التعليم التقني والتدريب المهني يرفد سوق العمل بالكوادر الوطنية المؤهلة

مؤشر الاثنين ١٠/أكتوبر/٢٠١٦ ٠٤:٠٠ ص
التعليم التقني والتدريب المهني يرفد سوق العمل بالكوادر الوطنية المؤهلة

مسقط - ش

مع بدء العام الدراسي الجديد 2016 ـــ 2017 توجه الطلبة الجدد المقبولون من خريجي الدبلوم العام في الكليات التقنية ومراكز التدريب المهني مضافا لهم الذين يواصلون الدراسة ليتجاوز عددهم 40 ألف طالب وطالبة.
في الخطاب السامي الذي ألقاه جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ خلال افتتاح الفترة الخامسة لمجلس عمان في 16 نوفمبر 2011 ورد ما يؤكد اهتمام جلالته بالتنمية البشرية ونصه:
"لقد أكدنا دائما اهتمامنا المستمر بتنمية الموارد البشرية وذكرنا أنها تحظى بالأولوية القصوى في خططنا وبرامجنا فالإنسان هو حجر الزاوية في كل بناء تنموي وهو قطب الرحى الذي تدور حوله كل أنواع التنمية إذ إن غايتها جميعا هي إسعاده وتوفير أسباب العيش الكريم له وضمان أمنه وسلامته ولما كان الشباب هم حاضر الأمة ومستقبلها فقد أوليناهم ما يستحقونه من اهتمام ورعاية على مدار أعوام النهضة المباركة حيث سعت الحكومة جاهدة إلى أن توفر لهم فرص التعليم والتدريب والتأهيل والتوظيف".
وزارة القوى العاملة تتابع تطوير مناهج معظم التخصصات في الكليات التقنية ومراكز التدريب المهني ومعهدي تأهيل الصيادين في ضوء المستجدات في سوق العمل، كما تواصل العمل بالتنسيق مع منشآت القطاع الخاص لتوفير المزيد من فرص العمل لخريجي الكليات والمراكز والمعهدين.
ولما كان التعليم هو الركيزة الأساسية للتقدم والتطور ولإيجاد جيل يتحلى بالوعي والمسؤولية ويتمتع بالخبرة والمهارة ويتطلع إلى مستوى معرفي أرقى وأرفع فإنه لابد من إجراء تقييم شامل للمسيرة التعليمية من أجل تحقيق تلك التطلعات والاستفادة من فرص العمل المتاحة في القطاعين العام والخاص".

مساهمة القطاع والبرامج الدراسية
ويساهم قطاع التعليم التقني والتدريب المهني في السلطنة، بالحصة الأكبر من الطاقة الإستيعابية الكلية من مخرجات الدبلوم العام سنويا، كما يوجد على مقاعد الدراسة في كليات التعليم التقني السبع في العام الدراسي 2016 ـ 2017 أكثر من 40 ألف طالب وطالبة.
وتشمل البرامج الدراسية في الكليات التقنية وفق نظام التقدم المرحلي (الدبلوم، الدبلوم العالي، والبكالوريوس) 36 تخصصا، إذ تشمل تخصصات برنامج الهندسة 14 تخصصا في الهندسة المعمارية وهندسة الحاسوب، الهندسة الصناعية، الهندسة الكهربائية، الهندسة الميكاترونيكس، المساحة، هندسة النفط والغاز، الهندسة المدنية، هندسة الاتصالات، الهندسة الكيميائية، هندسة البرمجيات، الرسم الهندسي، مساحة الكميات، هندسة التكييف والتبريد.
وأقر مجلس أمناء الكليات التقنية تخصصين هندسيين جديدين هما الهندسة الكيميائية والبتروكيماويات، وهندسة المعدات الطبية، كما أقر برنامج السلامة والصحة المهنية، والتأمين. ويتضمن البرنامج الدراسي لتقنية المعلومات ستة تخصصات هي: تقنية المعلومات، قواعد البيانات، التجارة الإلكترونية، الإنترنت والأمن الإلكتروني، الوسائط المتعددة، الشبكات.
أما برامج الدراسات التجارية فتتضمن ستة تخصصات هي: إدارة المكاتب، التسويق، المحاسبة، إدارة الموارد البشرية، التجارة وتقنية المعلومات، المحاسبة القانونية (CAT)، وتتضمن برامج العلوم التطبيقية أربعة تخصصات هي: الأحياء التطبيقية، علوم البيئة، الكيمياء التطبيقية، مختبرات المدارس، ويضاف إلى ذلك ثلاثة برامج في الصيدلة، والتصوير الضوئي، والتصميم والأزياء.

تعاون وتنسيق
وتعمل الوزارة وبالتعاون والتنسيق مع القطاع الخاص على تطوير نظام شامل ومتكامل لضبط جودة التعليم التقني والتدريب المهني، فأنشأت عام 2004م دائرة متخصصة لضبط الجودة وذلك بهدف ضبط الجودة بالكليات التقنية وبالمراكز والمعاهد التدريبية على نحو يجعلها قادرة على تأهيل وإعداد الشباب العماني الملتحقين بها وفقاً لاحتياجات القطاع الخاص من القوى العاملة ذات المهارة والكفاءة، القادرة على زيادة الإنتاج وتحسين نوعيته لتعزيز القدرات التنافسية للمنتجات العمانية في الأسواق المحلية والخارجية. ويشمل التطوير المتواصل للتعليم التقني والتدريب المهني مجموعة من العناصر أهمها:
المباني والمرافق والتجهيزات والموارد البشرية (الأكاديمية والتدريبية والفنية والإدارية) ونظام الإدارة والعمل في الورش والمختبرات والمناهج الدراسية والبرامج التدريبية (النظرية والتطبيقية) والتقييم والاختبارات والتوجيه المهني والإرشاد الوظيفي.
كما أن دائرة الجودة في الوزارة منذ إنشائها تعمل على عقد حلقات عمل لتنمية المهارات المهنية والقدرات العملية للعاملين في مجال ضبط الجودة بالكليات والمراكز كما قامت بإعداد المواد التدريبية الخاصة بذلك لتطبيقها بالكليات التقنية والمراكز التدريبية للتأكد من أن برامجها التعليمية والتدريبية تنسجم والمعايير العالمية لضبط الجودة لمثل هذه البرامج.
وتشمل عمليات التدقيق لضبط جودة البرامج التعليمية والتدريبية بالكليات التقنية وبمراكز التدريب المهني وبمعاهد تأهيل الصيادين مجموعة العناصر التالية منها تقييم المحاضرين والمدربين من حيث مؤهلاتهم وقدراتهم العلمية والفنية، وتقييم عمليات تنفيذ البرامج الدراسية والتدريبية والأساليب المتبعة لطرحها، وتقويم أداء الامتحانات من حيث نظمها ودورية تنفيذها وأساليب التقييم والإعلان عن النتائج.
البرامج الإرشادية للعاملين الجدد بالكليات والمراكز والطلبة والمتدربين الملتحقين بها والتأكيد على تطبيق نظم السلامة والصحة المهنية، وغيرها من العناصر ذات الأهمية لضبط الأداء النوعي والجودة التعليمية والتدريبية بالكليات التقنية وبالمراكز والمعاهد التدريبية التابعة للوزارة.