القيصرية، وكذلك الخيارات البديلة».

خدمة إندبندنت -