
دوسردوف-هدى الزين
جذبت مدينة دوسوردوف الالمانية العديد من السياح العرب والخليجيين هذا الصيف بعد ان ضرب الارهاب عدد من المدن السياحية الشهيرة مثل باريس واسطنبول ولندن وبروكسل، حيث تعتبر مدينة دوسلدورف افضل مدينة في المانيا وسادس افضل مدينة في العالم من حيث جودة المعيشة والارتقاء المعيشي.
ويتواجد هذا العام عدد كبير من سواح الخليج في الشوارع الرئيسية ومراكز التسوق والمنتزهات والمطاعم والاماكن السياحية الهامة.
ولا توجد مدينة رئيسية ألمانية خضراء مثل دوسلدورف، فما يقرب من خمس إجمالي مساحة المدينة عبارة عن غابات ومناطق خضراء ترفيهية، وما مجموعه حوالي ثلث المساحة الحضرية في دوسلدوروف عبارة عن محميات طبيعية وهي مكان مثالي للاطفال للتمتع باللعب في الغابات ومشاهدة الغزلان وهي تمرح بينهم وتأكل مما تقدمه ايديهم من فاكهة وحبوب.
وتلعب الطبيعة الساحرة دوراً مهماً في زيادة أهمية دوسلدورف كمدينة سياحية، حيث يجد الضيوف المرضى مساحات خضراء شاسعة ومنتزهات وحدائق ذات تصاميم رائعة.
وفي نفس الوقت تحافظ على خضرتها وبيئتها، فما يقرب من خمس المساحة الإجمالية ودوسلدورف تمثل مناطق ترفيهية ومساحات خضراء وغابات.
وبشكل عام، فهناك ثلث مساحة المدينة يندرج تحت المناطق الطبيعية المحمية، وهذه الخاصية تضمن نوعية عالية من الحياة وتزيد من جاذبية المدينة باعتبارها وجهة للعيش وتعزز حماية البيئة والطبيعة في انسجامها مع التنمية الحضرية.
وقد حصلت دوسلدورف بسبب حدائقها ذات التصميم الجميل على العديد من الجوائز في ألمانيا وأوروبا.
والسائح الخليجي الذي اختار دوسردوف هذا العام اختار مكانا سياحيا ممتعا بامتياز بما يتوفر في هذا البلد من امان وطقس معتدل بين الصيفي والربيعي وحافل بالمناطق الطبيعية والغابات الوارفة والمحميات الشهيرة بجمالها.
اضافة الى عبق التاريخ العريق الذي يطل من الابنية والكنائس والشوارع والازقة العتيقة التي يمنع فيها التجول بالسيارات والمركبات حفاظا على جمال الطبيعة والبيئة، تعكس البلدة القديمة لمدينة دوسلدورف الواقعة بين نهر الراين وجادة هاينرش هاينه الماضي العريق للمدينة من خلال فنون العمارة في أبنيتها وشوارعها وأزقتها الضيقة النابضة بالحياة والصخب ووفرة المطاعم والمقاهي ومخازن بيع المنتجات التقليدية، وتعتبر البلدة القديمة وجهة سياحية هامة جدًّا وهي تستقطب السياح نظرا لمعالمها التاريخية أيضًا وحيويتها الحافلة بالتنوع الثقافي والفني فهي مهرجان للفن والموسيقا والحياة الصاخبة دوسردوف مدينة التسوق بامتياز ولان العربي والخليجي من هواة التسوق فان مدينة دوسلدورف تلبي حاجات الاسرة الخليجية في مدينة تزخر بالعديد من شوارع التسوق العالمية الفخمة، حيث يعتبر شارع الملك (كونيغسآليه) أو اختصاراً (كو) واحداً من أجمل وأرقى شوراع التسوق في أوروبا، فهو صورة مماثلة لشانزلزيه باريس لكونه يضم اهم الماركات التجارية العالمية وشارع الموضة والتسوق بامتياز، فشارع ( كو) كما يطلق عليه شارع عريض وفخم تحيطه الأشجار الخضراء وتزين جنباته المنحوتات والنوافير والجسور المزخرفة والتي تمنحه طابعاً مميزاً يحمل خصوصية هذه البلدة الانيقة.
وفي الطرف الغربي، تجد بصورة رئيسية البنوك، بالإضافة إلى الفنادق الراقية.
أما في الطرف الشرقي فتجد المحلات الأنيقة وصالات السينما ومراكز وممرات التسوق التي تلهب قلوب عشاق التسوق القادمين من مختلف أصقاع العالم وكذلك المطاعم العالمية.
وتواجد هذا العام العديد من الاسر الخليجية في المطاعم والمقاهي الرصيفية وفي مراكز التسوق الرئيسية خصوصا وان دوسردوف نالت قبل سنوات لقب "أفضل مركز تسوق في العالم".
أماكن جميلة اخرى اغرت العرب والخليجيين على اختيار هذه المدينة ومنها حدائق دوسردوف وغاباتها الكثيفة ومن اشهرها حديقة (هوف غارتن)، التي أنشئت في القرن 16، إذ تعد هذه الحديقة الخضراء الجميلة الواقعة في قلب وسط المدينة تماماً، حيث تتوافر الأشجار والبرك والنوافير، ويتمتع بها الزوار والاطفال بالمناظر الطبيعية والتفرج على الغزلان والايل الاتي تمرح في الحقول وتقترب من الزوار لتاكل مما يقدمونه لها من حبوب وخضار وفاكهة.
جولة على الاقدام في الشوارع القديمة متعة تمزج الفنون بالجنون التسكع في المدينة القديمة تكتشف للزائر متعة الفرجة في مسرح مفتوح لانواع الفنون واكتشاف ثقافات العالم
ففي المنطقة القديمة ساحات وازقة متفرعة تمتلا بالعابرين حيث تمتد المقاهي المزدحمة على طول الارصفة الحجرية التي تزينها مباني باسقف قرميدية وتفنن اصحابها في جعلها تحفة معمارية وتصدح في الحي القديم الاغاني بمختلف لهجات العالم كما يعرض فنانون هواة امام الناس مواهبهم الفنية من تمثيل والعاب بهلوانية وفنون الايماء والرقص وفنون تشكيلية ولوحات مصنوعة من مادة الرمل، كما يقدم الشباب رقصة البريك دانس او ستريت دانس والتي تلاقي الاعجاب والتصفيق من المتفرجين، وتحملنا منطقة آلت ستات في المدينة العتيقة الى كورنيش نهر الراين الذي يتدفق بقوة وعلى جانبيه عدد من السفن السياحية والمطاعم العائمة حيث يتمتع السائح بجولة نهرية في القوارب السياحية التي تصطف على جوانب النهر الهادر ليكتشف جوانب عديدة من المدينة كما يطل من الساحة برج الراين، الذي يبلغ ارتفاعه حوالي 234 متراً ويعتبر أعلى مبنى في دوسلدورف.
ولا يمكن لأي زائر من زوار المدينة أن لا يفوت المنظر الساحر الذي يمكن مشاهدته من خلال المطعم الدوار الموجود في قمة البرج.
وقد صمم هذا البرج، الذي تم تشييده خلال 1979 و1982، ومن خلال نظرة من منصة المشاهدة في برج الراين (راين تورم) يحظى الزائر بمشهد بانورامي لحدائق دوسلدورف الغنّاء، التي تنتشر في كل مكان كالجزر.
وبالإضافة إلى الواحات الخضراء التي تتوسط المدينة مثل منتزه (راين بارك) وحديقة (هوف غارتن)، هناك نقاط جذب سياحي أخرى، مثل: المنتزه الشمالي (نورد بارك) بحديقته اليابانية، وأطلال القصر الإمبراطوري (كايزر بفلاتس)، وكذلك قصر وحديقة (بينرات) الذي يمثل بالفعل جوهرة ثقافية وسياحية، فهو يجمع بين الهندسة المعمارية والحدائق ليمثل مفهوماً فنياً شاملاً لمدينة ساحرة وقد تصبح مستقبلا مدينة دوسردوف قبلة السياح العرب في المواسم المقبلة.