
بيروت -العمانية
تعد بلدة عكار العتيقة من أجمل القرى فى الشمال اللبناني، وتبعد حوالي 135 كلم عن بيروت ويتراوح ارتفاعها ما بين 700 و1600 متر عن سطح البحر وتمتد على مساحة تقدر ب 2814 هكتارا، ويبلغ عدد سكانها حوالي 30000 نسمة.
وتشتهر عكار العتيقة بالمنتوج الكبير من التفاح،كما تشتهر بقلعتها (قلعة آل سيفا) وشلالها الذي يعتبر الأكثر ارتفاعا في لبنان، وهي من أكثر البلدات اللبنانية الغنية بالمياه، حيث يوجد بها حوالى 350 نبعاً، وتعد عكار المصدر الأساسي لنهر الاسطوان الذى يقسم البلدة إلى نصفين شرقي وغربي.
ويوجد في البلدة عدد من المطاحن والمساجد الاثرية، منها: جامع الظاهر بيبرس، والسلطان قلاون، والتكية، كما تحتوي البلدة على العديد من الآثار القديمة.
ويشكل شلال عكار العتيقة واحداً من أهم مساقط المياه العالية في لبنان وأجملها، ويبلغ ارتفاعه حوالي 60 مترا، حيث الرذاذ والبرودة المنعشة مع ارتياح الاهالي لمنسوب المتساقطات المائية التي وفرتها أمطار الشتاء الأمر الذي رفع من منسوب مياه الشلال التي ارتفع معها هدير صوتها المندفع بقوة.
وبموازاة الشلال توجد كمية كبيرة من أشجار القطلب ذي الجذوع الحمراء الملفتة للنظر، وأشجار الإجاص البري ذي الزهر الناصعه البياض، إضافة الى عدد من السلاحف، وعند اعلى الشلال توجد حقول من السوسن البنفسجي اللون والخزامى.
ويعد حصن عكار معلما أثريا بارزا للعيان، إذ يرتفع البرج الباقي منه حوالي 14 مترا، وفي أعلاه صورة أسد محفورة في أحد حجارته، كما تنتشر إلى جانب البرج من الجهة الغربية مجموعة من القناطر، إضافة إلى الكثير من المدافن المحفورة في الصخور .
الجدير بالذكر أن بلدة عكار العتيقة قد فازت كأجمل قرية سياحية في لبنان للعام 2016 بعد إحصاء اقيم بالتعاون مع وزارة الثقافة ووزارة السياحة.
ويقول رئيس بلدية عكار العتيقة خالد البحري في حديث الى وكالة الأنباء العمانية : إن البلدة "غنية بطبيعتها الجذابة وغاباتها المتنوعة ومياهها العذبة وشلالها الهادر معظم أشهر السنة، وغنية ايضا بمعالمها الأثرية المتنوعة التي أصبحت شاهدا على الحضارات التي مرت على هذه البلدة، كما أنها غنية بشبابها الواعي والواعد الذي عمل بكل إتقان وإخلاص لإعلاء شأن بلدته.
من جانبها أوضحت المديرة العامة لوزارة السياحة ندى السردوك "للعمانية" أن الله حبا عكار جمالأ طبيعياً جذاباً حيث المياة والاشجار والبيئة الجميلة ، وتعد عكار اليوم جزءاً من الحضارة والثقافة اللبنانية، حيث لا يمكن التحدث عن السياحة الريفية أو البيئية أو الثقافية في لبنان دون ذكر عكار".