قمة من نوع آخر بين «الملكي»و «الزعيم»

الجماهير الخميس ٢٩/سبتمبر/٢٠١٦ ٠٦:٣٤ ص
قمة من نوع آخر

بين «الملكي»و «الزعيم»

تقديم – ذياب البلوشي

ستتجه أنظار الجماهير العمانية يوم غد الجمعة نحو مجمع صلالة الرياضي ومجمع صحار الرياضي حيث تقام موقعتان من العيار الثقيل في افتتاح الجولة الرابعة لدوري عمانتل للمحترفين، الموقعة الأولى بين ظفار وفنجاء وهي مباراة كلاسيكو الكرة العمانية بين أكثر فريقين تتويجا بالألقاب العمانية وهناك منافسة شرسة وشريفة بينهما في الوصول الى أكبر الألقاب ويملك ظفار 7 نقاط في ثلاث جولات فيما يملك فنجاء 6 نقاط من ثلاث مباريات وهو تعرض للهزيمة الأولى هذا الموسم في الجولة الفائتة أمام العروبة بثلاثة أهداف لهدف واحد، والمواجهة الثانية ليست أقل أهمية عن الأولى فهي مواجهة قوية أيضا بين السويق والنصر حيث السويق الذي تعرض لثلاث هزائم متتالية رغم الترشيحات التي سبقت الموسم حيث رشحته الجماهير لنيل لقب الدوري لكنه تعرض لثلاث هزائم متتالية وأصبح مطالبا بتسجيل عودة الى الطريق الصحيح وهو في مواجهة النصر العائد بقوة والقادم نحو القمة فهو حقق 7 نقاط في ثلاث مباريات ويعيش في حالة معنوية جيدة ولن يرضى بأن يسجل السويق العودة على حسابه، الجماهير العمانية على موعد من الإثارة والمتعة في دورينا في مباراتي يوم غد الجمعة، وستختتم الجولة الرابعة يوم السبت بخمس مواجهات حيث يستضيف صحار فريق جعلان ويستضيف الشباب فريق الرستاق ويحل العروبة ضيفا على النهضة وصحم ضيفا على نادي عمان فيما يحل الخابورة ضيفا على مسقط.

5 فرق في الصدارة

استمرت الإثارة في نتائج دوري عمانتل للمحترفين بعد ختام الجولة الثالثة من الدوري لتصل خمسة فرق الى الصدارة برصيد 7 نقاط بعد نهاية الجولة الثالثة وهي العروبة وظفار وصحار والنصر والشباب وتملك هذه الفرق 7 نقاط ومن خلفهم فنجاء في المركز السادس برصيد 6 نقاط، للمرة الأولى منذ سنوات طويلة نشاهد هذا العدد الكبير من الفرق تحتل مركز الصدارة لكن المشوار مازال طويلا ومن يواصل جهده ستكون له الكلمة النهائية، يذكر أن الجولة الثالثة إختتمت بفوز العروبة على فنجاء بثلاثة أهداف لهدف واحد وهي أول خسارة لفنجاء هذا الموسم فيما تعرض نادي عمان أيضا للخسارة الأولى هذا الموسم أمام النصر بهدف نظيف، وتعرض السويق للهزيمة الثالثة على التوالي وهذه المرة أمام ظفار بهدفين نظيفين، وتعادل صحم أمام مسقط بهدف لكل فريق وحقق النهضة فوزه الأول هذا الموسم على حساب جعلان بهدف نظيف، وواصل الشباب عروضه القوية هذا الموسم وحقق الفوز على الخابورة بهدفين لهدف في حين أن صحار حول تخلفه أمام الرستاق بهدفين نظيفين الى فوز في آخر 10 دقائق بثلاثة أهداف في أجمل مباريات الجولة الثالثة ليواصل فريق صحار عروضه الجميلة ويصل الى النقطة رقم 7 في الصدارة بالتساوي مع 4 فرق أخرى.

مواجهة كلاسيكية بين العمالقة

ستتجه الأنظار اليوم نحو مجمع صلالة الرياضي والمواجهة الكلاسيكية والكبيرة بين العمالقة ظفار وفنجاء وبين أكبر فريقين يملكان الرصيد الأكبر من الإنجازات والبطولات العمانية وهناك تحد خاص بين الفريقين في حصد البطولات ومنافسة نارية بينهما للانفراد بالرقم القياسي لعدد البطولات العمانية فهما يتساويان في عدد مرات الفوز بلقب الدوري العماني برصيد 9 ألقاب لكل فريق بعد أن كان ظفار ينفرد بهذا الرقم لكن فنجاء عادل رقمه القياسي في الموسم الفائت عندما توج بلقب الدوري في حين أن فنجاء يتفوق على ظفار في عدد بطولات كأس جلالته حيث يملك فنجاء 9 بطولات وظفار 8 بطولات، بإختصار فإن الفريقين يعتبران أكبر فريقين وأكثرهما تحقيــــــقا للبطولات في السلطنة سواء في الكأس أو في بطولة الدوري وحتى الإنـــــــجازات الخارجية فإن الفريقين يعتبران الأبرز.

وتعتبر مباراة اليوم مهمة ومن المتوقع أن تشهد إثارة كبيرة بين الفريقين أكثر من المباريات بين الفريقين في السنوات الفائتة لعدة أسباب أهمها أن فنجاء عندما عاد لإحراز الألقاب غاب ظفار عن مستوياته وعن منصات التتويج ولكن في هذا الموسم فإن ظفار يحتل المرتبة الأولى وفنجاء يتخلف عنه بفارق نقطة واحدة فقط وللمرة الأولى بعد سنوات طويلة ظفار يواجه فنجاء وهو في أفضل حالاته وهو في الصدارة ومن هنا تأتي أهمية المواجهة الكلاسيكية بين الفريقين الطامحين لخطف النقاط الثلاث لمواصلة الزحف نحو الأمام في جدول ترتيب الفرق.

ظفار يعلن التحدي

أعلن ظفار جاهزيته التامة لهذه المواجهة المثيرة ومواصلة الانتصارات والتقدم الى الأمام فهو يعيش في حالة معنوية جيدة ومستوى الفريق في تحسين من مباراة لأخرى والفريق طمأن جماهيره من حيث المستوى في الجولة الفائتة بعدما أودع هدفين في شباك السويق ليخرج بانتصار ثمين وسط مستوى جيد من المجموعة التي شاركت في المباراة، وقد عبر العديد من الجماهير الظفراوية عن ارتياحها بالتشكيلة التي أشركها المدرب حمزة الجمل وطالبت بالاستمرار في إشراك نفس الأسماء والاعتماد عليهم في المباريات المقبلة وهذا ما يعني أن حمزة الجمل بدأ يكسب ود جماهير ظفار التي كانت تنتقده في أول جولتين لكن الآن حمزة الجمل يعيش في وضعية مريحة وبعيدة عن الضغوطات خاصة بعد فوزه على السويق واليوم المدرب والفريق بشكل عام أمام فرصة أخرى لتقديم هدية لجماهيرهم من خلال الفوز على الغريم التقليدي فريق فنجاء ولا يمكن أن تكون هناك هدية أجمل من الفوز على المنافس الأبرز فنجاء، ظفار نجح في الفوز على السويق أحد المرشحين والفوز على مسقط أحد الفرق التي استعدت جيدا والفوز في المباراة المرتقبة على فنجاء وهو أيضا أحد المرشحين بكل تأكيد ستزيد من الثقة الجماهيرية وتزيد من ثقة اللاعبين والفريق بشكل عام في مواصلة التقدم لإعادة أمجاد ظفار.

فنجاء يتحدى الظروف

سيدخل فنجاء هذه المواجهة وهو أمام تحدي التغلب على ظروفه أولا ثم مواجهة ظفار القوي هذا الموسم لأن فريق فنجاء سيدخل هذه المواجهة وهو سيفتقد لخدمات ثلاثة من أبرز لاعبيه وهم إبراهيم الزدجالي وباسل الرواحي لتلقيهم البطاقة الحمراء في الجولة الفائتة وعيد الفارسي لتعرضه للإصابة ثم إن معنويات الفريق مهزوزة بعد أن تعرض للهزيمة الأولى في الجولة الفائتة أمام العروبة بثلاثة أهداف ومن سوء حظ الفريق أنه سيدخل رحلة مصالحة جماهيره والتعويض أمام من؟ أمام ظفار المنطلق بقوة، ولكن جماهير فنجاء تثق في قدرات فريقها فهي ترى بأن أصفر الداخلية تعود على مواجهة مثل هذه الظروف وأن الفريق دائما ما يصنع الفارق في الأوقات الصعبة وفنجاء بمن حضر .. هكذا ترى الجماهير الفنجاوية موقف فريقها أمام ظفار فهي تثق في عودة الأصفر بالنقاط الثلاث من ملعب ظفار وإن نجح في ذلك فإن النقاط الثلاث ستكون أجمل هدية من الفريق لجماهيرهم الوفية، فريق فنجاء ومدربه البرتغالي مانويل جوزيه يدركان جيدا بأن الخصم صعب لكن كيفية التعامل مع المباراة أمر مهم جدا فاللاعبون مطالبون بتنفيذ المطلوب منهم من قبل مدربهم لاسيما وأن الخصم يملك عدة مفاتيح لعب مثل قاسم سعيد ووالياس ماجوري وغيرهم ويجب على الفريق مراقبة هذه الخطوط ثم الاعتماد على خبرة لاعبيه للوصول الى شباك ظفار.

النصر لاستغلال معاناة السويق

لن تقل مباراة السويق بضيفه النصر أهمية عن المباراة الأولى فهي أيضا من المباريات المهمة والبارزة والقوية في هذه الجولة لأسباب عديدة أهمها أن النصر عائد الى مستواه فهو واصل تقدمه من خلال تحقيقه لانتصارين وتعادل واحد دون أن يخسر حتى الآن وهو الآن يواجه فريق السويق المدجج بالنجوم والذي اعتبر المرشح الأبرز لنيل اللقب قبل انطلاقة الموسم لكنه تعرض لثلاث هزائم متتالية ما يعني أن الفريق السويقاوي في معاناة كبيرة والنصر في أفضل حالاته بالإضافة الى أن السويق يريد أن يحقق النقاط الثلاث لمصالحة جماهيره وإيقاف مسلسل الهزائم المتتالية وهو أمام فريق صعب ويقدم مستويات مقنعة جدا، كل هذه العوامل ستعطي أهمية كبيرة لهذه المواجهة فهل يكتب السويق أول ثلاث نقاط ويسجل العودة الى الطريق الصحيح ويصالح جماهيره أم أن النصر يواصل طريق الانتصارات ويقهر السويق ويلحقه الهزيمة الرابعة على التوالي؟

هل يعود السويق ؟

السؤال الذي يتكرر الآن .. هل سيعود السويق ويسجل أولى انطلاقاته في مباراة الغد أمام النصر؟ جماهير السويق تتمنى ذلك لكنها مطالبة بالوقفة الصادقة خلف فريقها خاصة في المرحلة الحالية والفريق يعاني من أزمة حقيقية بعد ثلاث هزائم متتالية، لم يكن أكثر المتشائمين أن يتوقع بوصول الفريق لهذه المرحلة في أول ثلاث جولات فثلاث هزائم لفريق مرشح لنيل اللقب ليس بالأمر السهل ولكن حصل ما حصل والفريق خسر في أول ثلاث جولات ومازال المشوار طويلا ومازالت الفرصة قائمة للعودة الى المنافسة خاصة وأن الفارق بينه وبين المتصدر لا يتعدى 7 نقاط وبالتالي فإن الفرصة قائمة ولكن الفريق بحاجة الى وقفة صادقة والى مضاعفة الجهود من الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين والجماهير لإعادته الى الطريق الصحيح والبداية اعتبارا من يوم غد في المواجهة الصعبة أمام النصر المنطلق بقوة ويجب أن يكون التعامل مع هذه المباراة بأفضل طريقة فالعناصر الجيدة متوفرة في الفريق وعنصر الخبرة موجود تبقى المطلوب هو التنفيذ في أرضية الملعب.

انطلاقة النصراويين

تعيش جماهير النصر في حالة معنوية جيدة وفي أيام جميلة بعد الانتصارات الجيدة والنتائج المثيرة للفريق وسط مستوى مُرض للفريق حيث استطاع أن يجمع 7 نقاط من ثلاث جولات وبالتالي فإن المعنويات عالية في مواجهة السويق غدا من أجل تحقيق العلامة الكاملة وإلحاق السويق الهزيمة الرابعة على التوالي لكن يجب أن يكون الفريق حذرا من طموحات السويق والذي بلا شك لن يرضى بهزيمة رابعة على التوالي وهو سيقاتل من أجل مصالحة جماهيره وتسجيل انطلاقة جديدة ويدرك مدرب النصر عبد الناصر المكيس صعوبة المواجهة لكنه في الوقت نفسه يملك الخبرة الكافية في كيفية التعامل مع هذه المواجهات وكيفية الوصول الى العلامة الكاملة، فريق النصر يتسلح بحماس لاعبيه وخبرتهم وهو يملك عناصر جيدة أبرزهم الحارس فايز الرشيدي حارس السويق سابقا فهو في مواجهة فريقه السابق بالإضافة الى مازن السعدي اللاعب السريع وهناك محسن جوهر البعيد عن مستواه حتى الآن لكنه يحاول ترك بصمته اعتبارا من مباراة الغد أمام السويق فهل سينجح النصر في مواصلة الزحف نحو القمة أم أن نتائجه الجيدة ستتوقف أمام رغبة السويق في العودة الى الطريق الصحيح؟