القلق قد يعجّل بموت الرجال

مزاج الاثنين ٢٦/سبتمبر/٢٠١٦ ٢٢:٣٧ م

هاريت أجيرهولم - ترجمة: خالد طه

كشفت دراسة جديدة أجريت مؤخرا أن الرجال الذين يعانون من القلق الشديد هم أكثر احتمالا بمقدار الضعف للموت بسبب السرطان من الرجال الذين لا يعانون منه.

ولكن الباحثين اكتشفوا عدم وجود هذه العلاقة بين القلق والسرطان لدى النساء.
وقد دعا العلماء السياسيين والأطباء إلى التوقف عن التعامل مع القلق على أنه «سمة شخصية» وأن يبدأوا في ربطه بأمراض خطيرة فتاكة مثل السرطان.
وقد ركزت الدراسة على ما يعرف بـ «اضطراب القلق العام»، وهو حالة صحية نفسية شائعة تتميز بوجود قلق وأرق لا يمكن التحكم فيهما وقد يكون لهما آثار موهنة.
وفي حين أن البحث لم يتمكن من إثبات أن القلق يسبب السرطان، فقد تكهن الخبراء بأن التوتر يضعف جهاز المناعة.
ولكن لا يوجد حتى الآن تفسير لكون هذه العلاقة غير موجودة لدى النساء. وقد قام الباحثون بتحليل بيانات طبية من ما يقرب من 16,000 مشارك على مدى 15 عاما وقاموا بمطابقتها بسجلات الوفيات. فوجدوا أنه من بين الرجال البالغ عددهم 7139 الذين تم إجراء المسح عليهم، فإن 126 منهم مصابون بحالة «اضطراب القلق العام». وعلى مدى فترة الـ15 عاما وجدوا أن الرجال المصابين باضطراب القلق العام هم أكثر احتمالا بمقدار الضعف للموت بسبب السرطان من هؤلاء الذين ليس لديهم قلق.
ومع ذلك فإن هذه العلاقة لم تكن موجود لدى النساء البالغ عددهن 214 امرأة المصابات بحالة اضطراب القلق العام.
قالت كبيرة الباحثين في هذه الدراسة، أوليفيا ريميس، من جامعة كامبريدج، إن هذا المشروع أظهر أن الناس يحتاجون إلى التفكير في حالات الصحة النفسية بطريقة مختلفة.
قد يحتاج المجتمع إلى النظر إلى القلق بوصفه إشارة تحذير لحالة صحية سيئة.
إن الباحثين وصناع السياسات والأطباء لا يولون أهمية كافية للقلق، وهذا يحتاج إلى تغيير.
هناك عدد كبير من الناس يتأثرون بالقلق، وآثار القلق المحتملة على الصحة كبيرة جدا.
ومع هذه الدراسة، وجدنا أن القلق هو أكثر من مجرد سمة من سمات الشخصية، بل هو اضطراب قد يكون مرتبطا بخطر الموت جراء أمراض مثل السرطان.
وقد أيد البروفيسير ديفيد نوت من أمبريال كوليدج هذه النتائج، حيث قال: «هذه النتائج ليست مفاجئة بالنسبة لي».
إن حالة الكرب الشديد التي يعاني منها هؤلاء الناس بصفة يومية ترتبط في العادة بقدر كبير من التوتر الجسدي، وهذا لابد أن يكون له تأثير كبير على العديد من العمليات الفسيولوجية التي تشمل الرقابة المناعية للخلايا السرطانية.
هناك حاجة إلى تقديم الكثير من المعلومات والاستثمار في تشخيص وعلاج اضطرابات القلق.

خدمة إندبندنت -