
-علي الجابري: الملتقى يواكب التطور الحيادي المتسارع والتصميم اليوم يدخل كشريك أساسي في نقل المعرفة
-أسامة الجاويش: يوجد ثلاثة أحكام أساسية للتقييم عند تصميم الرسوم البيانية وهي الجاذبية والفهم والذاكرة
مسقط-ش
انطلقت أمس فعاليات ملتقى التصميم 2016 الذي نظمته بجامعة السلطان قابوس بقاعة المؤتمرات، تحت رعاية سعادة علي بن خلفان الجابري. وفي حفل الافتتاح قال سعادة علي الجابري: يواكب هذا الملتقى التطور الحيادي المتسارع، وكما استمعنا من خلال ما تم تقديمه وكما شاهدنا من معروضات نتوصل إلى أن تصميم اليوم يدخل كشريك أساسي في نقل المعرفة وتوصيلها وهو أيضا مفيد في الجوانب التجارية والترويجية، فهو يبرز صور جمالية تلتقطها العين من بعيد ثم تتأصل من خلال قراءة المعلومة التي يحتويها، مشيراً إلى أن هذه المعلومة لا تحتاج إلى شرح كبير لأن هذه التصاميم في كثير من الأحيان تغني عن قراءة الكثير من الكلمات في المادة الإعلانية وحتى في المادة الصحفية وكذلك في جوانب الإحصاء.
وأضاف سعادته: لقد أسهمت هذه الفنون بتوصيل المعلومات بجهد أقل واستيعاب أعلى، ونحن في مرحلة اشتغال على مثل هذه الفنون وما نشاهده حولنا في كل المجالات هو نتاج لمثل هذه الإبداعات التي تخرج بين الحين والآخر فيجب أن نؤصلها لدى طلبة العلم المتخصصين في هذه الفنون.
وتضمن حفل افتتاح الملتقى مادة فلمية عن التصميم، فيما قدم المتحدث الرئيسي أسامة الجاويش، كبير المصممين والمدير الفني لمجموعة مسقط للإعلام محاضرة عن الإنفوجراف وأهميته في التعليم، حيث تحدث عن مصطلح الإنفوجرافيك وتاريخه إذ كان استخدام الرموز قبل 3000 سنة قبل الميلاد. وقال الجاويش: يعود سبب فاعلية الرسوم البيانية إلى العنصر البصري، كما يوجد ثلاثة أحكام أساسية للتقييم عند تصميم الرسوم البيانية وهي الجاذبية والفهم والذاكرة. وذكر الجاويش أنواع الإنفوجراف من حيث العرض وهي الثابت والمتحرك والتفاعلي، وأخيراً ركز على المهارات التي يقوم الإنفوجرافيك بتعزيزها لدى الطالب.
بعد ذلك أدارت الباحثة تهاني الحوسنية من مركز الدراسات العمانية الجلسة النقاشية التي شارك فيها أسامة الجاويش، وسارة فدى آل عبدالله، مؤسسة شركة إس إف ديزاين التي تحدثت عن فن التشكيل بواسطة الحروف، ومنير السليمي، رسام رقمي تحدث حول تصميم الشخصيات، وسارة بنت هلال المخينية، مصممة شخصيات كرتونية التي تطرقت إلى استخدام الحروف العربية في التصميم.
وتم تكريم الطلبة الفائزين في مسابقة ملتقى التصميم التي شارك فيها مجموعة من الطلبة من مؤسسات التعليم العالي داخل السلطنة ومنهم متخصصين وهواة، حيث تم منح الفائزين الثلاثة الأوائل جوائز قيمة مقدمة من شركة عمانتل، جاء في المركز الأول الطالب قصي بن عبدالله أمبوسعيدي من الجامعة، وفي المركز الثاني الطالبة يمان بنت سالم الإسماعيلية من الجامعة، وفي المركز الثالث الطالبة ريم بنت راشد الهاشمية من الجامعة.
كما تضمن الملتقى حلقات عمل شارك فيها كل من المصمم والرسام عصام حمود والمصمم أسامة الجاويش.
وتم خلال الافتتاح تكريم المتحدثين في حلقات العمل بالإضافة إلى افتتاح المعرض المصاحب الذي تضمن أركان الجهات المشاركة في الملتقى، وهي ركن كلية الزهراء الذي عرض مجموعة من أعمال طلبة قسم التصميم الجرافيكي، وركن كلية العلوم التطبيقية بنزوى الذي عرض أعمال طلبة قسم التصميم الذي يتضمن ثلاث تخصصات وهي التصميم المكاني والتصميم الجرافيكي والتصميم الرقمي، وركن الكلية العلمية للتصميم، وركن جماعة التصوير الضوئي بالجامعة، بالاضافة إلى ركن دائرة العلاقات العامة والإعلام بالجامعة، وركنين للرعاة المشاركين عمانتل وبهوان.
وتتمثل رؤية هذا الملتقى في أن العالم يعيش ثورة العصر الرقمي بكل جوانبه (الفنية والتقنية) وبمختلف لغاته، ومنها فن التصميم، داعياً بأن نكون قريبين من هذا العالم. كما يسلط الملتقى الضوء على عالم وفن التصميم ويخطو إلى إيجاد ثقافة بصرية عمانية حديثة بما يخدم أهداف دائرة العلاقات العامة والإعلام في جامعة السلطان قابوس. ومن أهداف الملتقى ربط دائرة العلاقات العامة والإعلام بالجامعة بآخر المستجدات الحديثة في مجال التصميم والإخراج الصحفي وبحث إمكانية التعاون الإعلامي والفني في مجالات التصميم مع الشركات المتخصصة، بالإضافة إلى التعريف بالشركات والطلاب المبدعين في مجال التصميم مع التركيز على هذا العلم والتخصص، الذي يرتكز عليه العمل الإعلامي الصحفي بشكل كبير إلى جانب إبراز المهتمين بمجال التصميم، والشركات المختصة به.
يذكر أن ملتقى التصميم 2016 يعد حدثا منفردا في مجاله في السلطنة، فهذا هو الملتقى الثالث الذي تنظمه جامعة السلطان قابوس والممثلة بدائرة العلاقات العامة والإعلام حيث نظم الملتقى الأول في عام 2008 والملتقى الثاني في 2011، ويتناول هذا الملتقى مجموعة من القضايا والمواضيع المتعلقة بالتصميم الدعائية وتصاميم الشعارات وتقنياته الحديثة. كما يتناول الملتقى آخر ما توصل إليه العلم الحديث في هذا المجال من خلال مجموعة من المختصين.