"المقصلة" طالت 5 رؤوس والحصيلة مرشحة للتزايد دوري عمانتل للمحترفين...مقبرة المدربين

الجماهير الأحد ٢٥/سبتمبر/٢٠١٦ ٢٣:٥٦ م

متابعة - سعيد الهنداسي

تواصل "مقصلة" دوري عمانتل للمحترفين قطع رؤوس المدربين حيث طالت 5 مدربين في فترة زمنية قياسية فبعد مرور جولتين فقط من عمر الدوري توالت الأقالات، واصبح السؤال الذي يطرح نفسه حاليا من هو الضحية القادمة من المدربين؟.
آخر الضحايا كان المدرب المغربي عبدالرزاق خيري مدرب السويق الذي تمت اقالته بعد مرور جولتين فقط، والحال نفسه لمدرب المارد العرباوي الايطالي فابيو لوبيز لينضا الى كتيبة المدربين الذين تمت إقالتهم حتى قبل ان يبدأ الدوري في ظاهرة غريبة وعجيبة في آن واحد ولا تحدث بهذا العدد الهائل الا في دورينا حيث أقال نادي النصر مدربه الاسباني( كاليخا) بعد نهاية الجولة الأولى وسبقه قبل انطلاقة السوبر وبداية الدوري إقالة (عبدالناصر مكيس) من نادي صحم الذي فضل هذه المرة الابتعاد عن أندية الباطنة والرحيل إلى الجنوب حيث وقع المكيس مع نادي النصر، والمقصلة كذلك نالت من المدرب العراقي لنادي صحار (اموري) قبل بداية.
لماذا كل هذا الكم الهائل من إقالات المدربين التي وصلت الموسم الماضي الى 22 مدربا والنادي الوحيد الذي لم يستغني عن مدربه كان السويق مع خيري الا ان حبل الود لم يدم طويلا ليتم الاستغناء عن خيري ويلتحق بمن سبقه .
والسؤال الذي طرحناه على المشاركين معنا في هذا الموضوع حول ما يمكن ان نصف به مثل هذه الحالة وما مدى تأثيرها على الجانب الفني للدوري و آثارها السلبية .

ظاهرة مستمرة:
البداية مع المحلل الرياضي في قناة عمان الرياضية طلال العامري الذي تحدث قائلا : تستمر ظاهرة إقالات المدربين مع اول جولتين من عمر دوري عمانتل للمحترفين ولم تستفيد بعض الاندية من التجارب السابقة في اختيار المدرب المناسب للفريق وتقع تلك الانديه في بعض الأخطاء مما يجعلها تسارع بإقالة المدرب في اول إخفاق له وتحت اي مسمى يتفقون عليه مع المدرب بإنهاء عقده .
صدمة الواقع :
ويواصل العامري حديثه عن الواقع والصدمة فيقول :هناك بعض المدربون ينصدمون بواقع بعض أنديتنا من حيث أدوات العمل تكون غير كافيه ومرضيه لتلك الانديه وحتى اختيارات اللاعبين لم تكن تحت أنظار المدرب وتبدأ المشاكل تظهر من قبل تلك المدرب وتؤثر سلبا على أداءه مع الفريق ويتعرض الفريق لنتائج سلبيه وتعيش إدارات تلك الانديه تحت ضغط الجماهير ومحبي النادي وتكون النتيجة في الأخير إنهاء عقد المدرب تحت مسمى التراضي وتستمر معاناة المدرب في أندية دوري المحترفين ولم تستفيد إدارات بعض الانديه من الأخطاء السابقة في اختيار المدرب حسب مواصفات معينه وفي توقيت مناسب قبل بداية الموسم ليمنح صلاحيته الفنية التي بموجبها يختار اللاعبين المناسبين للفريق حسب رؤيته الفنية .
ويختتم العامري مشاركته بالحديث عن المدرب الوطني مدرب الطوارئ كما يصفه الكثيرين بقوله أخيرا مدرب الطوارئ موجود وهو المدرب الوطني للاسف الذي لم يلتفت إليه الا عند الاستغناء عن المدرب وفي ظروف صعبه جدا ويصبح المدرب الوطني يتحمل المسؤوليه .

شيء طبيعي :
المحلل الرياضي سيف الغافري واللاعب السابق لنادي ظفار تحدث عن هذه الظاهرة واصفا إياها انها امر طبيعي فقال : من الطبيعي جدا أن نرى مثل هذه القرارات الإدارية لسبب أنهم ليسوا مستعدين تماما لخوض مسابقة سنوية فيها من الظروف الخارجه عن الإرادة بعض الأحيان، وإذا لم تكن معد فريقك جيدا ومقتنع بجهازك الفني وواقعي في مستوى فريقك، سيحصل هذا التخبط وأنا هنا أتكلم فنيا وليس إداريا وما حصل لمدرب العروبة والسويق أعتقد بأن إقالتهما إداريا والكل يعرف مدرب السويق السابق وتصريحه ،
ويختم الغافري مشاركته قائلا :عموما للأسف الشديد أصبحت عادة سنوية تعمل بها بعض الانديه ومتمكنة في ذلك ايضا، وفي النهاية لا استقرار فني ولا فريق يبنى بشكل صحيح ومنظم ، تأثيره واضح من أعوام بأن مستوى فرقنا ولاعبينا ودورينا ضعيف.

اختيارات خاطئة:
المحلل الرياضي هلال المخيني تطرق بداية الى أهمية الاختيارات قائلا : في كل الحالات هناك اختيارات خاطئة للمدرب ويجب عدم الاكتفاء فقط في البحث عن عمل المدرب ومن الأهمية بمكان السؤال عن تعامله مع المجموعة لاننا لم نصل الى مستوى الاحتراف الذي يمكن ان ينصاع اللاعب لكل ما يوجه له من توجيهات وملاحظات بالاضافة الى قيمته.
إقالات مأثرة :
ويضيف المخيني بلا شك هذه الإقالات ستؤثر على وضعية الفريق ويمكن ان يكون التأثير اقل على الأندية التي تملك عامل الخبرة وإدارة متمرسة وبالتالي يتجاوزها من خلال التعاقد مع مدرب يستطيع تجاوز الظرف من خلال التعاون مع المجموعة لان ردة الفعل تكون إما سلبية او ايجابية والأمر في الجانب الآخر هناك وجه ايجابي من خلال اختيارات المدربين من واقعية وحسب إمكانياتهم فتجد استمرارية لهم .

للإقالة أسباب:
وحول أسباب بعض الإقالات من وجهة نظر فنية قال المخيني :هناك مدربين اثنين كانت أسباب إقالتهم خارج عن النطاق الفني سواء مدرب السوبق خيري او مدرب العروبة( لوبيز) والأخير عليه ملاحظات فنية بينما خيري لم يستطع تقديم السويق كما كان في نهاية الدوري في الموسم الفائت عندما استطاع المنافسة وتبقى تصرفات غير مقبولة من المدربين وهي خطوة غير جيدة ان تتم الإقالات في اول جولتين ويجب تكون العقود ملزمة وتحفظ حقوق الأندية في الدرجة الأولى .
من يتحمل الإخفاقات:
وعن تأثيرها في الجانب المالية والإدارية ومن يتحمل هذه الإخفاقات يختم المخيني حديثه بقوله : ان الادارة تتحمل جزء من هذه الإخفاقات من لم تستوعب الدرس وأوجدت عقود واضحة تراعي فيها مصلحتها كأندية ولديها الكثير من القصور في هذا الجانب وتبقى العقود مشرعة ويبقى شرط جزائي ربما يكلف الأندية الكثير من المديونيات وحول تولي بعض المدربين ألوطيين ان يكونوا كبش فداء ومدربين طوارئ ينهي هلال المخيني حديثه بقوله هذا المسلسل سيستمر الا إذا عمل المدرب الوطني له شخصية ولا يزعل مني إخواني المدربين الوطنيين التدريب يبقى مهنة لا تحددها جنسية ويحددها فكرة وتفاعله وعمله ويجب على المدرب الوطني ان يجعل من عمله قيمة في عقده التدريبي ولا يرضى ان يعمل من باب العاطفة ثم ياتي مدرب بديل بعد ذلك حتى نرى مدربين وطنيين مميزين يقودوا أنديتنا ومنتخباتنا الوطنية

تفاهم وتناغم :
المحلل الرياضي والمدرب القادم لتدريب اصفر الباطنة علي الخنبشي والذي سيحل بديلا للمدرب الذي تمت إقالته عبدالرزاق خيري تفاجئنا بعدد الإقالات الكبيرة مع بداية الموسم ونحن لازلنا في الجولة الثانية من وجهة نظري الأسباب تتباين من إقالة لأُخرى فالبعض أُقيل بسبب سوء النتائج والأخر بسبب اختلاف في بعض شروط العقد كالكابتن عبدالناصر مكيس وبعض الإقالات جاءت بعيد عن النتائج كالعروبة ومدربه مثلاً والبعض أقال مدربه لأسباب فنيه ولكن لنكون صريحين ففي دورينا تعودنا على العدد الكبير للإقالات ونتمنى ان يكون القادم أفضل وان تصل إدارات الأندية لمرحلة من التفاهم والتناغم مع الجهاز الفني يضمن الاستمرارية لأطول فتره ممكنه للجهاز الفني لضمان الاستقرار الفني للفريق بشكل عام وسيكون لهذا الاستقرار الانعكاس الأمثل على نتائج الفريق ومستواه على أرضية الملعب لان تغيير المدربين المستمر يجلب تباين في الأسلوب والفكر من مدرب لأخر مما يشكل عقبات ومصاعب للفريق بشكل عام للارتقاء بالأداء والنتائج.

ظاهرة غير صحية :
المدرب الوطني ابراهيم البلوشي والذي سبق ان درب الخابورة وصعد بهم لدوري المحترفين ومن ثم صحار وصف ما يحدث بأنه ظاهرة غير صحية وأضاف بالنسبة لظاهرة إقالات المدربين في دورينا ظاهرة للأسف غير صحية وهذا مؤشر خطير يوضح لنا أمور كثيرة خاطئة من قبل إدارات بعض الأندية وأهمها سوء التخطيط وعدم وجود الاستقرار بالأندية ، فللأسف هناك بعض الإدارات تتعاقد مع المدربين بشكل سريع وقبل بداية الدوري بشهر وهذا ما حدث مع نادي صحار والذي الآن يشارك بالدوري وهو يفتقر إلى عوامل عدة أهمها العامل البدني وأيضا عامل انسجام المجموعة مع بعضها البعض ناهيك عن التعاقد مع اللاعبين الأجانب الذين بحاجة لمزيد من الوقت وخوض مباريات ودية للوقوف على مستوياتهم قبل التعاقد معهم وهناك أندية أخرى بجانب نادي صحار في نفس المسار، وهناك أندية لديها بعد نظر وتتعاقد مع المدرب قبل فترة زمنية طويلة من أجل إعداد الفريق الأعداد الأمثل لمنافسات الدوري مثل الذي حدث مع نادي الرستاق الذي فضل الاستقرار بإبقاء نفس المدرب المغربي مصطفى سويب الذي قاد الفريق لدوري الأضواء
وبعض الأندية تتسرع في إقالات المدربين نزولا عند رغبة الجماهير أحيانا دون أعطاء المدرب الفرصة الكافية في الحكم عليه فتتم الإقالة بعد مباراة أو مباراتين وطبعا هذه ظاهرة خطيرة.

تاثير سلبي:
وعنن تأثير ذلك على الجانب الفني للدوري يضيف البلوشي : ارى بأن ذلك بلا أدنى شك له تأثير سلبي لعدم وجود الاستقرار فني بالأندية بوقت كاف سواء من فترة الأعداد أو جلب اللاعبين المواطنين والأجانب والوقوف على الأداء والمستوى وعندما نجد إخفاق الفريق يبقى المدرب هو الضحية دون النظر إلى العوامل الأخرى الآنفة الذكر.

علاقات شخصية :
المدرب الوطني سليمان خايف تطرق الى طرق التعاقد مع المدربين قائلا : اعتقد ان التعاقدات تتم عن طريق المكاتب التجارية التي يديرها البعض او عن طريق علاقات شخصيه بين إدارات الانديه وبعض الصحفيين اللذين يروجون لأبناء بلدهم ان كان على مستوى اللاعبين او المدربين ،والمهم لدى هذه الجهة كم تأخذ من اللاعب او المدرب ولا تنظر الى الضرر الذي سيحل بالكره العمانية والشيء المؤسف ان بعض الإدارات توافق على كل شيء والغرض من ذلك هو الحفاظ على سمعة الادارة وما سينشر عنها في تلك الصحيفة من كلام كله تملك ونفاق ومجاملات وتناست تلك الادارة مصلحة نادي او ولاية وتناست ايضا مصلحة نادي او وطن . المهم لديها ان تظهر صورها في تلك الصحيفة ولا تفرق بين السلبي او الايجابي . ورمت بعرض الحائط الرسالة التي جاءت من اجلها . ونست تلك المكاتب او بعض الصحفيين رسالتهم المهنية واتجهوا الى سوق العرض والطلب .ومن الطبيعي جدا نرى تلك الإقالات لان الأمور كلها غير مدروسة . واعتقد المدرب واللاعب يخضعوا لفترة اختبار من خلال فترة الإعداد التي يقوم بها النادي قبل انطلاق الدوريات وتتضح الأمور كلها من التقسيمات او المباريات الودية . ومع الأسف كل الاختيارات لا تخضع لشروط او معايير . إما الجانب الثاني بكل تأكيد التأثيرات سلبيه من كل النواحي ان كانت فنبه او إداريه او ماديه .

حبر على ورق:
المدرب الوطني سالم عزان تطرق الى العقود التي تبرمها إدارات الأندية في بداية الموسم واصفا إياها بأنها حبر على ورق ويضيف تتغنى تلك الإدارات بتعاقداتها وإنها ستكون طويلة الأجل أمام عدسات الكاميرا ورجال الاعلام ويبقى مثل هذه التعهدات مجرد كلام فلا تلبث بعد ذلك من قيامها بفسخ العقود وتحمل تبعاته وتعيش أزمات مالية خانقة مما يسبب في رحيل عدد من لاعبينها المميزين بعد ذلك .

علامة استفهام كبيرة :
المدرب الوطني سالم سلطان تحدث قائلا ان ما يحدث أصبح من الأمور التي تعودنا عليها من الموسم الماضي ويضيف وتبقى علامة استفهام كبيرة ونلوم إدارات الأندية في انتقاء المدربين لفرقهم فلا بد من تحديد أهدافهم ونوعية المدرب والأدوات التي تتوفر إليهم من لاعبين وما نلاحظه من إقالات المدربين ألخمسه على سبيل المثال مدرب صحم المكيس حقق لهم بطولة الكاس وفي فترة الإعداد تأتي الإقالة شيء غريب بالفعل ومدرب النصر من اول جولة يتم إقالته وفي الجولة الثانية مدرب العروبة ويتبعه خيري وانأ شخصيا أطالب إدارات الأندية إعطاء المدرب الوطني فرصته وابسط مثال أكرم حبريش يتولى تدريب النصر ويحقق فوزا مستحقا على نادي مسقط ومثل هذه الإقالات تأثر على الجانب الفني من عامل بدني ونوعية اللاعبين وأسلوب اللعب حتى يتم التجانس مع المجموعة ويحتاج عمل طويل وربما النتائج لا تخدمك في بداية المشوار.

غريبة عجيبة :
مدرب نادي النهضة السابق محسن درويش تحدث عن الغريب والعجيب في إقالات المدربين قائلا: إقالات غريبة وعجيبة صحيح نحن متعودين كل موسم ع إقالات المدربين لكن اول مره تصير أقاله قبل بداية الموسم مثل الذي حدث في صحار وصحم واعتقد ان ادارات الانديه تتحمل المسؤوليه كامله وهذي المشكله موجوده في كل الانديه بسبب الاختيار الخاطئ وطبيعي راح يكون لها تاثير كبير من الناحيه الفنيه فالمدرب الجديد راح يحتاج للوقت حتى يطبق افكاره وتكتيكه واسلوبه للاعبين واللاعبين نفس الشي تعودوا على افكار واسلوب المدرب السابق ومحتاجين وقت كافي للتاقلم مع المدرب الجديد ومع ضغط المباريات في الوقت الحالي وعدم وجود وقت كافي راح يكون صعب جدا على المدرب انه يطبق كل مالديه .

عشوائية العمل:
المدرب الوطني سعيد الفارسي وصف ما يحدث بالعشوائية في العمل قائلا : اعتقد بان العشوائية في العمل من قبل مجلس الادارة وعدم الخيارات السليمة من قبلهم هي التي أدت الى هذه القرارات فقد أضاعوا أهم مرحله وهي مرحله الإعداد بوجود مدرب غير قادر على ادارة الفريق فالخطأ اداري بحت وهذه ليست أخطاء اليوم بل سنوات فانا احمل مجلس الإدارات الخيارات السيئة وتأثيرها على الفرق ونتائجها
وعن مدى تأثير هذه الإقالات على الجانب الفني تحديدا ينهي الفارسي حديثه بقوله : سيؤثر ذلك على الجانب الفني بلا ادني شك وبشكل كبير ايضا واعتقد تجاوز هذه المشكلة صعب سيكون لأنهم لم يستفيدوا من فترى الإعداد التي تسبق الدخول في المنافسة