x

إضاءة تقنيات متقدمة في التدريب على الصيد البحري

مؤشر الخميس ٠٦/أكتوبر/٢٠١٦ ٠٤:٠٠ ص

مسقط-ش

يعتبر قطاع الثروة السمكية في السلطنة من أهم القطاعات الاقتصادية غير النفطية، وذلك على اعتبار أن الثروة السمكية من الثروات الطبيعية المتجددة ويمكن أن تكون موردا مهما للدخل القومي ونشاطا يوفر فرص عمل مستديمة، كما أن الصيد البحري مصدرا مهما للعديد من العمانيين ومنذ القدم، إذ يرتبط بالصيد البحري والصناعات القائمة على الثروة السمكية أنشطة متعددة في الصناعات الغذائية، وينتج عنها سلسلة من الأنشطة المكملة كالنقل والتسويق فضلا عن متطلباتها.
وتعمل وزارة الزراعة والثروة السمكية على تنفيذ مشاريع استراتيجية في مجال الاستزراع السمكي والصيد البحري وبما أن الصناعة السمكية تمثل أحد عوامل أهم التنمية الاقتصادية في العديد من الدول، نظرا لما تمثله في المساهمة في توفير الغذاء، وتبذل جهودا حثيثة في تنمية الثروة السمكية باعتبارها أحد النشاطات الواعدة والمربحة والهادفة وتساعد على زيادة الدخل القومي.
وتولي وزارة القوى العاملة اهتماما خاصا بإعداد وتأهيل القوى العاملة الوطنية للعمل في أنشطة الصيد البحري والاستزراع السمكي من خلال معهدي تأهيل الصيادين في ولايتي الخابورة وصلالة، وفي هذين المعهدين عدد من التخصصات ذات العلاقة بهذا القطاع الحيوي، ففي معهد تأهيل الصيادين في الخابورة هناك تخصصان: (الاستزراع السمكي) و(الإرشاد السمكي وضبط الجودة) التابعان لقسم الاستزراع السمكي، وفي قسم التنمية السمكية يوجد تخصصان أيضا هما: (طرق ومعدات الصيد) و(صيانة المحركات البحرية). كما أن هناك قسم بناء وإصلاح السفن وتخصصه (صنع وإصلاح السفن).
أما معهد تأهيل الصيادين في صلالة ففيه ستة أقسام وفيها عشر تخصصات وهي: (ربان سفن صيد أعماق ـ لمياه غير محدودة) و(ربان سفن صيد ساحلي ـ لمياه محدودة)، و(فني طرق ومعدات الصيد) و(ميكانيكة صيد الأعماق) و(ميكانيكة صيد ساحلي) و(صيانة المحركات البحرية) و(تمديدات كهربائية) و(صيانة وإصلاح أجهزة) و(ميكانيكا تشغيل + لحام وتشكيل المعادن).
وبذلك يمكن التنسيق بين الوزارتين لتعزيز أهداف التدريب في ميدان الصيد البحري والاستزراع السمكي، فتخصصات معهدي تأهيل الصيادين في الخابورة وصلالة وتخصصاتهما التي تغطي معظم أنشطة الصيد البحري والاستزراع السمكي ستكون مفتوحة أمام من يتم ترشيحهم من المواطنين الراغبين في الإنخراط في مهن هذا النشاط الحيوي الواعد.
فالتدريب في مجالات الصيد البحري الحرفي وضع قواعد معلوماتية ومعرفية لدى الشباب بما يؤهلهم لدخولهم سوق العمل وكسب الرزق من القطاع السمكي، وتعمل وزارة القوى العاملة بالتنسيق مع الجهات المعنية بالقطاع السمكي في السلطنة سواء من حيث الخدمات أو التدريب، فمعهدا تأهيل الصيادين في الخابورة وصلالة تقدم خدمات التدريب المهنية المتخصصة في هذا القطاع الحيوي، وتشمل برامج التدريب التطبيق الميداني للصيادين بشكل عام في ولايات السلطنة الساحلية يعطي مما مزيدا من التعزيز والثقة بمهن الصيد الحرفي وبالتالي يكون الشباب قد اكتسبوا الخبرة في تنمية هذا القطاع والاستفادة من التقنية الحديثة في مجال الصيد التي اكتسبوها خلال دراستهم في المعهدين.
كذلك فإن الدورات المتوسطة والقصيرة التي يقدمها المعهدان وتشمل المعرفة المتخصصة والتدريب العملي للصيادين تمكنهم من تطوير مهنتهم ويكونوا قادرين على كسف الرزق من مهنة حيوية متطورة، وكان هذا هو الهدف من تقديم دورات تخصصية سواء في مجال إصلاح وصيانة محركات قوارب الصيد أو قراءة الخرائط البحرية او جودة الأسماك وغيرها من الدورات الميدانية التي يقدمها المعهد بالتعاون مع دوائر الثروة السمكية بالولايات.
وتشكل التقنية الحديثة في مجال الصيد فرصا رحبة لتنمية قدرات الشباب وتعزيز مشاركتهم وامتهانهم للصيد الحرفي وهذا بكل تأكيد يجعلهم قادرين على كسب المال ويكون سببا لفتح أبواب الرزق لهم، ولابد أن ننوه بالتنسيق الذي تقوم به الجهات المعنية بالصيادين الحرفيين ومنها وزارة الزراعة والثروة السمكية ووزارة القوى العاملة نجد أن تدريب الشباب على استخدام الأدوات والمعدات التقنية عاملا مساعدا على دخول الشباب لمجال الصيد الحرفي، وإذا ما قارنا بين الصيد التقليدي وبين الصيد الحديث نجد أن الصيد الحرفي يمكن أن يضاعف كمية الصيد ونوع الأسماك التي يتاح اصطيادها.
ويؤكد المدربون أن لدى الشباب القدرة الواسعة على إدراك المعلومات المقدمة لهم ولديهم الإصرار على الحضور والمشاركة والتفاعل الكبير مع الدورات التدريبية التي تقدم لهم وهذا بدوره ينعكس على رغبتهم في دخول مجال الصيد الحرفي، فحينما يمتلك الشاب المهارات والمعلومات والمعارف في مجال الصيد الحرفي ويطبقها في الجانب العملي من الدورات التدريبية التي تقدم إليه يكون في مستوى يسمح له بمزاولة مهنة الصيد البحري والاستفادة من هذه المهنة في حياته بشكل عام وتوفير مصدر دخل، لهذا فإن فترة الشباب هي الفترة التي يمكن للشاب ان يقرر ويحدد ويستفيد مما يتوافر له من إمكانيات معرفية وإمكانات مادية لدخول هذا المجال.