صعوبات التعلم ليست مرضاً ولا تتعلق بذكاء الطفل

مزاج الثلاثاء ٠٤/أكتوبر/٢٠١٦ ٢٣:٠١ م

ترجمة: أحمد بدوي

صعوبة التعلم نوع من الاضطراب العصبي، وهي ليست مرضا، فالطفل الذي يعاني صعوبة في التعلم قد يجيد تماما الأداء في مجالات أخرى. ويواجه الأطفال الذين يعانون صعوبة التعلم مشكلة في التعامل مع جوانب التعلم والتي تشمل القراءة والكتابة والتذكر والهجاء والقدرة على تنظيم المعلومات. ومن بين صعوبات التعلم الشائعة عسر القراءة (dyslexia) وتعني أن الشخص يعاني مشكلة في القراءة أو فهم الكلمات المكتوبة، وعسر الكتابة (dysgraphia) حيث يجد الشخص صعوبة في تشكيل الحروف أو الكتابة في مساحة محددة، وعسر الحساب (Dyscalculia) وهو اضطراب في حل المسائل الحسابية واستيعاب المفاهيم الرياضية. وهناك اضطرابات المعالجة السمعية والبصرية حيث يعاني الشخص صعوبة في فهم اللغة على الرغم من سلامة السمع والرؤية، إلا أن المخ لا يستطيع معالجة المعلومات المتحصل عليها عن طريق القراءة والسمع بطريقة ملائمة. وهناك أيضا اضطراب التعلم اللاشفهي Nonverbal learning وهو اضطراب عصبي يتعلق بالنصف الأيمن من الدماغ، حيث يسبب مشاكل في وظائف المعالجة البصرية والمكانية والتنظيمية والتقييمية.

وصعوبات التعلم لا تتعلق بذكاء الطفل ولكنها مجرد أن عقول هؤلاء الأطفال منظمة بشكل مختلف. وتتفاوت الأعراض من طفل لآخر، ففي حين يعاني البعض من صعوبة مع الكلمات والحروف الهجائية، يواجه البعض الآخر مشاكل مع الرياضيات والحفظ وفهم المهارات.

وبشكل عام يجب على الآباء مراقبة التطور اللغوي عند الطفل وما إذا كان يعاني مشاكل في النطق أو صعوبة في تعلم الأرقام وحروف الهجاء وأيام الأسبوع والألوان والأشكال، وصعوبة في فهم واتباع الإرشادات، وصعوبة في تعلم الوقت، فالتدخل المبكر مهم للغاية لعلاج تلك المشاكل.
وأول ما يجب القيام به هو تقييم حالة الطفل من قبل مختصين، وتشخيص صعوبات التعلم لا ينبغي أن يتم إلا من خلال أشخاص متخصصين في هذا المجال وهم أطباء الأطفال وأطباء علم النفس السريري وأطباء علم النفس التربوي. ويتضمن العلاج عادة تعزيز المهارات وتطوير استراتيجية تعلم مصممة خصيصا للاستفادة من نقاط القوة لدى الطفل.
ويقول المختصون إن الأطفال الذين يعانون صعوبات التعلم غالبا ما يكونون أذكياء للغاية ويمتلكون مهارات في مجالات أخرى جيدة كالفنون والرياضة ومجالات إبداعية أخرى، ومن ثم من الضروري التركيز على تلك المهارات وتعزيزها.
كما أن الأطفال الذين يعانون صعوبات التعلم يستحقون اهتماما ورعاية خاصة من قبل المعلمين والمربين. وعلى المعلم أن يتوخى الحذر ألا يوبخ هؤلاء الطلاب الذين يعانون صعوبات تعلم أمام أقرانهم، ولكن عليه التركيز على تشجيعه ومحاولة اكتشاف نقاط القوة الأخرى لديه، كما أن إعطاء الطفل مهمات إنجازات صغيرة وتوجيه كلمات التشجيع تمنحه الثقة وتحدث أثرا كبيرا في التغلب على المشكلة.

عن تايمز أوف عمان