
ربيكا فلود
ترجمة: أحمد بدوي
كلما زاد حجم رأس الرضيع زادت احتمالات ارتفاع معدل الذكاء لديه، هذا هو ما كشف عنه علماء أثناء اجرائهم اختبارات للربط بين الجينات والذكاء والصحة العامة. وخلصت الدراسة الى أن الأطفال الذين يولدون برؤوس كبيرة من المحتمل أن يكونوا أكثر ذكاء. وقد ربطت الدراسة بين حجم رأس الطفل والتحصيل الأكاديمي في وقت لاحق من العمر، ووجدت أن زيادة حجم الرأس صاحبه زيادة في الذكاء.
وفي حديثه مع برنامج أخبار علم الأعصاب Neuroscience News قال البروفيسور ايان ديري من جامعة أدنبره أنه الى جانب اكتشاف الدراسة وجود رابط للتأثيرات الوراثية تتقاسمه المهارات المعرفية وبعض أحوال الصحة البدنية والعقلية، فقد وجدت الدراسة أيضا أن المهارات المعرفية تربط العوامل الوراثية مع حجم الدماغ وشكل الجسم والتحصيل العلمي.
واستخدمت الدراسة بيانات مئة ألف بريطاني تم تخزينها من قبل بنك المملكة المتحدة الحيوي الذي جمع أكثر من نصف مليون عينة من أشخاص تتراوح أعمارهم بين 37 و 73 سنة. حيث قدم المشاركون عينات من الدم والبول واللعاب تم اخضاعها للتحليل الى جانب تقديم معلومات حول الخلفيات الشخصية ونمط الحياة. وكشف تحليل دقيق للبيانات أن الأطفال الذين يولدون برؤوس أكبر حجما تتزايد احتمالات حصولهم على شهادات عالية الى جانب حصولهم على درجات أكبر في اختبارات الاستدلال اللفظي-العددي.
وقد نشرت الدراسة في مجلة الطب النفسي الجزيئي Molecular Psychiatry وقال الباحثون: لقد لاحظنا وجود ارتباطات واضحة للغاية بين درجات الاختبار المعرفي ودرجات صفات جينية متعددة بما في ذلك الحجم داخل الجمجمة ومحيط رأس الرضيع والقدرة الإدراكية في مرحلة الطفولة.
كما حددت الدراسة 17 جينا رئيسيا تؤثر على وظائف الدماغ وتؤثر أيضا على الصحة العقلية والجسدية. وقال الباحث ساسكيا هاجينار أن الدراسة تدعم النظرية الحالية التي تقول أن الأشخاص الذين يتمتعون بصحة أفضل بشكل عام يزيد احتمالات حصولهم على مستويات أعلى من الذكاء. يذكر أن متوسط حجم الرأس للمواليد الذكور 36 سم والاناث 35 سم.
الاندبندنت