السمنة المفرطة قد تؤدي إلى السرطان

مزاج الاثنين ١٠/أكتوبر/٢٠١٦ ٠٤:٠٥ ص

إد كارا - ترجمة: أحمد بدوي

أظهرت مراجعة واسعة النطاق من قبل منظمة الصحة العالمية أن السمنة قد تجعلنا أكثر عرضة للكثير من أنواع السرطان عما كان يعتقد سابقا. وقام فريق من الوكالة الدولية لبحوث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية بإجراء تحليل لأكثر من 1000 من الدراسات الوبائية التي بحثت في وجود صلة محتملة بين زيادة مستوى الدهون في الجسم (وفقا لمؤشر كتلة الجسم) وأنواع مختلفة من السرطان. ووجد التقييم أدلة على وجود خطر متزايد لـ 8 أنواع من السرطان بما في ذلك سرطان الكبد والمبيض وسرطان الغدة الدرقية؛ نتيجة الزيادة المفرطة للدهون في الجسم. وبصورة عامة كان الخطر المتزايد أعلى بين الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة.

وأشار الباحثون إلى أن السمنة تؤدي إلى حالة من الالتهاب المزمن في جميع أنحاء الجسم، واضطراب الإنتاج الطبيعي للهرمونات مثل الانسولين والتستوستيرون والاستروجين، وجميعها عوامل قد تسهم في الإصابة بالسرطان.

وقال عالم الأمراض المزمنة والأوبئة في كلية الطب جامعة واشنطن في سانت لويس د. جراهام كولديتز إن عبء السرطان بسبب زيادة الوزن أو السمنة أكبر مما كان يعتقد في السابق. وخلص الباحثون إلى أنه مع الأخذ في الاعتبار بنتائج تحليلات سابقة للوكالة الدولية لبحوث السرطان يمكن القول إن زيادة الدهون في الجسم قد تكون عاملا مساهما في الإصابة بـ 13 نوعا مختلفا من السرطان على الأقل.
ويختلف نطاق هذا الخطر المتزايد تبعا لنوع السرطان، ووجد أن أعلى المخاطر كانت مرتبطة بسرطان المريء والرحم (سرطان بطانة الرحم). وكان الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة أكثر عرضة خمس مرات للإصابة بسرطان المريء وسبع مرات للإصابة بسرطان الرحم مقارنة مع الأشخاص بوزن صحي. وتشير التقديرات إلى أن 0.5 % من الرجال والنساء يصابون بسرطان المريء في حياتهم، بينما تبلغ نسبة الإصابة بسرطان بطانة الرحم لدى النساء بوجه عام 2.8 %، في حين أن خطر معظم الأنواع الأخرى مثل سرطان الثدي وسرطان البنكرياس قد زاد لدى الأشخاص الذين يعانون البدانة المفرطة بنسبة تراوحت ما بين 10- 80 % عن نظرائهم ممن يتمتعون بمؤشر طبيعي لكتلة الجسم.
كما وجدت أدلة على تأثير زيادة السمنة في رفع معدلات الإصابة بـ 11 من أنواع السرطان الأخرى. يذكر أن دراسة سابقة نشرت في مجلة لانسيت العام 2014 قد ربطت بين السمنة المفرطة وزيادة احتمالات الإصابة بـ 10 أنواع من السرطان. وقد أبدى الباحثون ثقة أن تغييرا واسعا في نمط الحياة يمكن أن يقلل من هذه المخاطر لدى الأفراد الذين يعانون زيادة الوزن والسمنة، رغم عدم وجود بحوث في هذا المجال.
وقال كولديتز إن عوامل مثل اتباع نظام غذائي صحي والحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة بالإضافة إلى عدم التدخين يمكن أن يكون لها تأثير كبير على الحد من مخاطر الإصابة بالسرطان. وأشار إلى أن الجهود المبذولة في الصحة العامة لمكافحة السرطان يجب أن تركز على هذه الأمور التي يمكن للناس السيطرة عليها إلى حد ما.
ويقدر أن 640 مليونا من البالغين يعانون من السمنة المفرطة في جميع أنحاء العالم، وفي الولايات المتحدة يعتبر أن 38 في المئة من النساء و34 في المئة من الرجال يعانون من السمنة المفرطة وفقا لأحدث تقرير صادر عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

عن ميديكال ديلي