التدخين يلحق أضرار بالحمض النووي ويؤثر على 7 ألاف جين

مزاج الاثنين ٠٣/أكتوبر/٢٠١٦ ٢٢:٤١ م

مريم باسكالين
ترجمة: أحمد بدوي

وجدت دراسة حديثة أن التدخين يمكن أن يؤدي إلى تلف الحمض النووي وتغيير ما يقرب من 7 آلاف جين ما قد يؤدي الى اصابة دائمة بأمراض مرتبطة بالتدخين. ومع أن معظم الأضرار يمكن معالجتها مع مرور الوقت إلا أن بعضها يظل بدون تغيير.
ووجدت الدراسة التي نشرتها مؤخرا دورية الدورة الدموية لجمعية القلب الأمريكية American Heart Association’s journal Circulation أن التدخين يترك "بصمته" على الجينوم من خلال ميثيلة الحامض النووي، وهي العملية التي يمكن للخلايا من خلالها السيطرة على التعبير الجيني.
ويعتقد الباحثون أن هذه العملية يمكن أن تكشف عن تاريخ التدخين عند الفرد وتساعد في تحديد الأهداف المحتملة للعلاج. ووصف الباحثون هذه الدراسة أنها الأكبر في تقييم تأثيرات التدخين على الحامض النووي.
وقالت ستيفاني لندن نائب رئيس فرع علم الأوبئة في المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية أن هذه النتائج مهمة لأن الميثيلة، باعتبارها واحدة من آليات تنظيم التعبير الجيني، تؤثر على تشغيل الجينات والتي يكون لها أثر في الاصابة بأمراض مرتبطة بالتدخين.
ومن الأشياء المهمة التي تضمنتها الدراسة أنه حتى بعد توقف الشخص عن التدخين، يمكن رؤية آثار التدخين على عينات من الحمض النووي. وقد استخدم الباحثون عينات الدم التي تم جمعها من 16 ألف شخص لتحليل مواقع ميثيلة الحمض النووي في الجينوم البشري، واختير المشاركون من 16 مجموعة مختلفة.
وعقد الباحثون مقارنة بين مواقع ميثيلة عند مدخنين حاليين وسابقين مع آخرين من غير المدخنين، ووجدوا أن ما يقرب من ثلث الجينات البشرية المعروف، أو ما يعادل 7000 الجينات، قد تغيرت بسبب التدخين. وفي حين أن معظم المواقع عند الأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين عادت إلى المستويات الموجودة لدى غير المدخنين في غضون خمس سنوات من الإقلاع عن التدخين، فقد ظلت بعض مواقع الحامض النووي متضررة حتى بعد 30 سنة من التوقف عن التدخين.
وأضاف الباحثون أن المواقع المتضررة قد تترك علامة على الجينات التي يحتمل أن تكون مهمة عند المدخنين السابقين ممن لا يزال يتهددهم خطر التعرض لأمراض معينة.
وقالت روبي جوهانيس قائدة فريق الدراسة والمحاضرة في كلية طب هارفارد في بوسطن أن الدراسة عثرت على دليل دامغ أن التدخين له آثار طويلة المدى على الآلية الجزيئية لدى الانسان، وهو تأثير قد يظل لأكثر من 30 عاما. واضافت: الخبر السار هو أنه بمجرد التوقف عن التدخين فإن الغالبية العظمى من إشارات الحامض النووي تعود إلى مستويات مماثلة لغير المدخنين بعد خمس سنوات، وهو ما يعني أن جسم المدخن يعمل على الاستشفاء الذاتي من الآثار الضارة للتدخين.
ووفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها يوجد نحو 40 مليون مدخن من البالغين الأمريكيين، وأن التدخين يتسبب في واحدة من بين كل خمس حالات وفيات أو ما يربو على 480 ألف حالة وفاة سنويا في الولايات المتحدة.

عن ميديكال ديلي